أمينة بوعياش خبيرة حقوقية لا تنطلي عليها لعبة التقارير الدولية

تعيين العاهل المغربي لبوعياش رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة دستورية، اعتراف بمكانتها وخبرتها في هذا المجال.
الخميس 2019/10/03
لا وجود لمعتقلين سياسيين في المغرب

آمنت بالمشروع اليساري وآفاقه فناضلت أمينة بوعياش ضمن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعملت من داخل المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عضوة ورئيسة لولايتين متتابعتين، مكرسة موقع المرأة المغربية وكفاءتها. جعلت من العناوين الحقوقية مجالا لمرافعاتها، لتساهم بعد ذلك في المداولات المتعلقة بجبر ضرر ضحايا الاعتقالات التعسفية وذوي الحقوق فيما اصطلح عليه بـ”سنوات الرصاص”، بتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

كان استقبال الملك محمد السادس لها، بالقصر الملكي بالرباط، وتعيينها رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة دستورية، تحولا كبيرا في مسار هذه المرأة المهني والشخصي، فهو اعتراف بمكانتها وخبرتها والمأمول حسب مهتمين بالمجال الحقوقي أن تبصم بإبهام الكفاءة المهنية داخل مجلس كان يرأسه إدريس اليزمي كقامة حقوقية لها وزنها داخل وخارج المغرب.

سيرتها غنية في مجال حقوق الإنسان. اشتغلت ضمن العديد من المؤسسات المحلية والأفريقية والدولية، وخبرت أيضا ميكانزمات تدبيج الدستور عندما اختيرت ضمن اللجنة التي اختارها العاهل المغربي في العام 2011.

انخرطت بوعياش بداية عهدها بمجال الحقوق في سنوات السبعينات كعضو نشيط في حركة عائلات المعتقلين السياسيين، وبعد سنوات من النضال مع اليسار المغربي واكبت مخاضات انبثاق حكومة التناوب في العام 1998، ليختارها الوزير الأول عبدالرحمن اليوسفي مستشارة إعلامية في مكتبه.

عهد ملكي منفتح

استقبال الملك محمد السادس لها، بالقصر الملكي بالرباط، وتعيينها رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة دستورية، يعد تحولا كبيرا في مسار أمينة بو عياش
استقبال الملك محمد السادس لها، بالقصر الملكي بالرباط، وتعيينها رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة دستورية، يعد تحولا كبيرا في مسار أمينة بو عياش

رافقت بوعياش الانفراجة الحقوقية والانفتاح السياسي الكبير بعد اعتلاء الملك محمد السادس للعرش، ليكون التحدي الأول الذي تواجهه هذه المرأة القادمة من شمال المغرب، بعد تعيينها في ديسمبر 2018، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، هو الحفاظ، أولا، على ما راكمه المجلس من مواقف وقرارات وآراء استشارية في عهد الحقوقي البارز إدريس اليزمي، والثاني التعاطي برؤية متجددة ومتطورة مع الملفات الحارقة في مجال الحقوق التي ذهب المغرب خطوات مهمة في طريق ترسيخها ومأسستها.

ستشتغل بوعياش من داخل دواليب المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تتحرك هياكله ضمن مقاربة ثلاثية الأبعاد قوامها حماية حقوق الإنسان والنهوض بها والوقاية من كافة الانتهاكات التي قد تطولها، بما فيها إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وتلك الخاصة بتظلم الأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل، والآلية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز آليات الوساطة، وتقييم السياسات العمومية.

لا يمكن تشجيع ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية التشاركية دون التعامل المباشر مع تلك الاختلالات التي تؤدي إلى التعذيب بجميع أشكاله، ولهذا فالمجلس الوطني لحقوق الإنسان وعد بإطلاق “الآلية الوطنية لمنع التعذيب”، وفي الانتظار اعتبرت بوعياش أن المديرية العامة للأمن الوطني باتت تستجيب لحالات الإبلاغ عن سوء معاملة أو المعاملة اللاإنسانية من خلال تبني قرارات إدارية بإيقاف العناصر الشرطية المدانة عن العمل أو إحالتهم إلى مجالس تأديبية، وأحيانا يتم إخضاعهم لمحاكمات.

رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب تقول انه من غير المقبول وضع متظاهر سلمي في نفس الخانة مع متهم بالقتل، لأنه يفتح الباب مشرعا أمام التلاعب والغموض

وقبل توليها رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حصلت بوعياش في العام 2014 على وسام “جوقة الشرف الوطني برتبة فارس للجمهورية الفرنسية”، وذلك تقديرا لجهودها من أجل النهوض بحقوق الإنسان وتحقيق الفائدة له بالإضافة إلى ذلك قيامها بالدفاع عن قضية المرأة والحرية، وعليه تتوقع بوعياش أن يبقى المجلس متيقظا والتفاعل في حال ما سجل أي انتهاك لحق من حقوق الإنسان.

التحديات التي تواجهها بوعياش تتجسد في بناء استراتيجية مزدوجة الضغط أكثر في تحقيق مقاربة المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمنظمة وطنية، دون المساس باستقلاليته وعمله بمهنية، ودون استثناءات أو خصوصيات في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، والرد بشكل منهجي وبالأرقام والمؤشرات على من يتهمها بمسايرة الخطاب الرسمي للدولة، ومطلوب منها مواجهة الهجمات التي يتعرض لها المغرب بين الحين والآخر من طرف المنظمات الحقوقية الدولية خصوصا تلك التي تحمل أجندات سياسية.

بناء الاستراتيجيات

هناك تحد رئيسي يجب أن يرفعه المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبموافقة رئيسته، يتجلى في إحداث آليات فعالة تتفاعل مع جميع المتدخلين، بما يتيح إعمال الحقوق وتجسيدها على أرض الواقع، ولا تنسى هذه الحقوقية، التأكيد على أن ضمان فعلية حقوق الإنسان يحتم العمل على ملاءمة القوانين مع المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية.

وحتى يتم تحقيق المزيد من التراكمات في المجال الحقوقي هناك مطالبات بإحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وبوعياش تعي جيدا أهميتها بالنسبة للفعل الحقوقي المؤسساتي وفعلية الحقوق، والتي لن تعمل فقط على حماية ضحايا التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة فحسب، بل أيضا على حماية هوية وسلامة المبلغين عنها، ويبقى الأمر رهينا بالوقت والإرادة السياسية.

 وما دمنا نتحدث عن الجانب الحقوقي وكيف يتم تقييمه من طرف منظمات محلية ودولية بغض النظر عن الخلفيات والأهداف والأجندات التي تتحكم في تقاريرها، فقد اعتبر تقرير منظمة العفو الدولية “أمنيستي”، أن المغرب أصدر أحكاما بالسجن لمدد طويلة على العشرات من المواطنين، بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية، كما حصل في حراك الريف وغيره، وهذا بمثابة تراجع لحقوق الإنسان ومصادرة للحريات.

وعليه يؤكد خبراء حقوقيون أن تقييم الواقع المغربي يجب أن يكون موضوعيا ويتعامل مع مؤشرات التقييم الدولية بنوع من الحذر، مع عدم مقارنة المغرب مع دول أخرى غير ديمقراطية وإنما التطلع إلى من لهم باع طويل في هذا الباب، وبوعياش تعي جيدا لعبة التقارير الدولية هذه المتحكم في نتائجها مسبقا دون إنكار التجاوزات والانتهاكات غير الممنهجة وتعد بالتصدي لها.

المنحازة لحرية الصحافة

بوعياش تعمل من داخل آليات المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تتحرك هياكله ضمن مقاربة ثلاثية الأبعاد، قوامها حماية حقوق الإنسان والنهوض بها
بوعياش تعمل من داخل آليات المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تتحرك هياكله ضمن مقاربة ثلاثية الأبعاد، قوامها حماية حقوق الإنسان والنهوض بها

إلى جانب عملها في الميدان الحقوقي تتسلح بوعياش أكاديميا بشهادة عليا في العلوم الاقتصادية، كما راكمت تجربة في العمل الصحافي وتعرف الآليات التي تتحرك داخلها هذه المهنة والتحديات التي تواجهها في مقاربتها عددا من المواضيع المتداخلة وذات الحساسية، ما يجعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في عهد بوعياش، معنيا بالدفاع عن الحق في الحصول على المعلومة وحماية الصحافي الباحث عن الخبر.

مهمة بوعياش تفرض عليها التعاطي مع ملفات متعددة ترتبط عضويا بما له علاقة بفسح المجال أكثر للحريات والترافع عن المواضيع المتصلة بالمعيش اليومي للمواطن في إطار العدالة الاجتماعية وبالتوزيع العادل للثروات، مع إلغاء عقوبة الإعدام وقضايا الحريات الفردية، ومكافحة العنف المادي والرمزي ضد المرأة مهما كانت مكانتها داخل المجتمع، خصوصا وأن بوعياش عاشت تجربة زواجها وهي ابنة 15 عاما.

يكرس الدستور المغربي الحقوق والحريات والمساواة والمناصفة، ويعزز مكانة حقوق الإنسان بالبلاد، كما يتضمن ما لا يقل عن 60 مادة متعلقة بالحقوق والحريات، ولهذا فما ينتظر أمينة بوعياش دستوريا وحقوقيا في الأيام المقبلة صعب حيث إنه بعد مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون “عهد حقوق الطفل في الإسلام”، وما أعقبه من جدل حقوقي، يتوجب إصدار رأي استشاري ينتصر لما هو حق أصيل للطفل المغربي.

هناك خط رفيع بين الحقوقي والسياسي، مرافعة ودفاعا وممارسة، وتبقى تعريفات ماهية المعتقل السياسي من بين المواضيع الأكثر إثارة للجدل. بوعياش عايشت هذه المناقشات السياسية والحقوقية والقانونية وهي في منصبها الحالي، وعندما كانت عضوا في حركة المعتقلين السياسيين بالمغرب في حقبة السبعينات.

مهمة بوعياش تفرض عليها التعاطي مع ملفات متعددة ترتبط عضويا بما له علاقة بفسح المجال أكثر للحريات والترافع عن المواضيع المتصلة بالمعيش اليومي للمواطن في إطار العدالة الاجتماعية وبالتوزيع العادل للثروات

وها هي تخرج في تصريحات صحافية لتنفي في يوليو الماضي، وجود معتقلين سياسيين بالمغرب، لكن هناك معتقلون تم توقيفهم خلال مظاهرات ليس بسبب آرائهم، بل لاستعمال العنف أثناء المظاهرات، صحيح أن طريقة تعريف العنف أمر يمكن فتح نقاش حوله، لكن هذه مسؤولية العدالة، بعدها وجدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان نفسها أمام موجة من الانتقادات، هناك ما بُني على تعريفات تهم ماهية “المعتقل السياسي”، ويوجد ما أسس على انطباعات لا علاقة لها بمفاهيم قانونية ومفردات حقوقية.

لا نجد ضمن فصول الدستور المغربي إشارة إلى تعريف للاعتقال السياسي، فيما ينص القانون الجنائي على الجرائم السياسية كالمس بالسلامة الداخلية للدولة والمؤامرة والدعوة إليها. أما بالنسبة لعدد من المنظمات الحقوقية فالمعتقل السياسي والمرتكب لجرائم سياسية يكون الهدف والدافع والباعث سياسيا سواء صاحبها عنف أم لم يصاحبها يعتبر معتقلا سياسيا، على سبيل المثال فمنظمة العفو الدولية، تعرف المعتقل السياسي بأنه شخص معتقل لأسباب سياسية، أي لمعارضته، باستعمال العنف أو من دونه، للسلطة القائمة في وطنه.

والحديث عن الشرعة الدولية حسب الناشط الحقوقي، عزيز أدمين، يقتضي الانطلاق من الاتفاقيات الأساسية واللجان المنبثقة عنها، هذه اللجان التي تنتج تعليقات عامة كتفسير لمواد الاتفاقيات أو اجتهاداتها بناء على حالات معروضة أمامها، بالإضافة إلى ذلك يضاف إلى لجان المعاهدات، نظام الإجراءات الخاصة، ولاسيما التقارير السنوية التي تناقش إشكاليات حقوقية كبرى، ومستجدات دولية، وللإشارة فإن السيدة الرئيسة لم تتطرق إلى أي اتفاقية دولية شارعة ولا لأي اجتهاد دولي أو تعليق عام.

وهنا تقول بوعياش إنه من غير المقبول وضع متظاهر سلمي في نفس الخانة مع متهم بالقتل، وإن كانت دوافع هذا الأخير” نبيلة“، علاوة على أنه يفتح الباب مشرعا أمام التلاعب والغموض بالنظر إلى الحمولة التي اصطبغ بها مصطلح “المعتقل السياسي”، والذي يترك لدى المتلقي شعورا وانطباعا بوجود ظلم كبير يرتكب بشكل تعسفي، برغبة الانتقام، في حق شخص بريء مارس أبسط حقوقه لذلك. يكون الدافع السياسي هو الفيصل في تعريف “المعتقل السياسي”. وتشاطر بوعياش الرأي الذي يؤكد أن ارتكاب أعمال يشوبها عنف يطغى ويفوق مفهوم “الدافع السياسي” للاعتقال.

بوعياش تتسلح بترسانتها الحقوقية وتجربتها المهمة في هذا المجال عندما تترافع عن قضايا حقوقية محلية مع منظمات حقوقية دولية أو إقليمية

وقد أسس الحقوقي عزيز أدمين، سجاله مع رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على بعض الفصول في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، موضحا أن حرية الرأي والتعبير تأخذ أشكالا سياسية، وبالتالي كل معتقل سياسي هو بالضرورة معتقل رأي معتقل، وكل معتقل رأي قد يكون معتقلا سياسيا، إذا كان خطابه أو فعله سياسيا.

وكانت احتجاجات الحسيمة وجرادة من الإشكالات الحقوقية المضنية التي واجهتها الدولة والأحزاب والمنظمات

الحقوقية غير الحكومية ومنها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمعتقلون على خلفية ما حدث بالمدينتين اعتبرتهم بوعياش ضحايا تدبير متعثر تشوبه أوجه قصور كثيرة، فشل في ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وعيشا كريما لهم.

وفي تفاعلها غير المباشر مع ما تم طرحه سواء من طرف أدمين وغيره من الحقوقيين، تبرز بوعياش أن فعلية الحقوق والحريات لا تقتصر على مساءلة القوانين وتقييم قدرتها على تغيير الواقع وتيسير ولوج المواطنين إلى الحقوق والحريات الأساسية فحسب، بل إيلاء أهمية كذلك للعوامل غير القانونية، وخاصة منها العوامل المرتبطة بالشروط السوسيو-اقتصادية والثقافية والبيئية المتعلقة بخلق الثروة وتوزيعها.

والتفسير هو أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤكد أن هؤلاء المعتقلين لا يتوفرون على معايير توصيف “المعتقل السياسي”، بيد أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقر بأنه سيواصل دعم هؤلاء بنفس النهج القائم على الاستماع والتعبير عن التعاطف وإظهار التقدير والاعتبار، وبنفس الصرامة والالتزام بالقيام بالواجب والتفاني، لأنه لم تتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

الدفاع عن المواطنين

Thumbnail

حسمت بوعياش خياراتها بالدفاع عن حق المواطنين في مطالبهم بالعيش بكرامة في ظل عدالة اجتماعية وتحت ظلال دولة الحق والقانون، مستحضرة تجربة اعتقال زوجها بداية السبعينات. رغم أن هذا الميدان محفوف بمخاطر التأويل والتأويل المضاد الذي قد يهوي بصاحبه إلى الهاوية وعلى أقل تقدير فقدان المصداقية، وإذا اعتمدنا النسبية في الأحكام والقرارات والمواقف والتشريعات فقد كانت أمينة بوعياش، واقعية، عندما نفت أن تكون حرية الرأي والتعبير مضمونة بشكل تام، في ظل وجود رقابة ذاتية من جانب المواطنين وتدخلات أحيانا في الشبكات الاجتماعية.

قضايا الحقوق متشابكة ومتقاطعة إلى أبعد حدود دوليا وجهويا والمغرب يعيش كل يوم على هاجس تطوير الممارسة الحقوقية ورفعها إلى مرتبة أعلى في وضع سياسي واقتصادي واجتماعي متحول، وفي هذا السياق ترى بوعياش أنه من بين الآثار الإيجابية على مدار السنوات الخمس الأخيرة أنه لم يتم حظر أي موقع إلكتروني أو أي حساب على شبكة التواصل الاجتماعي.

وليس هناك ما يدعو إلى الاستغراب عندما تشرع بوعياش في تقييمها لواقع حقوق الإنسان وإكراهاته وتحدياته، فهي من المؤسسين لمركز”الكواكبي” من أجل نشر الديمقراطية بالعالم العربي، ومسؤولة تنفيذية لأربع عشرة جمعية مغربية متخصصة في مجال محاربة الكراهية والعنصرية، وعلى هذا الأساس ستكون بوعياش متسلحة بترسانتها الحقوقية وتجربتها المهمة عندما تترافع عن قضايا حقوقية محلية مع منظمات حقوقية دولية أو إقليمية.

12