أميركا "تتجنّد" لمحاربة الدولة الإسلامية

الأربعاء 2014/09/10
كيري سيلتقي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال زيارته العراق

واشنطن - أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما زعماء الكونغرس إن لديه السلطة اللازمة لتنفيذ استراتيجيته لمحاربة الدولة الإسلامية قبيل كلمة يلقيها مساء الأربعاء قد تكون بداية لعمليات موسعة ضد التنظيم في العراق وربما في سوريا.

ويلقي أوباما خطابه الأربعاء الساعة 2100 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت جرينتش الخميس) في أهم محاولة من جانبه لتحديد استراتيجيته ضد التنظيم الذي ذبح صحفيين اميركيين كان يحتجزهما.

واجتمع اوباما مع زعيمي الديمقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب هاري ريد ونانسي بيلوسي ونظيريهما الجمهوريين ميتش مكونيل وجون بينر الثلاثاء لمناقشة المرحلة التالية من حملته في العراق.

وقال البيت الأبيض في بيان الثلاثاء "قال الرئيس للزعماء إن لديه السلطة اللازمة لاتخاذ إجراءات ضد الدولة الإسلامية وفقا للمهمة التي سيوضحها في كلمته بشأن التهديد الذي يشكله متشددو الدولة الإسلامية واستراتيجية الولايات المتحدة "لتقويض (الجماعة) وتدميرها في نهاية الأمر".

ويتطلب قرار سلطات الحرب لعام 1973 ان يستشير الرئيس الكونغرس قبل الدفع بالقوات المسلحة الأميركية في أعمال قتالية لكنه يسمح ببقاء هذه القوات شهرين قبل ان يحصل على موافقة الكونغرس على التحرك.

وخاض الرئيس الأميركي سباق البيت الأبيض عام 2008 ببرنامج يدعو لسحب القوات الأميركية من العراق وحرص على قصر العمليات العسكرية الجديدة في العراق على حماية الأقلية اليزيدية ومهاجمة مواقع الدولة الإسلامية قرب العاصمة الكردية اربيل وفي محيطي سدي الموصل وحديثة.

وأمام اوباما خيار اصدار اوامر بشن غارات جوية على عدد كبير من الأهداف داخل العراق كما يدرس شن غارات في سوريا شريطة ان تكون المعارضة المعتدلة في وضع يسمح لها بالسيطرة على الأراضي التي يتخلى عنها مقاتلو الدول الاسلامية نتيجة الهجمات الأميركية.

وقال اوباما في مقابلة مع شبكة ان.بي.سي الأحد إن الولايات المتحدة ستضرب قادة المتشددين في أي مكان تستطيع الوصول إليه.

من جهة أخرى، وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاربعاء الى بغداد في زيارة غير معلنة مسبقا لتقديم دعمه للحكومة العراقية الجديدة في معركتها ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة من البلاد، على ما افاد صحافي وكالة فرانس برس.

وسيلتقي كيري بصورة خاصة رئيس الوزراء حيدر العبادي في اطار جولة يقوم بها على الشرق الاوسط من اجل تشكيل ائتلاف من اكثر من اربعين بلدا للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة من جانبي الحدود بين العراق وسوريا.

ومن المقرر ان يقوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بزيارة الى العراق في اطار التحضير لمؤتمر حول الاوضاع الامنية في العراق الاثنين.

في غضون ذلك، تواصل القوات الاميركية تنفيذ ضربات ضد المتشددين في مناطق متفرقة في العراق التي بدأت بتنفذيها في الثامن من اغسطس الماضي، لدعم قوات البشمركة الكردية التي تمكنت من خلالها باستعادة السيطرة على العديد من المناطق.

وبدأ المتطرفون التابعون لتنظيم الدولة الاسلامية في التاسع من يونيو، بشن هجمات شرسة سيطروا خلالها على مناطق ومدن مهمة بينها الموصل ثاني مدن العراق.

1