أمير الشعراء نافذة الضوء الأقوى للشعراء الطامحين باللقب

الخميس 2015/02/05
شعراء من جل أنحاء العالم جاؤوا لإجراء مقابلات مباشرة مع لجنة تحكيم المسابقة

أبوظبي - تألقت قاعة مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي بالشعر، حيث استقبلت العديد من الشعراء من أصل 300 شاعر من 29 دولة تمّ اختيارهم من بين آلاف المترشحين حول العالم، للمشاركة في برنامج أمير الشعراء، أتوا لإجراء المقابلات المباشرة مع لجنة تحكيم المسابقة، وذلك لاختيار نخبة الشعراء الذين سيجعلون المنافسة راقية وشديدة بينهم، ضمن حلقات البرنامج الأهم في عالم الشعر.

استمرت المقابلات حتى يوم 2 فبراير الجاري، هذا البرنامج الذي يترقب انطلاق موسمه السادس الملايين من متذوقي الشعر الفصيح في المنطقة العربية، بعد النجاح الكبير الذي حققه في مواسمه الخمسة السابقة.

وتأتي هذه المقابلات إيذانا ببدء انطلاق فعاليات الموسم السادس من مسابقة “أمير الشعراء” للعام 2015، على أن تبث هذه المقابلات ضمن حلقات تسجيلية لاحقا على قناة أبوظبي ومن ثمّ تعاد على قناة بينونة، فيما ستنطلق أولى الحلقات على الهواء مباشرة في مارس المقبل.


إعادة التجربة


اشتمل اليوم الأول على مشاركة شعراء من جنسيات مختلفة، وقد تميزت في هذا اليوم بتقدّم شعراء ظهروا في دورات سابقة للبرنامج وقرروا إعادة التجربة لثقتهم في هذه المسابقة الشعرية الأضخم في العالم العربي، وقد تفاوتت القصائد التي ألقاها الشعراء أمام أعضاء لجنة تحكيم المسابقة في مستواها الإبداعي وتنوّعت أساليب نظمها من مدارس شعرية مختلفة.

تقول الشاعرة السورية لميس فضلون: “إن برنامج أمير الشعراء هو برنامج أكثر من رائع، كونه يجمع في طياته أجيال متعددة من الشعراء بما يتيح لنا التعرف على خبرات شعرية متنوعة، كما أنه أعطى قيمة عالية للشعر العربي من خلال دوره في إعادة إحياء الشعر الفصيح وجعله في مرتبة عالية من خلال إتاحة الفرصة للاستماع إلى هذا الكمّ الكبير من الشعراء من مختلف أنحاء العالم”.

برنامج يجمع في طياته أجيالا متعددة من الشعراء، بما يتيح التعرف على خبرات شعرية متنوعة

ولفت الشاعر الأردني عبدالله أبوبكر إلى أنه وعلى الرغم من وجوده في العاصمة أبوظبي منذ أكثر من خمس سنوات، إلاّ أنه هذه السنة قرر المشاركة بعد متابعته للبرنامج في سنواته السابقة سواء عبر شاشة التلفاز أو من خلال حضوره للمسرح لمشاهدة الحلقات، حتى أنه لم يفوت حلقة واحدة من البرنامج خلال مواسمه الخمسة السابقة إطلاقا.

يقول أبوبكر: “لدى الشعراء الكثير من الحظوظ تتمثل في الظهور وإبراز التجربة الشعرية الخاصة بهم، وفي النهاية هذا البرنامج هو عبارة عن مسابقة يلعب الحظ فيها إلى جانب الإبداع دورا في نجاح الشاعر ووصوله إلى المراحل النهائية ومن هنا يمكن القول إنّ هذه المشاركة أشبه بمغامرة تجرأت بعد خمسة مواسم للبرنامج أن أخوضها”.

يؤكد الشاعر الأردني قيس الطه قوقزة أن برنامج أمير الشعراء الذي تقدمه وتنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي يعيد الآن إلى الشعر العربي هيبته من خلال مسح الغبار عن تلك الطاقات الإبداعية، وتقديمها بوجهها الصحيح إلى جمهور الشعر في العالم، كما أنه قدم نموذجا جديدا لإحياء الثقافة والتراث الشعري وديوان العرب.

ويشير قوقزة إلى أن مشاركته في هذا البرنامج هي الثانية متمنيا الفوز والتأهل هذه المرة، كما أنه يمتلك مجموعتين شعريتين وحاصل على العديد من الجوائز الثقافية والشعرية، ويمتلك قناعة خاصة أن من يقدم نفسه في هذا البرنامج عليه أن يقبل النتيجة، متأملا الفوز للجميع.

فيما اعتبرت الشاعرة المصرية سناء مصطفى أحمد أن برنامج أمير الشعراء يشكل نافذة الضوء الأقوى للشعراء من حول العالم، وبخاصة من خلال جمعه لهذا الكم من الشعراء من مختلف الجنسيات والخبرات والتجارب الشعرية، وتقول: “واليوم أن أكون من بين 300 شاعر تم ّاختيارهم من أصل آلاف الشعراء فهذا يكفيني فخرا ويشكل بحدّ ذاته نجاحا وفوزا بالنسبة إليّ، طبعا في نفس الوقت أتمنى اختياري للمرحلة المقبلة وبعدها للحلقات المباشرة كي آخذ فرصتي لتمثيل بلدي التمثيل المشرف وأحصل على مركز متقدم في هذه المسابقة الأروع”.

مسابقة تساعد الشاعر على تطوير أدواته الإبداعية للمشاركة واللحاق بهذه التظاهرة العالمية

وأوضحت الشاعرة سناء أن كل هذا الاستعداد والحفاوة والاهتمام بالشعر الفصيح هو ما نحتاجه هذه الأيام أمام سيادة اللغات التي تجتاح عالمنا العربي، كما أنه البرنامج الوحيد الذي يهتم بالشعر والشعراء بهذا الشكل المتميز.


مكسب حقيقي


لفت الشاعر السعودي حسين علي العمار إلى أن “برنامج أمير الشعراء أثبت نفسه في الساحة العربية من خلال دوراته السابقة كما أنه يتيح لنا فرصة التعرف على شعراء من جنسيات متعددة، وقد تابعت البرنامج سابقا وأعرف آراء اللجنة وطريقة تقييمهم للقصائد المشاركة، وقد تتبعت الحلقات السابقة كثيرا من أجل هذه اللحظة لأكون مستعدا كامل الاستعداد أمامهم”.

وشكر الشاعر حسين علي العمار العاصمة أبوظبي على هذه التظاهرة الثقافية الشعرية التي تنظمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي لكونها مكسبا حقيقيا للشعر والشعراء، وأتاحت له الفرصة من خلال اليومين السابقين للتعرف على شعراء رائعين وتمنى الفوز للجميع.

وقالت الشاعرة السودانية آية أسامة وهبي: “إنّ أمير الشعراء يقدم الإفادة للشعر والشعراء، فسابقا كان الشاعر يكتب لنفسه لكن برنامج أمير الشعراء وما يحققه من حضور إعلامي كبير جدا ساعد الشاعر في تطوير أدواته الإبداعية للمشاركة واللحاق بهذه التظاهرة العالمية وما أقوله واضح جدا من خلال حضور الشعراء اليوم الذين يمثلون جنسيات مختلفة من حول العالم”.

وأضافت الشاعرة آية أن “الجوائز المادية أيضا شجعت الشعراء وبخاصة أن المبالغ التي يحصل عليها الفائز من مشاركته هي مبالغ مجزية جدا بل وتشكل دافعا حقيقيا للشاعر ليكتب ويشارك، ولا ننسى ما يمثله هذا البرنامج من أهمية عالية حتى بتنا نؤكد أن لا برنامج منافسا له أبدا، وبرأيي أن الملتقى نفسه اليوم هو جائزة مهمة أيضا لنا، والأمسيات التي نقيمها في الفندق هي أمسيات متميزة وتحمل في طياتها لغة شعرية عالية”.

14