أميركيون وبريطانية بين مهاجمي المركز التجاري في نيروبي

الثلاثاء 2013/09/24


ماذا حقق الإرهاب من هذه العملية؟

نيروبي - اعلنت حركة الشباب الاسلامية الصومالية في حسابها الجديد على موقع تويتر ان الوحدة المسلحة التي شنت السبت الهجوم على المركز التجاري في نيروبي لا تزال تحتجز صباح الثلاثاء رهائن "على قيد الحياة".

وكتبت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تبنت الهجوم ان "الرهائن الذين يحتجزهم المجاهدون داخل (مركز) وست غيت ما زالوا على قيد الحياة، انهم مصدومون لكنهم على قيد الحياة".

وسمع اطلاق نار متقطع في المركز التجاري فجرا بعد ساعات على اعلان القوات الكينية انها تسيطر بالكامل على المجمع.

واعلنت وزيرة الخارجية الكينية امينه محمد الاثنين لمحطة تلفزيون "بي بي اس" الاميركية ان اثنين او ثلاثة اميركيين وبريطانية كانوا بين المهاجمين الذين هاجموا مركز "وست غيت" التجاري في نيروبي وقتلوا اكثر من 60 شخصا.

واكدت الوزيرة الكينية في مقابلة مع التلفزيون الاميركي العام على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، معلومات الصحافة التي تحدثت عن وجود اميركيين وبريطانيين بين الذين ارتكبوا المجزرة.

واضافت خلال هذه المقابلة "حسب المعلومات التي حصلنا عليها، هناك اثنان او ثلاثة اميركيين وحتى الان سمعت عن وجود بريطانية واحدة".

واوضحت ان هذه البريطانية قامت من قبل باعمال ارهابية مشابهة "عدة مرات".

وفي ما يتعلق بالاميركيين، قالت الوزيرة الكينية انهم "شبان تترواح اعمارهم بين 18 و19 عاما (...) وهم من اصل صومالي او عربي ولكنهم يعيشون في الولايات المتحدة في مينيسوتا وفي مكان اخر".

وقتل 62 شخصا على الاقل من المتسوقين والموظفين فيما اصيب حوالى 200 في الحصار لكن هناك مخاوف من ان تكون الحصيلة اعلى.

وقالت مصادر امنية ان "واحدا او اثنين" من المسلحين لا يزال يتحصن في احد الطوابق العليا للمبنى.

وتبنت حركة الشباب الاسلامية مسؤولية الهجوم الذي بدأ ظهر السبت حين اقتحم مسلحون المركز التجاري الفخم فالقوا قنابل واطلقوا النيران باسلحتهم الرشاشة.

على صعيد آخر تشير تقديرات مسؤولين أمنيين وتجار سلاح في إسرائيل إلى أن هجوم تنظيم "الشباب" الإسلامي الصومالي المتطرف على المجمع التجاري "ويست غيت" في العاصمة الكينية نيروبي، سيؤدي إلى تحسين العلاقات الأمنية بين إسرائيل وكينيا.

ونقلت صحيفة "معاريف" الثلاثاء عن تاجر سلاح إسرائيلي يعمل في أفريقيا منذ سنوات طويلة قوله إن "هذا الهجوم الإرهابي سيزيد من هيبة إسرائيل في كينيا وسيؤدي إلى توثيق العلاقات الأمنية بين الدولتين".

وذكرت تقارير صحافية غير إسرائيلية أنه بعد وقت قصير من هجوم أعضاء تنظيم "الشباب" على المجمع التجاري في نيروبي وقتل العشرات واحتجاز عدد غير محدد من الرهائن، وصل إلى المكان طاقم إسرائيلي خبير في إجراء مفاوضات مع خاطفين، وأن هذا الطاقم بمساعدة ضابط الأمن في السفارة الإسرائيلية في كينيا ساعدوا قوات الأمن الكينية في إجراء الاتصالات مع الخاطفين.

وأكدت "معاريف" على وجود علاقات أمنية متشعبة بين إسرائيل وكينيا، وأن شركات الأسلحة الإسرائيلية تسعى في هذه الأثناء إلى إقامة علاقات متينة مع الرئيس الكيني الجديد، أوهورو كينياتا، الذي انتخب في أبريل الماضي.

وقال تاجر السلاح الإسرائيلي للصحيفة إن "كينياتا مؤيد لإسرائيل، لكنه لا يريد الدخول في مواجهة مع القوى الإسلامية في الدولة، ولذلك فإنه لم يسارع إلى إقامة علاقات مباشرة مع الشركات الإسرائيلية".

ووفقا للصحيفة فإن تاجر السلاح الإسرائيلي وكثيرون غيره ينتظرون فرصة للتوغل من جديد في السوق الأمنية الكينية، ويأمل بأن العلاقة التي نشأت بين الطاقم الإسرائيلي الذي يفاوض الخاطفين وبين المؤسسة الأمنية الكينية ستساعد على تعزيز العلاقات الأمنية.

وكانت وثائق سربت عبر موقع "ويكيليكس" الالكتروني قد نسبت في العام 2007 إلى مدير الدائرة السياسية في وزارة الخارجية الكينية حينذاك، توماس امولو، قوله إن "إسرائيل هي شريكة جيو – إستراتيجية هامة، ويوجد بين الدولتين تعاون في المجالين الأمني والاستخباراتي وبكافة المستويات".

وبدأ التعاون الأمني بين إسرائيل وكينيا فور حصول الأخيرة على استقلالها في العام 1964، وتدرب طيارون كينيون في إسرائيل، ورغم قطع كينيا علاقاتها مع إسرائيل في أعقاب حرب تشرين الأول العام 1973، إلا أنها استمرت في الحفاظ على علاقات اقتصادية وعسكرية مع إسرائيل.

وطلبت كينيا من إسرائيل، في العام 1975، تزويدها بمستشارين عسكريين ودبابات، كما أن إسرائيل أدارت عملية تحرير الرهائن، الذين اختطفهم فلسطينيون في مطار عينتيبي في أوغندا في العام 1976، من قاعدة كينية حيث هبطت فيها طائرات إسرائيلية وتزودت بالوقود، وقد تم تنسيق ذلك مع الرئيس الكيني في حينه، وهو والد الرئيس الحالي.

وفي العام 1978 باعت إسرائيل لكينيا بارجتي صواريخ مزودتين بصواريخ بحر – بحر من طراز "غبريئيل" وعتاد عسكري.

وأكدت "معاريف" على أن مسؤولين إسرائيليين درجوا في الثمانينيات على زيارة كينيا سرا، وبينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحق شامير، الذي وافق على طلب الرئيس الكيني في حينه، دانيال آرب موي، بأن تحرسه إسرائيل شخصيا.

وقالت الصحيفة إن لا أحد من بين تجار الأسلحة الإسرائيليين قلق بشأن تقديم لائحة اتهام ضد الرئيس الكيني الحالي تتهمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وبأنه موّل شخصيا مجموعات مسلحة قتلت أكثر من الف مواطني كيني خلال مواجهات أعقبت انتخابات العام 2007، عندما خسر كينياتا الانتخابات لصالح ماوي كيباكي.

وقال ضابط إسرائيلي سابق يعمل في تجارة الأسلحة حاليا للصحيفة "ليس مهما ماذا فعل كينياتا في الماضي، إذ لدينا هدف مشترك وهو اجتثاث الإرهاب".

وقال تاجر سلاح إسرائيلي آخر "علاقاتنا مع كينيا كانت جيدة دائما، وعندما تصاعد التطرف في كينيا لم نعمل بشكل واضح، لكن هذا الأسبوع أثبت أن جميعنا في خندق واحد" مضيفا "ستقع عمليات إرهابية أخرى في كينيا وهذا الأمر سيؤدي إلى توثيق العلاقات الأمنية مع إسرائيل، وتجار السلاح الإسرائيليين سيكونون أكبر الرابحين من هذه الهجمات الإرهابية".

1