أمير الكويت يحذر من مخاطر التصعيد في الأزمة الخليجية

الثلاثاء 2017/10/24
التعاون الخليجي شمعة الأمل في النفق العربي

الكويت- حذر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الثلاثاء من أن الأزمة الخليجية "تحمل في جنباتها احتمالات التطور".

وقال أمير الكويت ، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة، إن "مجلس التعاون الخليجي هو شمعة الأمل في النفق العربي، وانهياره هو تصدع لآخر معاقل العمل المشترك".

وأضاف أن على الجميع أن يدركوا أن الهدف الأوحد لدولة الكويت من الوساطة الخليجية إصلاح ذات البين وترميم البيت الخليجي "الذي هو بيتنا وحمايته من الانهيار".

وشدد على أن "التاريخ والأجيال لن تسامح من يقول كلمة واحدة تساهم في تأجيج الخلاف الخليجي"، مشيرا إلى أن وساطة الكويت ليست مجرد وساطة تقليدية يقوم بها طرف بين طرفين "نحن لسنا طرفا بل طرف واحد مع شقيقين".

ودعا إلى الالتزام بنهج التهدئة وتجنب التراشق سعيا إلى تجاوز هذه الأزمة "فما يجمعنا أقوى مما يفرقنا.. فلنتق الله في أوطاننا ونسأل الله تعالى أن تهدأ النفوس لأن مجلس التعاون قلعة راسخة وراية عز وامان وازدهار".

وقال إن الأزمة الخليجية "خلافا لتمنياتنا وآمالنا تحمل في طياتها احتمالات التطور ويحب أن نكون على وعي كامل بمخاطر التصعيد بما يعنيه ذلك من تداعيات إقليمية ودولية تعود بالضرر على الخليج وشعوبه".

من جانبه ، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم أن مجلس التعاون الخليجي مثل منذ بداية تأسيسه نموذجا متميزا فريدا ، ببنائه المتماسك ، ونسيجه المتجانس ، وعاداته المتماثلة ، وتقاليده المتناغمة ، فإذا هو لحمة واحدة ، وعلاقة رائدة ، وأخوة حميمة . وقال الغانم ، خلال افتتاح دور الانعقاد الثاني ، للفصل التشريعي الخامس عشر ، :"لقد كان مجلس التعاون الخليجي ، هو أعظم منجز تأريخي ، يحققه قادته ، لأبنائه" وأشار إلى أن "ما حدث بين بعض دوله من توترات ، أمر صادم لنا ، وضعنا معه أيدينا على قلوبنا ، إشفاقا على مجلسنا ، الذي هو الاطار الجامع لوجودنا ، والرمز العظيم لوحدتنا وقوتنا" . وأضاف :"ومع ذلك اننا على يقين بأنه لن يعدو أن يكون خلافا واقعا بين أشقاء ، والشأن في خلاف أهل البيت الواحد ، والأسرة الواحدة ، أنه مهما ارتفعت حدته ، وبلغت شدته ، فإنه لن يلبث أن يزول" .

وقال "إننا اليوم نقف أمام تحديات كبيرة واستحقاقات وطنية جديرة ، في طليعتها الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لرفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل وتحسين مناخ الاستثمار".

وأشار إلى أن ذلك لا يتأتى إلا بـ "ضبط المالية العامة وإيقاف الهدر وتعزيز الترشيد وتحسين التخطيط الإنمائي وتطوير الأداء المؤسسي وهذا أمر لا مناص منه لتأمين حاضرنا والحفاظ على مستقبل أجيالنا".

1