أميركا تدافع عن مصالحها في الكويت

الجمعة 2014/04/18
أميركا تسعى لبناء شراكة عسكرية مع الكويت

الكويت- أعرب سفير الولايات المتحدة لدى الكويت عن التزام بلاده بأمن المنطقة لضمان أمنها واستقرارها، مشدداً على أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة "يأتي لإعطاء إشارة قوية ومباشرة ضد أي تهديدات عدائية قد تستهدف الكويت، بشكل خاص، ودول المنطقة عموماً".

وأكد السفير ماثيو تويلر متانة العلاقات الأميركية- الكويتية، "والتي تتجاوز ما حصل خلال الغزو العراقي للكويت كمحطة مهمة للتطور، حيث تعود إلى ما قبل ذلك بكثير"، مشدداً على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن مصالحها، فضلاً عن مصالح دول المنطقة لضمان أمنها واستقرارها.

وقال تويلر، في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر السفارة الأميركية بمناسبة اقتراب نهاية فترة عمله في البلاد، وانتقاله إلى اليمن، إن الكويت "تعيش في منطقة خطيرة وتواجه تهديدات مختلفة.. ولقد تحدثنا مع الجانب الكويت حولها ونحن نفهم ونؤمن من خلال شراكتنا معها بضرورة استمرار التعاون والتواجد الأمني والعسكري بشكل حقيقي، والذي يسمح لنا بالدفاع عن أصدقائنا ومصالحنا في المنطقة".

ولفت السفير إلى أن التعاون العسكري والأمني يعتبر من أهم مجالات التعاون بين البلدين، مبيناً أن أساس ذلك الاتفاقية الأمنية الموقعة بينهما، بشأن العمل في عدد من مجالات التعاون العسكري والأمني، والتي بموجبها "تمنح الحكومة الأميركية القدرة على التواجد الأمني والعسكري في المنطقة، بهدف إعطاء إشارة قوية ومباشرة ضد كل أنواع التهديدات العدائية المحتملة التي تستهدف الكويت بشكل خاص ودول المنطقة بشكل عام".

أما بخصوص صفقات التسلح بين البلدين، والتي كان آخرها صفقة الباتريوت، فقال السفير "من ضمن مجالات التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ودول المنطقة بناء الشراكة العسكرية، وهذا لا يقتصر على الكويت فقط بل على كل أصدقائنا، وخصوصا دول الخليج"، مبيناً أن من تلك المجالات "تقديم معدات وأسلحة عسكرية متقدمة جدا تكنولوجيا وذات معايير وجودة تقنية عالية مثل التي تستخدمها القوات الأميركية المتواجدة في المنطقة، سواء كانت بحرية أو جوية أو برية".

وذكر أن الولايات المتحدة "تقدم أيضا التدريبات من أجل التعامل مع هذه المعدات والتي منها صواريخ الباتريوت، من الجيل الثالث، والتي تعتبر من أحدث التقنيات الحديثة والمعقدة القادرة على التعامل مع الصواريخ البالستية"، لافتا إلى أن "الكويت وبعض دول المنطقة تريد امتلاك تلك الصواريخ بسبب تطورها وذلك بهدف حماية نفسها".

وفيما يتعلق بمصير المواطنين الكويتيين المعتقلين في غوانتانامو ومستجدات هذه القضية، قال تويلر إن "الحكومتين الأميركية والكويتية في نقاش حول خلق ظروف لإعادة المعتقلين إلى الكويت، ولا يمكنني التصريح عن تطورات جديدة في هذا الملف".

وحول التقارير التي تصدرها الخارجية الأميركية قال "بالنسبة للحالة الكويتية، نجد أن هناك تطورا يطرأ على التقرير كل عام، ورد فعل الحكومة الكويتية يشعرنا أنهم يقومون بعمل جيد، ولكنه ليس كاملا، مع أنه يتطور عاما بعد آخر".

وعن التقارب الأميركي- الإيراني والملف النووي لطهران، بيّن السفير الأميركي أنه "بالاتفاق على خطة عمل مشتركة بين إيران ومجموعة 5+1، نكون حققنا خطوة مهمة نحو علاج مخاوف المجتمع الدولي، فيما يتعلق بالأسلحة النووية الإيرانية"، غير أن "لدينا مخاوف كبيرة أخرى حول سلوك إيران وتدخلها في شؤون الدول المجاورة، والتنسيق مع دول في المنطقة لدعم الإرهاب، فضلاً عن مخاوف تتعلق بمعاملة إيران لشعبها في مجال حقوق الإنسان".

وفيما يتعلق بعدم دعم الولايات المتحدة للمعارضة السورية عسكرياً، أجاب تويلر "أكدنا مرارا أننا لا نؤمن بوجود حل عسكري للأزمة في سورية، بل بضرورة وجود حل سياسي، ولكن المعارضة، في الوقت نفسه، لابد أن تثبت أنها تمثل جميع الشعب السوري، وأن لها مصداقية"، مضيفاً "نؤمن مع الكويتيين والسعوديين والإماراتيين بأننا نريد نهاية لنظام الرئيس السوري بشار".

1