أمير الجيش الإسلامي للإنقاذ بالجزائر يحث الخطى للعودة إلى العمل السياسي

السبت 2014/06/07
مدني مزراق: لن أضيع فرصة الحوار التي دعيت إليها من قبل السلطة

الجزائر - أكّد مدني مزراق، أمير ما كان يسمى بالجيش الإسلامي للإنقاذ، الجناح العسكري لجبهة الإنقاذ الجزائرية المحظورة، أنه التقى بأحمد أويحيى، مدير ديوان الرئاسة، في إطار المشاورات حول تعديل الدستور.

ولم يبث تلفزيون الجزائر على غير العادة صور هذا اللقاء، على خلاف ما حصل مع شخصيات سياسية أخرى دعيت لمشاورات الدستور الجديد.

وأوضح مزراق، في تصريحات إعلامية، أمس الأوّل، أنه يرفض تضييع فرصة الحوار التي دَعت إليها السلطة، هذه المرة بعد 20 سنة من الإقصاء، معبّرا عن لومه لشيوخ جبهة الإنقاذ الذين يرفضون مبادرات الحوار السياسي.

وقال مزراق أن المصالحة مع النظام ستمكن الجبهة الإسلامية للإنقاذ من الرجوع إلى العمل السياسي.

وأعلن أمير جيش الإنقاذ سابقا، أنّه يتحمّل مسؤولية الآلام الّتي أصابت الجزائريّين، لكنّه أوضح أنّ مسؤولين في الشرطة يتحملون المسؤولية أيضا.

يشار إلى أن مدني مزراق، هو قاد الجناح المسلح لجبهة الإنقاذ الجزائرية، المتهمة بالضلوع في أعمال إرهابية، بعد دخول شيوخ جبهة الإنقاذ إلى السجن عام 1992. وبعد سنوات من الحرب في الجبال دخل مزراق في حوار مع الجيش، انتهى عام 2000، بإنزال 7000 مسلح من الجبال مقابل عفو رئاسي.

الجدير بالذكر أن السلطات الجزائرية، قررت مؤخرا رفع الحظر عن سفر الآلاف من المسلحين السابقين وعناصر التنظيمات المسلحة، الذين سلموا أنفسهم واستفادوا من تدابير قانون المصالحة الوطنية في الجزائر منذ عام 2005.

وقال رئيس الوزراء الجزائري، عبدالمالك سلال، في تصريحات صحفية، إن “الرئيس بوتفليقة أعطى تعليمات برفع قيود السفر عن بعض الأشخاص في إطار المصالحة الوطنية التي تم الاستفتاء بشأنها سنة 2005 من أجل حقن دماء الجزائريين وتحقيق الاستقرار، بعد المأساة التي عاشتها على مدار 15 سنة منذ بداية التسعينات”.

ويشمل رفع الحظر القيادات السياسية لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، وأفرادها الّذين كانوا مشمولين بقرارات إداريّة تمنعهم من السفر، وتحرمهم من الحصول على جوازات سفر.

2