أميركا تريد التخلص من داعش في أفغانستان قبل نهاية العام

الثلاثاء 2017/05/02
أفغانستان "ليس مكانا" لجهاديي سوريا والعراق

واشنطن- كثفت الولايات المتحدة الضغوط في الأسابيع الأخيرة على عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في افغانستان سعيا إلى التخلص من أي وجود لهم في هذا البلد قبل نهاية العام الجاري قبل وصول الجهاديين المتمرسين المطرودين من سوريا او العراق.

والقت الولايات المتحدة في منتصف ابريل أضخم قنبلة تقليدية تستخدم في القتال على الاطلاق على شبكة أنفاق يستخدمها الجهاديون توازي حوالي عشرة اطنان من التي ان تي.

كما شنت في الأسبوع الفائت هجوما في المنطقة نفسها استهدف زعيم التنظيم في افغانستان عبد الحسيب، مرجحين مقتله في العملية التي اسفرت عن مقتل جنديين اميركيين كذلك.

برز تنظيم الدولة الاسلامية في أفغانستان في 2015 وسيطر على أراض واسعة في ولايتي ننغارهار وكونار (شرق) قرب الحدود الباكستانية. لكن التنظيم شهد تراجعا مذاك وانكفأ في عدد من مناطق ننغارهار.

وأفاد الكابتن بيل سالفين المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان أن عدد التنظيم الذي بلغ حدا أقصى من 2500 او 3000 رجل تراجع إلى 800 على أبعد تقدير نتيجة الخسائر في القتال والانشقاقات.

وصرح "لدينا فرصة جيدة لتدميرهم في 2017" كي يصبح "واضحا جدا" ان أفغانستان "ليس مكانا" يمكن للجهاديين المطرودين من هذا البلد او ذاك اللجوء إليه.

ويتفق العسكريون الاميركيون والخبراء على ترجيح خطر توجه الجهاديين المطرودين من العراق او سوريا الى افغانستان، التي تستقبل عددا من التنظيمات المتشددة أولها القاعدة.

لكن هدف القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية سريعا في افغانستان يبدو مفرط الطموح على ما حذر عدد من الخبراء.

واعتبر مايكل اوهانلن خبير الدفاع في مركز بروكينغز للبحوث في واشنطن ان النصر النهائي قد "يستغرق وقتا طويلا، وهذا عائد جزئيا إلى القرب من باكستان او إلى وفود المقاتلين" من الشرق الاوسط.

إلى جانب الافغان، يضم تنظيم الدولة الاسلامية في أفغانستان اليوم باكستانيين وأوزبكيين خيبت طالبان املهم (متمردون افغان يحملون مطالب قومية، على عكس الجهاديين الذين يحملون اجندة عالمية) يريدون المحاولة عبر سبيل آخر.

ومنذ بروز التنظيم المتشدد في 2015 شن عناصره سلسلة اعتداءات بالعبوة في افغانستان وتمكنوا من شن هجمات دموية في كابول في يوليو 2016 وفي الخريف.

طالبان، التحدي الرئيسي

إضافة الى التواجد في ننغارهار يشتبه في سعي تنظيم الدولة الاسلامية إلى الاستقرار في شمال أفغانستان حيث أعلن مسلحون في "حركة أوزبكستان الاسلامية" ولاءهم له.

وسيؤدي هزم التنظيم في افغانستان إلى تعزيز الوضع النفسي للادارة الاميركية وعسكرييها الذين يقاتلون طالبان منذ 16 عاما في هذا البلد من دون أي نهاية في الافق لهذا النزاع.

لكن الخبير العسكري في مركز البحوث المحافظ "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" بيل روجيو يشير إلى أن التحدي الفعلي يكمن في طالبان وحلفائها في القاعدة.

وأوضح "هذا لا يعني ان الجهاديين لا يشكلون خطرا، لكنني أعتقد ان طالبان تمثل تهديدا أكبر لاستقرار أفغانستان".

وبالتالي سيشكل القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية "فوزا في معركة بينما نخسر الحرب، وهذا أساس ما نفعل في أفغانستان منذ بدء وجودنا هنا".

وينتشر حوالي 8400 جندي أميركي في أفغانستان، يؤدي أغلبهم مهام تدريب ودعم القوات الافغانية في مواجهة طالبان في اطار قوة لحلف شمال الأطلسي. غير أن 2150 منهم يقودون عمليات خاصة ضد القاعدة او تنظيم الدولة الاسلامية.

1