أمير الكويت: آن أوان الإصلاح الشامل وتصحيح الأخطاء

الأربعاء 2013/10/30
الوفاق بين السلطتين عنوان المرحلة الجديدة

الكويت- قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس «إن ما نريده هو الإصلاح والبناء وعودة الكويت إلى مكانتها الطبيعية».

وجاء كلام الأمير الشيخ صباح الأحمد بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة (البرلمان)، في ظل قناعة سائدة في الكويت بأن البلاد دخلت فعلا مرحلة جديدة فرضتها مستجدات وتحديات سياسية واقتصادية وأمنية لم تعد تسمح بفائض الترف الحياتي وحتى السياسي.

فعلى مستوى سياسي شهدت البلاد على مدار السنتين الماضيتين معركة قانونية تشريعية لتجاوز علاقة صعبة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أدت إلى تعطيل العديد من المشاريع الحيوية.

وأفضت جهود تغيير تلك المعادلة إلى سن قانون انتخابي جديد عرف بقانون الصوت الواحد وألغى قانونا قديما كانت تستفيد منه المعارضة للحصول على أغلبية المقاعد في مجلس الأمة (البرلمان)، ومن ثم مناكفة الحكومة والمبالغة في استجواب أعضائها.

واجريت الصيف الماضي انتخابات وفق القانون الجديد جاءت ببرلمان وصفه البعض بالمهادن للحكومة، وقال البعض الآخر إنه مفيد في الحد من «ديمقراطية تعطيل المصالح».

وعلى صعيد اقتصادي وصل الجميع في الكويت إلى استحالة مواصلة تجربة دولة الكفالة التامة، حيث يستخدم ريع النفط في تمتيع المواطن بدرجة عالية من الرفاه دون أن تكون له مساهمة فعلية في الانتاج وخلق الثروة.

وقد أعلن رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك أول أمس بشكل شبه رسمي عن نهاية هذه المرحلة بالقول إن «دولة الرفاه التي تعودها الكويتيون غير قابلة للاستمرار، فحقائق الأوضاع تشير إلى ضرورة تحول المجتمع من مستهلك لمقدرات الوطن الى منتج للثروة».

أما أمنيا فيخشى الكويتيون تلقي ارتدادات وضع إقليمي شديد الاضطراب، لا سيما في العراق وسوريا. كما يطرح الوضع الداخلي، وتكوّن المجتمع من مواطنين ووافدين وعديمي جنسية، محاذير فرضت وضع مخططات صارمة لاستباق المخاطر.

وبشأن العهد الجديد سياسيا في الكويت، أشار أمير البلاد إلى ما سماه «بشائر التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية التي تشكل حوافز للعمل المخلص في بناء الوطن».

وقال: «يعلم الجميع أن الدول العريقة بالديمقراطية احتاجت قرونا من الزمان لتصل لما وصلت إليه، لذلك يجب ترك الجدال العقيم والتطلع للتعاون المثمر بين السلطتين وتفعيل المادة 50 من الدستور وترسيخ الحوار والوسطية، ما نريده هو الإصلاح والبناء وعودة الكويت لمكانتها الطبيعية».

كما نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الأمير قوله «إن مظاهر الخلل التي تعيق مسيرة العمل الوطني هي حصيلة أخطاء وممارسات سلبية تراكمت عبر الزمن وتكرست معها الكثير من المفاهيم الخاطئة وقد بات من الضروري تصحيح هذه المفاهيم وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح».

واعتبر «أن الوقت قد حان لإطلاق مرحلة فاصلة جديدة ونقلة نوعية كبرى هدفها الاصلاح الشامل واستكمال البناء والتنمية والتطوير في كافة مناحي الحياة بما يستوجب إعادة النظر في تشريعات وسياسات ومفاهيم وممارسات تجاوزها الوقت والظروف ولم تعد صالحة».

وأضاف أن «للمال العام حرمة وحصانة وقدسية يجب احترامها» وأن «العبث فيه أو سرقته كسرقة مال الجار».

وتابع :»أهم أولوياتنا حماية أمن الكويت وتأمين الاستقرار وسيادة القانون بلا تهاون أو تساهل..التوجه الأول يجب أن يكون نحو الإصلاح والبناء وتعويض ما فاتنا خلال سنوات من التوتر والاحتقان».

3