أميركا تماطل في بيع مقاتلات إلى دول خليجية

الأحد 2016/07/10
تعثر الصفقات قد يجبر حلفاء واشنطن إلى التحول باتجاه روسيا

فارنبورو (إنكلترا)- حثت مسؤولة في سلاح الجو الأميركي الأحد الحكومة على الإسراع في البت في طلبات معلقة منذ فترة من الكويت وقطر والبحرين لشراء مقاتلات أميركية مستشهدة بالإحباط الذي يشعر به حلفاء الولايات المتحدة في الخليج من تأجيل الصفقة.

وقالت هيدي غرانت نائبة وكيل وزارة سلاح الجو إنها تحاول طمأنة المسؤولين في هذه الدول بأن عدم موافقة واشنطن على مبيعات الأسلحة الأميركية التي تقدر بمليارات الدولارات لا يغير شيئا من العلاقات القوية القائمة بين سلاح الجو الأميركي وسلاح الجو في كل من الدول الثلاث.

وأضافت غرانت عشية المعرض الجوي في فارنبورو في جنوب انكلترا "أرغب في رؤية قرار يتخذ قريبا." وتابعت أنها رصدت بكل تأكيد مشاعر خيبة أمل بين المسؤولين في الدول الثلاث التي طلبت شراء مجموعة متنوعة من المقاتلات الأميركية.

واضافت "كلفنا ذلك بذل المزيد من الجهد لطمأنتهم أن هذه الصفقة الواحدة يجب ألا تؤثر على العلاقات بشكل عام... وأنهم شركاء يحظون بتقدير كبير... نأمل ألا يكون هناك أي أثر لتأخر اتخاذ القرار." وقالت غرانت إن الطلبات الثلاثة قيد البحث "على أعلى المستويات في حكومتنا." ورفضت التعليق على سبب تأخر القرار.

وتعطلت طلبات الشراء الثلاثة وسط مخاوف أثارتها إسرائيل من أن المعدات التي يتم إرسالها إلى دول الخليج قد تسقط في يد أشخاص آخرين وتستخدم ضدها وبسبب رغبة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في دمج قرارات مبيعات السلاح ضمن عملية اتخاذ قرار أوسع نطاقا تتعلق بالمساعدات العسكرية لدول الخليج.

ووقعت كل من وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية على بيع 36 طائرة من طراز اف-15 لقطر و24 طائرة من اف/ايه-18إي/اف سوبر هورنيت للكويت وكلاهما من صنع شركة بوينج وعدد من طائرات اف-16 من إنتاج شركة لوكهيد للبحرين.

وتضم غرانت صوتها لمسؤولين عسكريين بارزين آخرين ألقوا بثقلهم في الأشهر الأخيرة وراء حث البيت الأبيض على المضي قدما في طلبات السلاح والتي يجري العمل على بعضها منذ سنوات.

وتبلغ قيمة المبيعات المطلوبة للكويت ثلاثة مليارات دولار ولقطر نحو أربعة مليارات دولار ولم يعرف على الفور قيمة المبيعات المطلوبة للبحرين.

وقد حاولت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، خلال شهر ابريل تمرير توريد مقاتلات حربية إلى بعض دول الخليج العربي.

حيث عمل أعضاء مجلس الشيوخ عبر الحكومة الأميركية، تمرير صفقات بيع مقاتلات بقيمة 9 مليارات دولار، إلى كل من قطر، والكويت، والبحرين. وحذر أعضاء مجلس الشيوخ من أن التأخير اللاحق في اتخاذ القرار بعقد هذه الصفقات، قد يجبر دول الخليج على شراء طائرات مقاتلة من بلدان منافسة أخرى، بما فيها روسيا.

ووجه اعضاء الكونغرس، حينها، رسالة إلى الإدارة الأميركية جاء فيها "نحن نعلم أن علينا أن ندرس بانتباه الطلبات من أجل تصديق العقود، لكن لا يجوز التأخير في اتخاذ القرار النهائي".

وقالوا "إن رفض الطلبات سيسمح لهذه البلدان أن تشتري مقاتلات من دول أخرى، بما فيها ربما روسيا، ويجب على الولايات المتحدة ألا تفوت الفرصة لتوسيع مجال نفوذها في الشرق الأوسط، وتحقيق هيمنتها الصناعية، ويتعين عليها أن لا تقدم تنازلات لمصلحة منافسيها ومعارضيها". ويدور الحديث هنا حول توريد أكثر من 60 طائرة مقاتلة من طراز اف-15 واف-18 واف-35، إلى دول الخليج العربي المذكورة.

وكانت واشنطن قد رفضت سابقا لمدة سنتين تلبية طلب الخليجيين، جراء اعتراضات إسرائيل التي خشيت من أن تصل هذه المقاتلات الحربية إلى أيدي الآخرين وقد تستخدم ضدها. ويدافع أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء، قبل كل شيء، عن صفقة مع الكويت، وقطر، بقيمة 7 مليارات دولار.

وكان على الإدارة الأميركية أن توافق على هذه الصفقة في أثناء لقاء أوباما مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي، في 21 أبريل الماضي في الرياض، غير أنه لم يحدث ذلك، ولذا عقدت الكويت اتفاقية مع شركة "Eurofighter" الأوروبية تقضي بشراء 28 مقاتلة من طراز "Typhoon".

وقد رفضت إدارة أوباما اتخاذ القرار النهائي بشأن الطلبات الخليجية، بحجة "ضرورة إجراء مشاورات إضافية بين المؤسسات والحصول على موافقة من الكونغرس".

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية، حينها، إن قطر، والكويت، هما حليفتين مهمتين لأميركا، بما في ذلك في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، والقرار بشأن بيع المقاتلات لم يتخذ بعد.

1