أميركا تحتاج لوثر كينغ جديد لوقف نزيف العنصرية

الثلاثاء 2015/04/14
إيلا جونز الفائزة في مجلس مدينة فيرغسون

واشنطن- انتخب سكان مدينة فيرغسون بولاية ميزوري الأميركية عضوين من السود أحدهما امرأة في مجلس المدينة، في أول انتخابات محلية بتلك المدينة منذ أن قتل رجل شرطة أبيض بالرصاص مراهقا أسود أعزل، مما أثار احتجاجات عنيفة استمرت لمدة أشهر.

ويهيمن البيض منذ فترة طويلة على مجلس مدينة فيرغسون تماما مثل قوة الشرطة في تلك المدينة التي يمثل السود ثلثي سكانها. ويقطن فيرغسون نحو 21 ألف نسمة ولكن لم يكن بمجلس المدينة سوى عضوين من السود منذ إنشائه في 1894.

وتنافس ثمانية مرشحين من بينهم أربعة من الأميركيين الأفارقة على شغل ثلاثة مقاعد في انتخابات اعتبرت حاسمة لمعالجة الممارسات التمييزية والتي جعلت الاهتمام يتركز على فيرغسون بعدما قتل مايكل براون (18 عاما) بالرصاص في أغسطس الماضي.

وأثار الحادث نقاشا عاما بشأن طريقة معاملة الشرطة للأقليات، وهي قضية حصلت على زخم إضافي عندما اتُهم ضابط شرطة من ساوث كارولاينا بالقتل، الثلاثاء الماضي، بعد أن ظهر في شريط مصور وهو يطلق النار على ظهر رجل أسود عمره 50 عاما.

وذكرت صحيفة سان لويس بوست- ديسباتش أن نسبة الإقبال على التصويت تضاعفت تقريبا إلى نحو 30 بالمئة على الرغم من عاصفة رعدية قوية يوم الانتخابات.

وفي سياق الحديث عن الجريمة العنصرية الأخيرة التي راح ضحيتها أسود رميا بالرصاص من قبل رجل شرطة أبيض في مدينة ورث تشارلستون في ولاية كاليفورنيا الجنوبية، ظهر شرطي في تسجيل مصور وهو يطلق ثماني رصاصات على الضحية بعد أن نشب خلاف عادي بين الشخصين حول أزمة مرورية.

ونقل الشرطي إلى سجن في مقاطعة تشارلستون وهو يواجه عقوبة تصل إلى حد الإعدام أو السجن لمدة 30 عاما، بحسب ما أعلنت الشرطة في بيان. وقد عادت الدعوات لمقاومة الممارسات العنصرية ضد السود في أميركا مرة أخرى لتملأ الشوارع ونشاطات الجمعيات ووسائل الإعلام، في مشهد يذكر الأميركان بالممارسات العنصرية التي استهدفت السود في منتصف القرن الماضي، والتي كانت محل مقاومة من قبل العديد من الشخصيات الحقوقية أهمها مارتن لوثر كينغ الذي نادى بالمواطنة في مواجهة العنصرية والتطرف.

13