أميركا تنشر منظومة صواريخ "باتريوت" في كوريا الجنوبية

السبت 2016/02/13
البنتاغون: بيونغ يانغ تعاني من ثغرات تقنية تجلعها بحاجة الى مساعدة خارجية

سيول - أعلن الجيش الأميركي السبت ان الولايات المتحدة نشرت في كوريا الجنوبية بطارية اضافية لصواريخ مضادة للصواريخ باتريوت على اثر اجراء كوريا الشمالية تجربة نووية وإطلاقها صاروخا بعيد المدى.

وعلى الرغم من ردود الفعل الحادة التي أثارتها الخطوتان الأخيرتان لكوريا الشمالية، قال تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان بيونغ يانغ تعاني من ثغرات تقنية تجلعها بحاجة الى مساعدة خارجية للتزود بصواريخ نووية عابرة للقارات تتطلع الى حيازتها.

وقالت قيادة القوات الأميركية في كوريا في بيان ان "نشر هذه البطارية جزء من تدريب على نشر صواريخ بشكل عاجل ردا على الاستفزازات الكورية الشمالية الأخيرة". ونشرت منظومة باتريوت الاضافية موقتا بعد نقلها جوا من قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس الأميركية هذا الاسبوع.

وصرح قائد الجيش الأميركي الثامن الجنرال توماس فاندال ان "تدريبات كهذه تضمن ان نكون مستعدين للتحرك ضد هجوم من قبل كوريا الشمالية".

وتقوم بطارية الصواريخ التي وصلت حاليا باختبارات دفاعية ضد الصواريخ البالستية في قاعدة اوسان الجوية على بعد 47 كيلومترا جنوب سيول.

وتأتي هذه التطورات بينما أعلن مسؤول كوري جنوبي كبير الجمعة ان سيول يمكن ان تبدأ محادثات مع واشنطن الاسبوع المقبل حول تفاصيل نشر منظومة دفاعية اميركية مضادة للصواريخ في الجنوب، تعترض عليها الصين.

ويقوم الأميركيون والكوريون الجنوبيون بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للبحث في نشر منظومة ثاد للتصدي لتهديد الصواريخ البالستية الكورية الشمالية.

وقال المسؤول الكوري الجنوبي الكبير للصحافيين ان "مجموعة العمل ستكون قادرة على بدء المحادثات التفصيلية بشأن نظام ثاد (ترمينال هاي التيتود ايريا ديفنس) اعتبارا من الاسبوع المقبل".

وتشمل المحادثات موقع نشر النظام وتقاسم النفقات وحماية البيئة وجدول زمني لعملية نشره. وصرح مسؤول دفاعي ان هذه المنظومة قد تنشر خلال اسبوعين.

"ثغرات تقنية"

كشف تقرير لوزارة الدفاع الاميركية الجمعة ان الثغرات التقنية التي تعاني منها كوريا الشمالية تجعلها بحاجة الى مساعدة خارجية للتزود بصواريخ نووية عابرة للقارات تتطلع الى حيازتها.

وقال التقرير الذي يتعلق بالوضع العسكري لكوريا الشمالية وقدم الى الكونغرس ان "سرعة تقدم كوريا الشمالية" باتجاه الحصول على صواريخ "مرتبطة جزئيا بالتكنولوجيا وبالمساعدة التي يمكنها الحصول عليها من دول اخرى".

وقد اعد التقرير قبل ان تجري كوريا الشمالية تجربتها النووية الرابعة في السادس من يناير وقبل ان تطلق صاروخا بعيد المدى في نهاية الاسبوع الماضي.

وقال البنتاغون انه حتى اذا نجح النظام الكوري الشمالي في وضع قمر صناعي في المدار -- وهذا ما حدث على ما يبدو في نهاية الاسبوع الماضي --، فانه يحتاج الى "آلية عودة الى الغلاف الجوي" لتحويل صواريخه الى صواريخ عابرة للقارات قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وذكر التقرير بأن الصواريخ العابرة للقارات كي ان 08 التي عرضت على منصات الاطلاق المتحركة خلال عرض عسكري في اكتوبر الماضي، لم يتم اختبارها في الجو وهو امر ضروري لمعرفة ما اذا كانت هذه المعدات البالغة التعقيد عملانية فعلا.

واشار التقرير ايضا الى ان محاولة اطلاق نوع ثالث من الصواريخ من غواصة في نوفمبر "باءت بالفشل". واكد التقرير ايضا ان كوريا الشمالية تواصل النجاح في بيع اسلحة الى دول اخرى، مع ان عدد زبائنها في تراجع.

وقال ان بيونغ يانغ "تستخدم شبكة عالمية لتسهيل عمليات بيع الاسلحة وما زالت لديها نواة من الدول لكنها تتقلص". وذكر من هذه الدول "ايران وسوريا وبورما".

واضاف ان "كوريا الشمالية تستخدم مختلف الوسائل" للالتفاف على العقوبات من "تزوير الوثائق" و"زيادة عدد الوسطاء والشركات الوهمية". كما تلجأ الى "الشحن بالطائرة لاسلحة حساسة وقيمتها كبيرة".

توقف التحقيق حول خطف يابانيين

وبعد التجربة النووية واطلاق الصاروخ البعيد المدى، فرضت اليابان عقوبات على كوريا الشمالية التي ردت باعلانها الجمعة وقف تحقيق حول عمليات خطف مواطنين يابانيين قام بها عملاء لها في الماضي.

وعبرت اليابان عن خيبة أملها من القرار مؤكدة ان هذه القضية تشكل أولوية لشينزو آبي رئيس الحكومة التي عبر عدد من اعضائها عن املهم في اقناع بيونغ يانغ بتنفيذ وعودها.

وقال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا في مؤتمر صحافي الجمعة في كندا "من المؤسف جدا ان تعلن (كوريا الشمالية) انهاء التحقيق". واضاف "سنواصل بذل جهودنا للتشجيع على تحركات عملية من قبل كوريا الشمالية".

واكد وزير الدولة المكلف قضية خطف اليابانيين فاتوسنوبو كاتو ان طوكيو لا تريد الغاء اتفاق ستوكهولم. وقال "نظرا لافكار ومشاعر عائلات الضحايا المخطوفين، سنفعل ما بوسعنا من اجل تأمين عودة ابنائهم وفي اسرع وقت ممكن". وهذه القضية ترتدي اهمية كبرى في اليابان التي تعتقد ان عشرات من مواطنيها خطفوا.

وكانت كوريا الشمالية اثارت استياء اليابان عندما اعترفت في 2002 بانها خطفت 13 يابانيا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لتدريب جواسيسها على اللغة والعادات اليابانية. وسمح لخمسة من هؤلاء بالعودة الى اليابان لكن بيونغ يانغ اصرت بدون تقديم ادلة، على ان الثمانية الآخرين توفوا.

1