أميركا تسعى إلى فرض عقوبات أممية على جنوب السودان

الأربعاء 2014/11/05
الصراع في جنوب السودان فتح انقسامات عميقة بين الجماعات العرقية والقبلية

الأمم المتحدة - قال مسؤول أميركي إن الوفد الأميركي لدى الأمم المتحدة أبلغ اعضاء مجلس الأمن بأنه سيوزع مشروع قرار ينشيء نظاما لعقوبات الأمم المتحدة خاصا لجنوب السودان الذي يمزقه الصراع.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن تم ابلاغ الاعضاء الثلاثاء مضيفا ان "القرار سينشيء آلية لاستهداف الافراد الذين يقوضون الاستقرار السياسي لجنوب السودان وينتهكون حقوق الإنسان."

وتابع قائلا "نعتقد أنه من المناسب في هذا الوقت ان تكون هناك إجراءات محددة الهدف لدعم المساعي الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام ووقف الاعمال العدائية."

وامتنع مندوب أستراليا لدى مجلس الأمن جاري كويلان ورئيس مجلس الأمن للشهر الجاري عن التعليق عن التوقيت المحتمل للعقوبات لكنه ابلغ الصحفيين أن بلاده وعددا آخر من اعضاء مجلس الأمن يدعمون فكرة ان يتضمن أي نظام عقوبات حظرا على الأسلحة.

وقال المسؤول الأميركي إنه يجب على رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين ريك مشار أن يواصلا الانخراط في محادثات السلام التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد).

وأضاف "حتى الآن تحقق تقدم غير كاف في تلك المحادثات فيما يرجع جزئيا إلى من يفسدونها لأغراض سياسية ومنتهكي حقوق الإنسان الذين تقوض اعمالهم العنيفة التقدم." "هذا القرار هو خطوة أولى في زيادة الضغط على جميع الأطراف وإرسال رسالة قوية بأن اولئك المسؤولين إلى حد كبير عن الأزمة السياسة والإنسانية في السودان سيجري محاسبتهم."

وبدأت الولايات المتحدة فرض عقوبات ثنائية على افراد في جنوب السودان في مايو، وقال المسؤول إن انشاء نظام للأمم المتحدة للعقوبات سيبرز تصميم العالم على وضع نهاية للحرب الأهلية.

وقالت الصين العضو الدائم في مجلس الأمن إنها تعارض اللجوء للعقوبات وتفضل التعامل مع قضايا حقوق الإنسان على أساس "الاحترام المتبادل والحوار والتعاون".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي في إفادة صحفية في بكين "نعارض باستمرار اللجوء للعقوبات في جميع قضايا الشوؤن الدولية."

ومن المتوقع أن تسهم الصين بقوة قوامها 700 جندي في مهمة حفظ السلام في جنوب السودان بتكليف من الأمم المتحدة وذلك في مطلع العام المقبل لتسهم في حماية المدنيين وهي المرة الأولى التي تشارك بكتيبة مشاة في مثل هذه العملية.

وتفجر القتال في ديسمبر في جنوب السودان الذي استقل عن السودان في 2011 وذلك بعد أشهر من التوتر السياسي بين كير ومنافسه ونائبه المعزول مشار. وأعاد الصراع فتح انقسامات عميقة بين الجماعات العرقية والقبلية في أحدث دولة في العالم.

ولم تتوصل محادثات السلام التي تجرى بوساطة إيجاد الي اتفاق حتى الآن. ومن المنتظر أن يجري الجانبان جولة جديدة من المناقشات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لكن لم يعلن عن موعد لبدايتها.

وتعرض اتفاق لوقف إطلاق النار وقع في يناير لخروقات متكررة وكثيرا ما تعثرت محادثات السلام وهو ما أصاب الداعمين الغربيين لجنوب السودان بإحباط. وانضم الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة في فرض عقوبات على قادة للجانبين لخرق وقف إطلاق النار.

وأودى القتال بحياة أكثر من 10 آلاف شخص في جنوب السودان وتسبب في تشريد أكثر من مليون ودفع البلد البالغ عدد سكانه 11 مليون نسمة إلى حافة مجاعة.

1