أمير أردني يطالب بانتخاب رئيس الوزراء

ظهور الأمير علي بن الحسين وتصريحاته المتعلقة بالنظام السياسي تخلف ردود فعل غاضبة لدى دوائر صنع القرار في المملكة.
الجمعة 2020/05/22
تصريح أثار ردود أفعال كبيرة

عمان – طالب الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الأمير علي بن الحسين بتعديل النظام السياسي بما يفسح المجال لانتخاب رئيس الوزراء وليس تعينيه من قبل الملك، جاء ذلك خلال لقاء مثير مع الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم  عبر “يوتيوب”.

وهذه من المرات النادرة التي يغوص فيها الأمير الأردني في قضايا سياسية شائكة، فمن المعهود عنه تركيزه على النشاط الرياضي، حيث يتولى رئاسة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم ورئاسة اتحاد الأردن لكرة القدم.

ويبدو أن ظهور الأمير علي بن الحسين وتصريحاته ولاسيما تلك المتعلقة بالنظام السياسي خلفت ردود فعل غاضبة لدى دوائر صنع القرار في المملكة، حيث جرى حذف اللقاء من جميع المواقع الأردنية.

ويرى متابعون للشأن الأردني أن إطلالة الأمير في هذا التوقيت تطرح تساؤلات عدة، حول ما إذا كان الرجل يتهيّأ لولوج مرحلة جديدة لاسيما وأن العاهل الأردني يواجه تحديات عدة سواء في علاقة بالأزمة الاقتصادية التي فاقمها تفشي وباء كورونا، أو في ارتباط بتوجه إسرائيل لضم أراض في الضفة الغربية وهو ما يعتبره الأردن تهديدا مباشرا له.

وقال الأمير الذي غاب لفترة طويلة نسبيا عن الظهور في ذلك اللقاء إن “فكرة العائلة الملكية هي أن تكون مظلة لجميع الأردنيين، وليست المتحكمة فيهم”، مشددا على دعمه لفكرة أن يكون رئيس الوزراء في الأردن منتخبا من قبل الشعب.

مطالبة بتعديل النظام السياسي في البلاد
مطالبة بتعديل النظام السياسي في البلاد

وأكد الأمير علي بن الحسين في الحوار على “ضرورة تفعيل دور الشباب في الحياة السياسية، عوضا عن التعيينات التي تنزل من الأعلى، ليأخذ الناس دورهم في صنع التقدم، والتغيير، والمستقبل الواعد”.

وشدد على ضرورة العودة إلى الدستور، بحيث يكون رئيس الوزراء الأردني منتخبا من قبل البرلمان، كما كان عليه الأمر في خمسينات القرن الماضي، عندما كان الأردن متقدما في ذلك حتى على بعض الدول الأوروبية، معتبرا أن “هذا التحول ممكن، بل ومن شأنه أن يحمي البلد، والملكية”.

وأشار إلى أن والده الملك حسين قبل وفاته، قال له “دير بالك على أخوك (العاهل الأردني)، فأنت السيف والدرع للعائلة الهاشمية”، وعند سؤال الإعلامي له “هل أنت كذلك”، أجاب “الله أعلم.. نحاول”. وتنص المادة 35 من الدستور، على أن “الملك يعين رئيس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته، ويعين الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالتهم، بناء على تنسيب رئيس الوزراء”.

ولطالما نادت قوى ونخب سياسية بحكومات برلمانية، بيد أن أصحاب القرار في المملكة لا يبدون حماسة لهذا المشروع لعدة اعتبارات منها إدراكهم أن هذا التمشي قد يقود إلى صعود قوى غير مرغوب فيها. وكلف الملك عبدالله الثاني منذ توليه العرش، في 7 فبراير 1999، 12 رئيس وزراء بتشكيل 18 حكومة.

2