أمين الجميّل لـ"العرب": مواقف عون المعطلة لانتخاب الرئيس انقلاب

الأربعاء 2014/11/19
الجميّل: عدم انتخاب رئيس هو انقلاب على الدستور

بيروت - شدّد الرئيس اللبناني الأسبق، أمين الجميّل، على أن الفراغ الرئاسي الحالي يشكّل خطرا على لبنان، مؤكّدا في حوار مع “العرب” على أن عدم انتخاب رئيس للجمهورية يعدّ انقلابا على الدستور وأن له انعكاسات سلبية أبرزها تعطيل الشراكة الوطنية التي تمثل الرئاسة رمزها وعنوانها.

وفي سؤال حول نيته الترشّح للرئاسة، لم يعط الجميّل إجابة واضحة، لكنه قال “إننا نركز الآن على أن تجري الانتخابات في أقرب وقت ممكن، وعلى أن يحصل النصاب في المجلس النيابي. حينها يتم السباق المشروع والمنطقي والديمقراطي على موقع الرئاسة. ولكن، طالما هناك تعطيل للمسار الديمقراطي فإن أي ترشيح يكون في غير محله”.

وفي ما يتعلق بموقف العماد ميشيل عون بشأن تعطيل تأمين النصاب في مجلس النواب، اعتبر رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل أن تعطيل النظام بهذه الصفة هو انقلاب على الحياة البرلمانية، وهو انقلاب على النظام اللبناني.

وقال الجميل في هذا السياق: “لا أذكر أن أي جهة نيابية في السابق قامت بتعطيل النصاب لمجرد عدم توفر حظوظ لمرشح معين بالفوز. إذا كان هناك مرشّح لا يملك حظوظا قوية للفوز فعليه أن يتعاون مع غيره لكي يحقق انتخاب أقرب الناس إليه، ولكن لا يجوز أن يصل الأمر إلى تعطيل النصاب وتعطيل انتخاب الرئيس من أجل طموحات شخصية”.

وبسؤال عن موقفه من سلوك سمير جعجع السياسي، أجاب الرئيس الأسبق أنه لا رأي لديه في هذا الموضوع، وأنه لا يحكم على الأشخاص بل على الوقائع، فيما أكّد في ذات السياق أن لا اشتباك بينه وبين سعد الحريري، مضيفا أن “ما يجمع الكتائب بتيار المستقبل أكبر من موضوع التمديد للبرلمان”.

وأضاف أن “عدم انتخاب رئيس جمهورية هو انقلاب على الدستور”، وأنه “كلما وافقنا على مزيد من الإجراءات من أجل تسيير عجلة الأمور فإن هذا المسار يساهم في التأقلم مع الفراغ، وإعطاء الانطباع أن المؤسسة الرئاسية مؤسسة هامشية يمكن الاستغناء عنها”.

أما بخصوص الخلاف مع حزب الله، فأوضح أن إمكانية الحوار مع حزب الله مرهونة بالاتفاق حول ثلاث نقاط خلافية؛ وهي: أولا موضوع الرئاسة وتعطيل النصاب بالتعاون مع جهات برلمانية أخرى؛ وثانيا الاختلاف حول منطق السيادة الوطنية، فلا يمكن أن تنجز السيادة طالما أن قرار السلم والحرب ليس في يد الدولة، وثالثا مشاركة الحزب في الحرب السورية.

وفي سياق القضايا الاجتماعية الخلافية، اعتبر الجميل أن “الزواج المدني والعلمنة بشكل عام هما أحد الأدوية الناجحة التي تتيح لنا معالجة المجتمع اللبناني”، لافتا إلى أن “العلمنة أو تطبيق الزواج المدني لا يعني الكفر والإلحاد بل المساهمة في تعميق إيمان كل إنسان بشكل يواكب العصر والحياة العصرية”.


الحوار كاملا على الرابط التالي:


أمين الجميل: لا رأي لي في سلوك سمير جعجع السياسي ولا اشتباك مع سعد الحريري

1