"أمير الشعراء" المسابقة الأضخم في تاريخ الشعر العربي

الخميس 2014/08/14
علاء جانب آخر المتوجين ببردة أمير الشعراء

أبوظبي - أعلنت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي عن فتح باب التسجيل لمسابقة “أمير الشعراء” في موسمها السادس لموسم 2014 /2015، في الفترة من 10 أغسطس الحالي وإلى غاية 10 أكتوبر القادم. هذا وتواصل لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية عملها في تحفيز الحراك الثقافي والأدبي الإماراتي والعربي من خلال مسابقتها الخاصة بالشعر العربي الفصيح “أمير الشعراء”.

يعدّ برنامج أمير الشعراء أحد أهم البرامج التلفزيونية في العالم العربي التي تستلهم التراث العربي العريق، وتهدف لاستعادة روائع الشعر والأدب العربي وإحياء الموروث الثقافي العربي وتحفيز الحراك في مشهد الشعر العربي المعاصر.

آخر الأمراء

عرضت النسخة الأخيرة من برنامج أمير الشعراء العام الماضي على مدى 10 أسابيع (مايو- يوليو 2013 ). وهو يُقام حاليا مرّة كل عامين، وذلك بالتناوب مع برنامج “شاعر المليون” للشعر النبطي، والذي اختتم الموسم السادس منه في مايو الماضي 2014.

وكان الشاعر المصري علاء جانب قد حصل في يونيو 2013 على لقب أمير شعراء الموسم الخامس إضافة إلى فوزه ببردة الشعر وخاتمه. في حين فاز بلقب الموسم الرابع الشاعر اليمني عبدالعزيز الزراعي وبلقب الموسم الثالث الشاعر السوري حسن بعيتي وبلقب الموسم الثاني الشاعر الموريتاني سيدي ولد بمبا، أما لقب الموسم الأول فكان من نصيب الشاعر الإماراتي عبدالكريم معتوق.

بدأ برنامج أمير الشعراء في عام 2007 كحدث ثقافي عربي كبير، يتوّج بالإعلان عن فوز شاعر من المشاركين فيه بلقب أمير الشعراء، ونجح خلال خمسة مواسم بالكشف عن 145 شاعرا مُبدعا تتراوح أعمارهم ما بين 18 و45 سنة.

وفاز برنامج أمير الشعراء مؤخرا بجائزة العويس للإبداع للعام 2014 عن فئة أفضل برنامج ثقافي محلي تلفزيوني، كما سبق وأن حصل على أهم جائزتين عام 2009 في مجال العمل التلفزيوني على الصعيدين العربي والعالمي كأفضل برنامج مبدع في مهرجان “إيه آي بي” “A.I.B” البريطاني، وعلى الجائزة الذهبية كأفضل برنامج في مهرجان الخليج للتلفزيون بمملكة البحرين بمشاركة المئات من الأعمال العربية.

والمشاركة مفتوحة في الدورة الجديدة للشعراء من عُمر 18 سنة إلى 45 سنة فقط، وتقتصر على القصائد المكتوبة باللغة العربية الفصحى، حيث يتوجب على من يرغب في الترشح إرسال قصيدته مطبوعة حصرا عبر البريد الإلكتروني على شكل ملف مرفق.

ترجمة جلية لتوجهات أبوظبي في سعيها لاحتضان الإبداع والمبدعين في مجالات الثقافة والفنون والشعر والآداب

ويتم قبول قصيدة الفصحى العمودية التقليدية، والشعر الحر أو التفعيلة، ولا تقبل قصيدة النثر. ويشترط أن يرسل الشاعر قصيدة عمودية واحدة لا تقل عن 20 بيتا، ولا يزيد عدد أبياتها الإجمالي عن 30 بيتا، أو يشارك بقصيدة شعر التفعيلة (الشعر الحر) ولا تزيد القصيدة عن مقطعين، كل واحد منهما في حدود 15 سطرا.

كما يشترط أن يرسل الشاعر مع قصيدته -وبشكل مطبوع- سيرة ذاتية مختصرة تبين تاريخ ميلاده ونشاطاته وإنجازاته الأدبية، بالإضافة إلى عنوانه الدائم في بلده، وعنوانه الإلكتروني، وأرقام التواصل معه، إضافة إلى صورة عن جواز السفر.

مشروع إبداعي

وأكد رئيس اللجنة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي أن مشروعا إبداعيا كهذا بما يتسم به من تنافس إبداعي خلاق يتيح للشعراء العرب المعاصرين التنافس الإبداعي الذي استقطب ملايين المشاهدين العرب في مختلف أنحاء العالم، وذلك بالتكامل مع “شاعر المليون” البرنامج الأضخم من نوعه عالميا.

وأوضح أنّ مشروع برنامج أمير الشعراء يهدف إلى النهوض بشعر العربية الفصحى والارتقاء به وبشعرائه، والترويج له في الأوساط العربية، وإحياء الدور الإيجابي للشعر العربي في الثقافة العربية والإنسانية وإبرازه رسالة محبة وبشير سلام، والتأكيد على دور مدينة أبوظبي في تعزيز التفاعل والتواصل بين شعراء العربية الفصحى في كل مكان.

وأكد المزروعي على أنّ جميع المبادرات والبرامج التي تقدّمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية برعاية ودعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، هي ترجمة جلية لتوجّهات أبوظبي في سعيها لاحتضان الإبداع والمبدعين في مجالات الثقافة والفنون والشعر والآداب، التزاما بمبادئ التميز الإماراتي وترسيخا لمكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للفكر والثقافة والإبداع.

من جهته أشار سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر إلى أنّ لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية تسهم في الاحتفاء بالشعراء المتميزين، والذين يستطيعون عبر المسابقة ترجمة مواهبهم الفذة وقدراتهم الإبداعية المرموقة، والتأكيد على انتمائهم الأصيل لتاريخ وحضارة شعوبهم وأمتهم التي كان الشعر لسانها ولا يزال.

وأكد العميمي أنّ مسابقة أمير الشعراء، تفخر بأنها قدمت أسماء شعرية شابة وجديدة في عالم الشعر العربي الفصيح، وأثبت شعراء المسابقة خلال المواسم الماضية، أن القصيدة العمودية لا تزال حاضرة وبقوة في المشهد الشعري العربي، وأنها تمضي إلى جانب التجديد في الشعر العربي شكلا ومضمونا، دون أن تفقد أصالتها وأسسها الفنية التي قامت عليها.

بالإضافة إلى البردة التي تمثل الإرث التاريخي للعرب، والخاتم الذي يرمز إلى لقب الإمارة، تبلغ القيمة المادية لجائزة الفائز بالمركز الأول وبلقب “أمير الشعراء” مليون درهم إماراتي.

ويحصل صاحب المركز الثاني على 500 ألف درهم إماراتي، ولصاحب المركز الثالث 300 ألف درهم إماراتي، أما جائزة صاحب المركز الرابع فهي 200 ألف درهم إماراتي، وتبلغ جائزة صاحب المركز الخامس 100 ألف درهم إماراتي. هذا إضافة إلى تكفل إدارة المسابقة بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة للفائزين.

14