أميركيون يرافقون المسلمين لحمايتهم

الأربعاء 2016/08/17
الوقاية من شرّ العنصرية والتطرف

واشنطن – أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة الأميركية حملة لمرافقة المسلمين الذين يشعرون بالخوف للذهاب إلى المسجد أو التنقل في الشارع بمفردهم، بعد حادثة مقتل إمام ومساعده في مدينة نيويورك.

وانتشر هاشتاج “#سأرافقك” بشكل كبير في وقت قياسي على شبكات التواصل الاجتماعي. واقترح العديد من الشباب الأميركيين، مرافقة أفراد الجالية المسلمة الذين يرتابون من فكرة الخروج بمفردهم إلى الشارع العام، وركوب وسائل النقل العامة، بعد الطريقة الفظيعة التي اغتيل بها إمام مسجد ومساعده.

وعلى موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، كتبت شابة أميركية “أصدقائي المسلمين في العاصمة واشنطن، إذا شعرتم ولو بقليل من الخوف أو التردد من مغادرة البيت، أقترح عليكم مرافقتكم حتى تشعروا بالأمان”.

وقالت أخرى “إلى كل أصدقائي المسلمين، وجيراني، وحتى الغرباء عني، أينما كنتم وأينما تواجدتم، سأشعر بالسعادة لمرافقتكم”.

ونشر مغرّد “لأنني أفهم معنى مضايقة شخص والتعرض له بسبب لونه أو دينه، فإنني أقترح على المسلمين مرافقتهم حتى لا يتزايد شعورهم بالخوف في ظل هذه الأوقات المحزنة”. وغرّدت فتاة أميركية على حسابها في تويتر قائلة “هذه الحملة تؤكد الصورة الحقيقية للشعب الأميركي”.

ولإضفاء جوّ من الدعابة والمرح على الشبكة، كتب ناشط أميركي “أنا طويل ومخيف، لن يقترب منكم أحد وستشعرون بالأمان معي، أحبكم أيها المسلمون”.

وحدد العديد من الأميركيين على مواقع التواصل الاجتماعي مكان وجودهم كي يسهّلوا على المسلمين الذين يسكنون نفس منطقتهم الاتصال بهم وبالتالي يحظون برفقة تقيهم شرّ العنصرية والتطرف.

يذكر أن مناخ الكراهية والعداء يسود في الولايات المتحدة الأميركية منذ انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسة الأميركية التي يحاول من خلالها المرشح الجمهوري دونالد ترامب التطاول على أفراد الجالية المسلمة بكل الأشكال ويقدمها كسبب للمشكلات الأمنية والاقتصادية في البلاد.

وليست هذه الحملة الأولى من نوعها، والتي تعرض مساعدة المسلمين وحمايتهم من الاعتداءات في الفضاء العام، بل سبقتها منذ فترة حملة شبيهة أطلقها نشطاء أستراليون على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال استعمال هاشتاغ “سأسير معك” بهدف طمأنة النساء المسلمات المقيمات في أستراليا بعدم تعرضهن للخطر عقب حادثة احتجاز عدد من الرهائن في مقهى بوسط مدينة سيدني، وذلك للتعبير عن التضامن مع الفتيات المحجبات اللواتي أصبحن قلقات من صعود القطارات وحافلات النقل العام جرّاء الحادثة.

19