أمير الكويت يكلّف صباح الخالد بتشكيل الحكومة الجديدة

الشيخ صباح الخالد رجل دبلوماسي معروف بهدوئه ورصانته وبعده عن الصراعات والصدامات.
الثلاثاء 2019/11/19
خطوة نحو التهدئة

الكويت - أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الثلاثاء، أمرا أميريا يقضي بتكليف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بتشكيل الحكومة الجديدة.

وجاء ذلك بعد يوم من اعتذار جابر المبارك عن تعيينه رئيسا لمجلس الوزراء وذلك بعد فترة وجيزة من تكليفه بتشكيل الحكومة.

وحسب نص الدستور لا يجوز لمن يتولي منصب رئيس الوزراء أن يتولي حقيبة وزارية أخرى ، لذلك ستصبح حقيبتي الخارجية والدفاع شاغرتين مما يتطلب تعيين وزيرين جديدين أو يتم شغلهما بالوكالة.

وتوقعت مصادر سياسية كويتية عودة أغلب الوزراء الحاليين.

واستقبل في وقت سابق الثلاثاء أمير الكويت، بقصر بيان على التوالي رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، والشيخ ناصر المحمد، رئيس مجلس الوزراء السابق والشيخ جابر المبارك، وذلك في إطار المشاورات التقليدية الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت توقعت "العرب" في تقرير لها أن تكون الخطوة اللاحقة من الأمير تكليف وزير الخارجية الحالي الشيخ صباح الخالد بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو رجل دبلوماسي معروف بهدوئه ورصانته وبعده عن الصراعات والصدامات.

Thumbnail

وتأتي هذه الخطوات من قبل أمير الكويت انطلاقاً من معرفته بأن هناك مخططات تستهدف الاستقرار في البلاد، وهي أكبر من الشعارات المرفوعة بمكافحة الفساد، وكان التمهيد لها واضحاً في التظاهرة الأخيرة بساحة الإرادة التي شارك بها الآلاف، ورفعت خلالها مطالبات متنوعة غير متسقة، من قضية "البدون" إلى حل المجلس إلى انتقاد الحكومة ورئيس مجلس الأمة وصولاً إلى الشعارات الكلاسيكية المطالبة بمكافحة الفساد.

وفضلا عن تحقيق الاستقرار في الداخل، ينطلق أمير الكويت من خلال تكليف صباح الخالد بتشكيل الحكومة الجديدة، من إدراكه بأن اللحظة الإقليمية الراهنة تتطلب هذا النوع من المسؤولين القادرين على إدارة الأمور بروية وحكمة، لا سيما أن الكويت مقبلة على مصالحات خليجية وتطورات إيجابية في ملف الخلاف بين شقيقاتها الخليجيات، الذي تعمل على حله منذ أكثر من سنتين، إضافة إلى عمل دؤوب يقوم به صباح الخالد بعيدا عن الأضواء لتهدئة الأمور مع إيران وإقناعها بأن الحوار أفضل من التصعيد.