أميركا تتجسس على مواطنيها لمواجهة القرصنة

الخميس 2015/10/29
التشريع يعزز محاولة الكونغرس لمكافحة القرصنة الإلكترونية

واشنطن- مرر الكونغرس الأميركي بسهولة تشريعا يدعم دفاعات الأمن الإلكتروني للولايات المتحدة في تعزيز لأول محاولة جادة في الكونغرس لمكافحة القرصنة الإلكترونية.

ووافق مجلس الشيوخ على التشريع، مساء أمس الأول، بأغلبية 74 صوتا ضد 21 صوتا بتأييد قوي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، دون نقاشات حادة حوله، وذلك في إطار تعزيز أمن البلاد القومي.

وأثار هذا التشريع حفيظة العديد من المنظمات الحقوقية الأميركية التي اعتبرته تعديا على الحرمات الشخصية للمواطنين، وأنه بمثابة تلصص ليست الغاية منه مواجهة هجمات القراصنة الإلكترونيين.

وكانت الولايات المتحدة قد تعرضت قبل أشهر إلى أسوأ هجوم الإلكتروني من قراصنة قالت إنهم من الصين، إذ سيطروا على بيانات قرابة 22 مليون موظف حكومي. وتسبب في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين.

ويوسع التشريع نطاق المسؤولية القانونية للحماية لتشمل الشركات التي اختارت طوعا تبادل المعلومات الخاصة بمخاطر الإنترنت مع الحكومة. ومن الضروري التوفيق بين التشريع الذي أقره مجلس الشيوخ وإجراءين مماثلين لتبادل المعلومات وافق عليهما مجلس النواب في وقت سابق من العام.

وقانون تبادل معلومات الأمن الإلكتروني المقترح (سي آي إس إيه) ظل في أروقة مجلس الشيوخ لسنوات نظرا للمخاوف بشأن الخصوصية وكم المعلومات الشخصية التي سيضعها بين يدي وكالة الأمن القومي ووكالات استخبارات حكومية أخرى.

لكن مصالح قطاع الأعمال بما في ذلك الغرفة التجارية تستوجب تبادل المعلومات للسماح للقطاع الخاص بالتعاون عن كثب مع الحكومة لرصد وتتبع وتحجيم المخاطر الإلكترونية دون التعرض لدعاوى قضائية.

وفشلت محاولة إدخال تعديلات لتعزيز إجراءات حماية الخصوصية في مشروع القانون بعد أن حذر رعاة التشريع من الحزبين من أن تعديلات اللحظة الأخيرة يمكن أن تخل بالصياغة المتوازنة للتشريع التي كانت ثمرة سنوات من التفاوض.

وديسمبر الماضي، تعرضت شركة “سوني بيكشترز” الأميركية لعملية قرصنة بسبب إنتاجها فيلم “ذا انترفيو” المثير للجدل والذي يتناول حياة الزعيم الشاب لكوريا الشمالية كيم جونغ أون، واتهمت واشنطن حينها بيونغ يانغ بالقيام بذلك الهجوم.

5