أميركا تجسست على غوغل وياهو

الجمعة 2013/11/01
الاستخبارات جمعت حوالي 181 مليون بيان في شهر يناير وحده

واشنطن- أفادت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة الأمن القومي الأميركية تعترض بيانات مئات الملايين من مستخدمي موقعي غوغل وياهو، في آخر تطورات فضيحة التجسس بين الولايات المتحدة وحلفائها.

وأوردت الصحيفة نقلا عن وثائق حصلت عليها من المستشار السابق لوكالة الأمن القومي إدوارد سنودن، أن البرنامج المعروف باسم «ماسكيولار» والذي تطبقه الوكالة بحسب التسريبات بالتعاون مع «هيئة الاتصالات الحكومية» البريطانية المسؤولة عن التنصت الإلكتروني، يسمح للوكالتين باعتراض البيانات عن كابلات الألياف البصرية التي تستخدمها شركتا الإنترنت العملاقتان.

وبحسب إحدى الوثائق السرية المسربة فقد تم جمع حوالي 181 مليون بيان خلال شهر كانون الثاني/ يناير وحده، من ضمنها بيانات رسائل إلكترونية ونصوص وملفات صوتية وأشرطة فيديو.

وتشير الوثيقة إلى أن عمليات الاعتراض تجري خارج الولايات المتحدة وبفضل تعاون مزود اتصالات لم يكشف عن اسمه.

وممارسة أنشطتها خارج الولايات المتحدة تسمح لوكالة الأمن القومي الأميركي بالتحرك ضمن هامش أوسع منه داخل البلاد حيث يتحتم عليها الحصول على قرارات قضائية قبل القيام بعمليات اعتراض مماثلة.

وردت شركتا ياهو وغوغل على الفور على هذه المعلومات.

وأعلنت ياهو في بيان «إننا نطبق تدابير مراقبة صارمة جدا لحماية أمن مراكز جمع معطياتنا ولم نسمح بالوصول إلى هذه المراكز لا لوكالة الأمن القومي ولا لأي وكالة حكومية أخرى».

كما أكد المسؤول القانوني في محرك غوغل ديفيد دراموند من جانبه أن مجموعته غير ضالعة في أي عمليات اعتراض.

وقال دراموند في بيان «إننا قلقون منذ زمن طويل حيال احتمال وجود هذا النوع من المراقبة، ولذلك عملنا بشكل متواصل على توسيع الترميز ليشمل عددا متزايدا من خدمات غوغل وروابطها، ولا سيما الروابط المدرجة في الرسم» الذي نشرته واشنطن بوست.

وتابع «إننا لا نسمح بالدخول إلى أنظمتنا لأي حكومة بما في ذلك الحكومة الأميركية. ومدى عمليات الاعتراض التي تقوم بها الحكومة انطلاقا من شبكاتنا الخاصة من الالياف البصرية يثير صدمتنا».

ولم يصدر أي رد فعل رسمي عن وكالة الأمن القومي ف، إلا أن رئيسها الجنرال كيث الكسندر قال ردا على سؤال حول هذه المعلومات خلال مؤتمر في واشنطن إنه ليس على علم بالتقرير الصافي غير أنه أكد أن المزاعم الواردة فيه تبدو له غير صحيحة.

19