أمير الكويت في طهران الأحد سعيا لعبور مرحلة البرود في العلاقات الخليجية الإيرانية

الأربعاء 2014/05/28
زيارة أمير الكويت لطهران خطوة لتحسين العلاقات بين دول الخليج وإيران

الكويت - اعتبر مراقبون أنّ حراكا جدّيا يجري باتجاه إحداث نقلة في علاقة إيران بدول خليجية، تعكسه تصريحات المسؤولين من الطرفين، بانتظار جني ثماره من خلال تبادل الزيارات بينهم والتي بدأت تتكثف وتيرتها ويرتفع مستواها، حيث تستقبل طهران هذا الأحد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، فيما يُنتظر أن يعلن بين الحين والآخر تحديد موعد لزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى العاصمة السعودية الرياض، التي أبدت مؤخرا انفتاحا نوعيا على تحسين العلاقة مع طهران.

غير أن المراقبين الذين يربطون التحولات في العلاقات الخليجية الإيرانية، بتحوّلات أشمل في الموقف الدولي من إيران، وظهور بوادر أمل في حلّ الملف النووي للأخيرة، ينبّهون إلى أنّ المطلوب خليجيا من إيران لتحسين العلاقات معها يتجاوز ذلك الملف –وإن كان يشمله نظرا، على الأقل للمخاطر الأمنية والبيئية التي ينطوي عليها برنامج إيران النووي- إلى مطالبات بتغيير السياسات الإيرانية في المنطقة كون بلدان الخليج متضرّرة من حالة عدم الاستقرار التي ساهمت إيران في إيجادها من خلال التدخل في دول يرتبط أمنها بأمن دول الخليج على غرار العراق وسوريا ولبنان واليمن، فضلا عن التدخل في الشأن الداخلي لمملكة البحرين والذي يمثل إحدى أبرز عقد العلاقات الخليجية الإيرانية.

ووصف الإعلام الكويتي زيارة الشيخ صباح الأحمد الصباح المرتقبة إلى إيران بـ”التاريخية”، فيما قال السفير الإيراني في الكويت إن مباحثات الأمير الشيخ صباح الأحمد مع الرئيس حسن روحاني ستبحث بالخصوص الوضع الإقليمي والنزاع في سوريا.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم قالت إن الزيارة “ستفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية".

وفي تصريحات عكست الطبيعة العملية لجهود تحسين العلاقات بين دول خليجية وإيران، قال مسؤول إيراني إنّ موعد اللقاء السعودي- الإيراني صار قريبا.

ونقلت صحيفة “الرأي” الكويتية عن المسؤول في مركز القرار الإيراني قوله إنّ بلاده “طلبت من السعودية جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الطرفين كي يتسنى تحضير الملفات المشتركة تبعا لأهميتها للجانبين، وعلى رأس هذه الملفات الوضع في اليمن يليه العراق ومن ثم سوريا، وهي الملفات الساخنة التي تحتاج لبناء الثقة بين الطرفين”.

3