أميركا تتدارك أخطاء استخباراتها بقانون يحد من التجسس

السبت 2013/09/28
برنامج التجسس تعرض لانتقادات واسعة

واشنطن – تعد لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يهدف إلى «الحد» من مراقبة المعطيات الهاتفية ولكن أيضا إلى «الحفاظ» على هذا البرنامج التابع لوكالة الأمن القومي الأميركية الذي تعرض للانتقاد منذ قضية إدوارد سنودن، بحسب ما أعلنت عضو في مجلس الشيوخ الخميس.

وتعمل رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطية ديان فنشتاين والسناتور الجمهوري ساكسبي تشامبلس على مشروع ثنائي يهدف إلى الأخذ بالاعتبار الحاجة المتزايدة للشفافية حول برامج المراقبة التابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية والتي كشفها المستشار السابق في الوكالة إدوارد سنودن. وقالت فنشتاين إن جمع المعطيات الهاتفية بشكل منتظم في الولايات المتحدة هو أمر «دستوري» و«شرعي» مع إقرارها بأن ما كشفه سنودن أدى إلى «شكوك لدى الرأي العام» حول الطرق التي تستعملها الوكالة بالنسبة إلى الحياة الخاصة للأميركيين.

وتحدثت عن مشروعها خلال جلسة استماع جديدة أمام اللجنة للمدير الوطني للاستخبارات جيمس كليبر ومدير وكالة الأمن القومي الجنرال كيث الكسندر.

وأضافت أن «مشروع القانون يحد بشكل قاطع من الوصول إلى المعطيات الهاتفية، ويمنع جمع محتوى الاتصالات الهاتفية».

وأوضحت أن المشروع ينص أيضا على أن يكون المحلل «مشتبها برقم هاتف على علاقة بالإرهاب كي يستعمل قاعدة المعطيات».

ومن بين الإجراءات الأخرى التي تحدثت عنها، تقديم تقارير سنوية عن النشاطات المتعلقة بجمع المعطيات الهاتفية تتضمن أرقام وساعات ومدة كل الاتصالات التي جرت عبر الموزعات الهاتفية الأميركية ولكن ليس مضمون الاتصالات. ومع ذلك أوضح السناتور تشامبلس الذي يعد مشروع القانون مع فنشتاين، أن لديه «اعتراضات قوية» على إبقاء مراقبة برنامج المعطيات الهاتفية بيد وكالة الأمن القومي الأميركية.

وخلال جلسة الاستماع وفي تصريح مكتوب، رحب المسؤولون عن الاستخبارات وكذلك الرجل الثاني في وزارة العدل الأميركية جيمس كولي بهذه التعديلات.

وجاء في البيان «نحن منفتحون على بعض الأفكار». وأضاف «هناك بعض التغييرات نعتقد أنها تمكن من زيادة احترام الحياة الخاصة والحريات العامة وكذلك ثقة الرأي العام مع احترام حاجات الأمن القومي».

يذكر أن محفوظات رفعت عنها السرية ونشرتها جامعة جورج تاون في واشنطن الأربعاء كشفت أن وكالة الأمن القومي المكلفة بمراقبة الاتصالات، تجسست على شخصيات أميركية كانت تنتقد حرب فيتنام وبينها عضوان نافذان في مجلس الشيوخ الأميركي.

5