أميركا تشكك بجدية سوريا فيما يخص الأسلحة الكيميائية

الخميس 2014/03/06
باور: سوريا على وشك أن تفوت موعدا نهائيا آخر

الأمم المتحدة- قالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن سوريا تراوغ في تعاملها مع أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وترفض التفاوض بجدية بشأن تدمير منشآتها التي تستخدم في إنتاج الغازات السامة.

جاء هذا الانتقاد الحاد لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن قالت المنظمة في لاهاي إن سوريا شحنت نحو ثلث مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية ومنها غاز الخردل لتدميرها في الخارج.

وقالت السفيرة الأميركية سامانثا باور في صفحتها على موقع تويتر "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحاول التوصل إلى اتفاق لتدمير منشآت إنتاج الأسلحة الكيميائية. وسوريا ترفض التفاوض بجدية (وعلى وشك) أن تفوت موعدا نهائيا آخر."

وكانت سوريا طلبت من المنظمة العام الماضي السماح لها بتحويل بعض منشآتها المعلن عنها في إطار برنامجها للأسلحة للاستخدام السلمي لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم لا يتقبلون هذه الفكرة لأنها قد تترك لدى سوريا بعض قدرات الأسلحة الكيميائية.

وقالت باور "يجب على سوريا أن تعجل بخطى تنفيذ العملية امتثالا بالمواعيد النهائية التي حددتها المنظمة. ولم يتم حتى الآن إزالة سوى 20 بالمئة من الأسلحة الكيماوية ذات الأولوية الأولى. وينطوي التأخير على خطر." والكيماويات ذات الأولوية الأولى هي أخطر العناصر اللازمة لإنتاج الغازات السامة.

ولم يرد مبعوث سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري على طلب التعقيب. وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأربعاء إنها أمرت السفير السوري بالبقاء في نطاق 40 كيلومترا من وسط مدينة نيويورك على غرار القيود المفروضة على سفيري إيران وكوريا الشمالية.

وجاءت تغريدات باور في أعقاب جلسة إحاطة لأعضاء مجلس الأمن الدولي خلف أبواب مغلقة تحدثت فيها سيجريد كاج رئيسة البعثة المشتركة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة للإشراف على تدمير الترسانة الكيماوية لسوريا عن سير عملية إزالة مخزونات سوريا من الغازات السامة.

وتحدثت كاج للصحفيين بعد إفادتها. وكانت أكثر تفاؤلا من باور في تقييمها إذ قالت إن "السلطات على أعلى مستوى أكدت" استمرار تعاون الحكومة السورية.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد وافق على تدمير أسلحته الكيماوية في أعقاب الغضب الدولي بسبب هجوم غاز السارين في الغوطة في أغسطس وهو أشد الهجمات الكيماوية فتكا على مستوى العالم في 25 عاما. وهددت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية لسوريا لكنها تراجعت بعدما تعهد الأسد بالتخلي عن أسلحته الكيماوية.

ورفضت كاج التعقيب على تقرير لمحققين لحقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة قال إن الأسلحة الكيماوية التي استخدمت في واقعتين في سوريا العام الماضي كان مصدرها فيما يبدو مخزونات الجيش السوري.

وتبادلت الحكومة السورية والمعارضة الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة بموجب القانون الدولي. ونفى كل منهما اتهامات الطرف الآخر.

وفي يناير قال كبير محققي الأمم المتحدة اكي سلستروم الذي قاد فريقا من المفتشين في سوريا إن الحكومة السورية التي اتهمت المعارضة بالمسؤولية عن هجوم بغاز السارين في أغسطس آب لم تقدم تفسيرا معقولا كيف يمكن لمقاتلي المعارضة الحصول على غاز الأعصاب.

1