أمير الكويت يزكّي الشيخ مشعل الأحمد لمنصب ولي العهد

مجلس الأمة الكويتي يبايع الخميس الشيخ مشعل الأحمد لمنصب ولي العهد الجديد.
الأربعاء 2020/10/07
أحد أهم رجال الأمن بالكويت

الكويت – أصدر أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، مرسوما أميريا يقضي بتعيين أخيه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وليا للعهد، على أن تتم مبايعته في مجلس الأمة الخميس.

وبموجب الدستور الكويتي يختار الأمير ولي العهد، لكن جرت العادة على أن تعقد الأسرة الحاكمة اجتماعا للتوصل إلى توافق في الرأي حوله.

وأوردت وسائل إعلام محليّة على لسان وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح، أن الأسرة الحاكمة قد باركت تزكية أمير البلاد للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولياً للعهد. 

وكان عضوان من أسرة الصباح الحاكمة قد تعهدا الأربعاء في منشورات على تويتر بتأييد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لمنصب ولي العهد قبل إعلان من أمير البلاد الجديد.

ورغم أن الدستور الكويتي يمنح الأمير الجديد، مهلة مدتها سنة لاختيار ولي عهده، إلا أن الشيخ نواف سارع لتسمية ولي العهد سعيا منه لحلّ الخلافات داخل الأسرة الحاكمة والتأسيس لاستقرار البلاد وانهاء التنافس بين المرشحين.

وتنص المادة الرابعة في الدستور على أن “الكويت إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح، ويعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير”.

وتوضح أن “تعيين ولي العهد يكون بأمر أميري بناء على تزكية الأمير ومبايعة من مجلس الأمة تتم في جلسة خاصة، بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس”.

وكانت أوساط سياسية اعتبرت أنّ الشيخ مشعل يعمل على حسم سريع لمسألة ولاية العهد لإدراكه أن الوقت ليس لصالحه، خاصة مع تكثيف تيار الإخوان المسلمين لجهوده من أجل قطع طريق ولاية العهد عليه.

والشيخ مشعل (80 عاما) الأخ غير الشقيق للأمير الجديد، يتصف بشخصيته الصارمة، وكان مرافقا دائما للأمير الراحل خلال جميع رحلاته العلاجية ومن ضمنها رحلته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ويوصف الشيخ مشعل، الذي تخرج من كلية هندون للشرطة في بريطانيا عام 1960، بأنه واحد من أهم رجال الأمن بالكويت، حيث كان رئيسا للمباحث العامة في 1967 إلى 1980، وتحول هذا الجهاز على يديه إلى إدارة “أمن الدولة” التي لا تزال تعمل في الكويت تحت هذا الاسم.

ويتولى الشيخ منذ 2004 منصب نائب رئيس الحرس الوطني بدرجة وزير، وتولى في السابق رئاسة جهاز أمن الدولة وعمل في وزارة الداخلية.

ويتمتع الشيخ مشعل بنفوذ قوي داخل الحرس الوطني وهو جهاز عسكري مستقل عن قوات الجيش والشرطة ويهدف إلى مساعدة القوات المسلحة وهيئات الأمن العام
والمساهمة في أغراض الدفاع الوطني.

وبرز الدور القوي للحرس الوطني الكويتي مع اشتداد أزمة كورونا في البلاد حيث ساند قوات الجيش والشرطة في حفظ الأمن وتطبيق حظر التجول والتغلب على الجوانب المختلفة من الأزمة حتى أن هذا الجهاز أنيط به إدارة بعض الجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

وأصبح موقع وليّ العهد بعد تسلّم الأمير نواف سدة الحكم محور للصراع في ظلّ بروز ثلاثة أسماء تتنافس في ما بينها على الموقع، وهي أسماء الشيخ مشعل الأحمد الجابر والشيخ ناصر الصباح، ابن الأمير، والشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء السابق.

وتسلم الشيخ نواف الأحمد الصباح (83 عاما) مقاليد الحكم خلفا لأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي توفي في 29 سبتمبر الماضي. ويواجه الأمير الجديد تحديات كبرى في ظل تطورات إقليمية عاصفة، وأزمة مالية مستحكمة.