أميركيون يخزنون السلع استعدادا "لنهاية العالم"

أكدت بعض متاجر السلع والأغذية الصالحة لفترات طويلة أن مبيعاتها تضاعفت عدة مرات بسبب تزايد قناعة الكثير من الأميركيين بقرب نهاية العالم بعد سلسلة الكوارث الطبيعية والمخاوف من تصاعد الأزمة مع كوريا الشمالية.
الاثنين 2017/09/25
على أهبة الاستعداد للهروب من الكوارث

لندن – تشير تقارير صحافية إلى تزايد أعداد الأميركيين الذين أصبحوا على قناعة بأن نهاية العالم باتت وشيكة وذلك بعد سلسلة من الكوارث المتتالية في الآونة الأخيرة، التي لم يشهدوا لها مثيلا طوال حياتهم.

ومن بين تلك الكوارث زلزالان وثلاثة أعاصير عاتية إلى جانب أزمة الصواريخ والملف النووي مع كوريا الشمالية، الأمر الذي دفع بعض الأميركيين إلى تخزين السلع والأغذية في ملاجئ محصنة استعدادا لآخر فصول الحياة على كوكب الأرض بحسب قناعاتهم.

وارتفعت بشكل حاد في الأسابيع الماضية مبيعات الأغذية المجمدة وأقنعة الوقاية من الغازات ومعدات أخرى للنجاة مع استعداد أصحاب هذا الفكر لمواجهة أي كارثة سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان.

وجاءت تلك التصرفات كرد فعل على صور لأشخاص لا حيلة لهم في وجه الفيضانات والسيول بعد عدد من الأعاصير غير المسبوقة في التاريخ الحديث من أبرزها أعاصير هارفي وإرما وماريا، التي بلغت الدرجة الخامسة وهي أقصى درجة لقياس الأعاصير.

كما تأثروا بصور ما خلفته أعاصير أخرى في بلدات بجزر الكاريبي وأدت إلى محو المنازل والبنية التحتية من على وجه الأرض، إضافة إلى صور من دفنوا تحت الأنقاض بعد زلزالين هزا المكسيك مؤخرا وصور صواريخ كوريا الشمالية وهي تنطلق في السماء.

وقال كيث بانسيمر نائب رئيس قسم التسويق في متجر “ماي باتريوت سابلاي” على الإنترنت الذي يبيع احتياجات البقاء الأساسية ومقره في ولاية أيداهو “لقد كانت ستة أو سبعة أسابيع من العمل المكثف هنا. ارتفعت المبيعات إلى 3 أضعاف” معدلاتها السابقة. وأضاف أن “الأمر كله بدأ عندما أطلقت كوريا الشمالية الصاروخ القادر على الوصول إلى الولايات المتحدة ثم وقعت الأعاصير والزلزالان في المكسيك”.

وأضاف أن ذلك “تسبب في زيادة المبيعات من ولاية كاليفورنيا إلى منطقة كاسكاديا في الشمال الغربي” في إشارة إلى المنطقة التي استقر فيها الكثير من الراغبين في البقاء بسبب انعزالها النسبي.

وقال ديفيد يلين وهو أحد المندفعين لتخزين السلع والأغذية الطويلة الأجل، ويعيش في مقاطعة سان دييغو في جنوب ولاية كاليفورنيا إن قلقه الأساسي هو “الزلزال الكبير” المتوقع منذ فترة طويلة في الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وكدس يلين، وهو شرطي يبلغ من العمر 31 عاما، ما يكفي من إمدادات الطوارئ بخزانة في شقة يعيش فيها مع خطيبته وكلبيهما حتى يتمكنوا من الصمود لمدة شهر إذا ما تعطلت أسباب الحياة بسبب كارثة طبيعية.

كما استعد يلين إذا أجبرته كارثة على الفرار مع خطيبته بتجهيز حقيبة طوارئ لكل منهما، تكفي للصمود ثلاثة أيام وتحتوي كل من الحقيبتين على إمدادات غذاء وماء وإسعافات أولية ومنقيات مياه ومواد لإشعال النار وخيمة وكيس للنوم وملابس ووثائق مهمة.

ويقول رومان زرازيفسكي المؤسس والمدير التنفيذي لمتجر “ريدي تو غو سرفايفال” (مستعد للذهاب من أجل البقاء) إن أقنعة الوقاية من الغاز تنفد سريعا من على الأرفف، والمبيعات بشكل عام “ارتفعت نحو 700 في المئة على مدى الشهرين الماضيين”.

وعبر البعض في الأسابيع الماضية عن قناعتهم بنبوءة دينية تشير إلى أن يوم السبت الماضي الموافق لـ23 سبتمبر كان بداية لسلسلة من الكوارث سوف تستمر لمدة سبع سنوات وسوف تؤدي إلى نهاية العالم.

11