أميركا.. تقليص صلاحيات المعارضة

السبت 2013/11/23
توجه أميركي غير مسبوق إلى التعطيل في الكونغرس

واشنطن- نفذت الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي في نهاية المطاف تهديداتها لتحرم المعارضة الجمهورية من قدرتها غير المحدودة في التعطيل، في إجراء رحب به الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ضاق ذرعا بالأزمة السياسية التي طبعت ولايته.

فقد أصبح هذا المجلس العريق الذي يهيمن عليه حلفاء الرئيس الديمقراطي منذ سنوات عدة رمز التعطيل السياسي. فالديمقراطيون يسيطرون على البيت الأبيض ومجلس الشيوخ فيما يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب منذ العام 2011. ومنذ ذلك الحين سجل الكونغرس حصيلة تشريعية ضعيفة مع تشدد الفريقين الأمر الذي أثار عددا من الأزمات.

وخلافا للمجالس البرلمانية العديدة الأخرى في العالم، يمنح مجلس الشيوخ الأميركي حقوقا قوية للمعارضة لتسهيل التوصل إلى تسوية. وعمليا لا تكفي الغالبية البسيطة مطلقا لتبني نص أو تثبيت تعيين رئاسي، لذلك فإن الغالبية الموصوفة بـ60 سناتورا من أصل المئة مطلوبة بشكل منهجي.

ولا تعد الكتلة الديمقراطية حاليا سوى 55 سناتورا وعمد الجمهوريون كثيرا إلى استخدام قدرتهم المعطلة وبخاصة لعرقلة تعيينات باراك أوباما لمراكز فدرالية. وشمل رفضهم الأخير ثلاثة قضاة عينوا في محكمة استئنافية فدرالية.

و قال أوباما في هذا الخصوص «شهدنا في السنوات الخمس الأخيرة توجها غير مسبوق إلى التعطيل في الكونغرس».واستطرد «إن الأشخاص الذين عينتهم لمراكز قضائية انتظروا كثيرا قياسا إلى تعيينات الرئيس السابق»، مؤكدا «باسم الأجيال المقبلة لا يمكننا أن نسمح لهذا الوضع أن يصبح القاعدة».

ويخفض هذا الإجراء العدد الكافي لتثبيت مرشحين لمناصب تنفيذية (مثل الوزراء أو رئيس البنك المركزي) أو قضائية (مثل القضاة) إلى 51 صوتا بدلا من 60.

لكن عتبة الـ60 سناتورا لم تتغير بالنسبة لقضاة المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في البلاد، وتبقى أيضا هذه النسبة معتمدة لإقرار قوانين. وندد الجمهوريون بهذا الإجراء واعتبروه فضيحة وسعيا نحو تسميم الأجواء بين الفريقين.

5