"أمير الشعراء" يستعد لانطلاق موسمه الثامن

برنامج أمير الشعراء يُعد أحد أهم البرامج التلفزيونية في العالم العربي التي تستلهم التراث العربي العريق، وتهدف لاستعادة روائع الشعر والأدب العربي وإحياء الموروث الثقافي.
الاثنين 2018/09/10
شعراء يقفون وجها لوجه مع جمهورهم

مطلع الألفية الثالثة قدمت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، لجمهور الشعر، أكبر برنامجين شعريين، متمثلين في مسابقتين أدبيتين هما “شاعر المليون” للشعر النبطي و”أمير الشعراء” المتعلق بالشعر الفصيح. وحقق البرنامجان نجاحا كبيرا، لا من حيث قيمة الجوائز فحسب وإنما أيضا في نشر الشعر وتسليط أضواء الإعلام عليه وحلقات النقد والتواصل المباشر مع الجمهور. ويقدم البرنامجان بالتناوب كل سنة مخصصة لواحد منهما، وهذا الموسم-2018-2019 مخصص لبرنامج أمير الشعراء الذي بدأ منذ مدة في استقبال مشاركات الشعراء.

أبوظبي- أكد سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أنّ الموسم الثامن من مسابقة “أمير الشعراء” يشهد إقبالا كبيرا من شاعرات وشعراء العربية الفصحى من مختلف الدول، مُشيرا إلى استمرار استقبال مُشاركات المُترشحين لغاية نهاية شهر سبتمبر الحالي، ومُشيدا بارتفاع المستوى الفني والإبداعي للكثير من الشعراء المُتقدّمين حتى اليوم.

وأوضح العميمي أنّ أعضاء لجنة تحكيم البرنامج واللجنة الاستشارية، وفور انتهاء فترة التسجيل، سيبدؤون بتقييم القصائد واختيار الأفضل وفقاً لمعايير فنية ونقدية دقيقة، وذلك بهدف اختيار قائمة من 150 شاعرا من بين المئات من المُترشحين، والذين سوف يخضعون لمُقابلات مُباشرة في أبوظبي من قبل لجنة التحكيم المُكوّنة من كل من الدكاترة علي بن تميم من الإمارات، وصلاح فضل من مصر، وعبدالملك مرتاض من الجزائر.

وفي أعقاب تلك المُقابلات سوف يتم الإعلان عن قائمة من 40 شاعراً، سوف يخضعون بدورهم لاختبارات إضافية أكثر صعوبة من قبل لجنة التحكيم، وذلك لاختيار القائمة النهائية المُكوّنة من 20 شاعرا سوف يُشاركون في حلقات البث المباشر من مسرح شاطئ الراحة والتي تبث أسبوعيا عبر قناة الإمارات وقناة بينونة.

أهم برنامج شعري

البرنامج نجح على مدى سبعة مواسم في حصد مكانة مرموقة عربيا وعالميا
البرنامج نجح على مدى سبعة مواسم في حصد مكانة مرموقة عربيا وعالميا

أكد سلطان العميمي أنّ برنامج أمير الشعراء يُعد أحد أهم البرامج التلفزيونية في العالم العربي التي تستلهم التراث العربي العريق، وتهدف لاستعادة روائع الشعر والأدب العربي وإحياء الموروث الثقافي، وتحفيز الحراك في مشهد الشعر العربي المعاصر، وقد حصل البرنامج على العديد من أهم الجوائز العربية والدولية تقديرا لأهدافه ورسالته النبيلة.

وقد نجح برنامج “أمير الشعراء” منذ موسمه الأول في تحقيق جملة من الأهداف السامية من ضمنها تأكيد القيمة الثقافية والإنسانية للشعر، وإعادة إحياء الاهتمام به، وتشجيع الأجيال الجديدة على تنمية مواهبهم الشعرية، وإتاحة الفرصة للشعراء الشباب للاحتكاك مع شعراء متميزين، والتعرف على الكثير من تقنيات الكتابة الشعرية مثل الأوزان والقوافي والمدارس الشعرية المختلفة.

يُذكر أنّ برنامج “أمير الشعراء” قد فاز بالجائزة الذهبية لفئة البرامج الثقافية في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون عام 2016 بالمنامة، حيث اختير من بين المئات من الأعمال. كما حصد البرنامج جائزة العويس للإبداع للعام 2014 عن فئة أفضل برنامج ثقافي محلي تلفزيوني. كما حصل على أهم جائزتين في عام 2009 في مجال العمل التلفزيوني على الصعيدين العربي والعالمي، كأفضل برنامج مُبدع في مهرجان A.I.B البريطاني، وعلى الجائزة الذهبية كأفضل برنامج في مهرجان الخليج للتلفزيون بالبحرين.

ويحظى البرنامج بمعدلات مشاهدة مرتفعة ويشكل ظاهرة إعلامية واجتماعية بكل معنى الكلمة، سيّما أنّ المتسابقين يطرحون في قصائدهم شؤون الوطن والمجتمع والانتماء والقيم الأصيلة، ويعودون من خلال قصائدهم بالشعر ليصبح الشغل الشاغل للمجتمع، كما كان في العصور السابقة.

وقد ساهم في نجاح البرنامج إمكانات تنظيمية ولوجستية مناسبة تمّ توفيرها، إضافة إلى دراسات استقرائية متجددة ترصد ردود الفعل والرأي العام في العالم العربي، وبفضل اختيار موفق للجان تحكيم خبيرة، فضلا عن الجهود المميزة التي بذلتها في هذا المجال أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي.

الترشح والمتوجون

أيام قليلة تفصلنا عن غلق باب المشاركة في برنامج “أمير الشعراء” في الثلاثين من سبتمبر الجاري، وقد وضع المنظمون عددا من الشروط الأساسية للترشح للمسابقة، تتمثل في ألّا يقل عمر الشاعر أو الشاعرة عن 18 عاما ولا يزيد عن 45 عاما، وإرسال قصيدة عمودية لا تزيد أبياتها عن 30 بيتا، أو إرسال قصيدة تفعيلة لا تزيد عدد مقاطعها عن مقطعين دون أن يتجاوز عدد أسطر كل مقطع 15 سطرا، إلى جانب إرسال سيرة ذاتية للمترشح، وذلك عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج POP8@tcaabudhabi.ae.

إمكانات تنظيمية ولوجستية مناسبة تمّ توفيرها ساهمت في نجاح البرنامج، إضافة إلى دراسات استقرائية متجددة ترصد ردود الفعل والرأي العام في العالم العربي

ويحصل الفائز بلقب “أمير الشعراء” على بردة الشعر وخاتم الإمارة إلى جانب جائزة نقدية بقيمة مليون درهم إماراتي، فيما يحصل صاحب المركز الثاني على جائزة نقدية بقيمة 500 ألف درهم إماراتي، أما صاحب المركز الثالث فيحصل على 300 ألف درهم، وتمنح جائزة بقيمة 200 ألف درهم للمركز الرابع، و100 ألف درهم للمركز الخامس.

ونذكر أن البرنامج على مدى دوراته السبع السابقة شهد مشاركة 185 شاعرا ممن بلغوا المراحل الأخيرة منذ موسم 2007 وإلى غاية الدورة السابعة عام 2017، وقد توزعت جنسيات الشعراء على مختلف الأقطار العربية، فنجد ممن شاركوا 20 شاعراً من مصر، و18 من السعودية، ومثلها من العراق، و17 شاعرا من الأردن، و15 من موريتانيا، و14 من سوريا، و12 من فلسطين، و11 من الجزائر. كما شهد البرنامج مشاركة 11 شاعرا من سلطنة عُمان، و8 شعراء من الإمارات، ومثلها من المغرب، إضافة إلى 7 شعراء من اليمن، و6 من تونس، و5 شعراء من السودان، و4 شعراء من لبنان، و3 من ليبيا، ختاما بشاعرين من الكويت، ومثلهما من البحرين، وشاعر واحد من كل من قطر، الهند، مالي، بوركينا فاسو.

وتوزع الفائزون بالمراكز الأولى في برنامج “أمير الشعراء” على جنسيات مختلفة، ففي الموسم الأول كان المركز الأول المتوج باللقب من نصيب الشاعر الإماراتي عبدالكريم معتوق، أما الموسم الثاني فنال لقب أمير الشعراء سيدي ولد بمبا من موريتانيا، وكان اللقب في الموسم الثالث سوريا حيث ناله الشاعر السوري حسن بعيتي، فيما آل لقب الموسم الرابع إلى الشاعر اليمني عبدالعزيز الزراعي. وتوج المصري علاء جانب أميرا للشعراء في الموسم الخامس من البرنامج، بينما كان لقبا الدورة السادسة والسابعة من نصيب السعودية، حيث نال الشاعر السعودي حيدر العبدالله لقب الموسم السادس، بينما ذهب لقب الموسم السابع إلى الشاعر السعودي إيّاد الحكمي.

15