أمين الزاوي في انتظار زوبعة التكفير

روائي جزائري يثير جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب دعوته إلى إيقاف الاحتفال بعيد الأضحى الذي يعتبره استيطان إسلامي بدوي.
الاثنين 2018/08/20
التهكم من شعيرة الأضحية

الجزائر - أثار مقال تهكمي للروائي الجزائري أمين الزاوي انتقد فيه شعيرة الأضحية جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية.

وعنون الروائي الجزائري مقاله المنشور في صحيفة “ليبرتي” الناطقة باللغة الفرنسية بـ“البدوية الإسلامية.. الجزائر العاصمة وكباشها”، وهو ما أشعل منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب أمين الزاوي “من فضلكم أوقفوا هذا البدو الإسلامي الذي يهدد مدننا”، واصفا “الجزائريين بأنهم أسوأ أعداء التمدن”.

ويرى الروائي المثير للجدل أن أغنام العيد التي تغزو شوارع العاصمة الجزائرية بمناسبة عيد الأضحى المبارك “استيطان إسلامي بدوي، شوه شكل المدن ذات الطراز الفرنسي”.

وزعم مدير المكتبة الوطنية الجزائرية سابقا أن بلاده “لم تنجح طوال فترة الاستقلال في بناء مدينة واحدة شبيهة لمدن فرنسا، حيث اعتبر أن العرب مدمرون للحضارة”، مستشهدا بما قاله ابن خلدون “إذا عربت خربت”.

وخلّف المقال موجة غضب لدى شريحة واسعة من الجزائريين الذين دعوا الروائي إلى الاعتذار والتراجع عما صدر منه، مؤكدين أنه إساءة للإسلام.

لكن آخرين قالوا إن الزاوي تحدّث عن “ترييف” المدن ولا علاقة للأمر بـ”العداء” لدين الإسلام. وكتبت معلقة:

Fouzia Chenna@

كان جديرا بك أن تهاجم القائمين على شؤون البلد أو أن تهاجم وزارة الشؤون الدينية وتطالبها بإيجاد حل لحالة الفوضى التي تعيشها الأحياء عوض التهجم على المواطنين البسطاء وعلى شعائرهم. علينا أن نتعلم تقبل الآخر رغم اختلافه معنا.

ووجّه رئيس تحرير صحيفة “الحوار” الجزائرية محمد يعقوبي رسالة على فيسبوك للروائي تحت عنوان “إلى الصديق أمين الزاوي.. عُد!”.

وكتب:

Mohamed Yagoubi@

الحقيقة أن لهذه الجرأة وهذا التطرف الاستفزازي سببين، الأول أن الزاوي فقد الأمل نهائيا في منصب وزير وهو المنصب الذي أجبره طيلة العقدين الماضيين على أن يلبس عباءة المتسامح القادر على التعاطي بعدل مع كل الحساسيات الفكرية، وهي رسائل كلفت الزاوي أنه خسر العلمانيين من تياره ولم يكسب الإسلاميين من الذين كان يتودد إليهم..!

وأضاف شارحا:

Mohamed Yagoubi@

أما السبب الثاني في رأيي فهو ما يجنح إليه العلمانيون في العادة للفت الانتباه لهم بعد أن يتغشاهم الغبار وينساهم الناس، من خلال سلوكهم مسلك الصدمة للمجتمع المحافظ مباشرة بالطعن في المقدس، والهدف في العادة ليس الأضحية ولا الإسلام، بل الهدف هو استفزاز متشددي التيار الإسلامي فيقومون بتكفيره وتهديده ثم تتحرك التنظيمات الدولية للمطالبة بحمايته ومن ثمة يعود له البريق الذي فقده بالنوم في العسل لسنوات.

في الجهة المقابلة، يجد الروائي الجزائري من يسانده في طرحه، حيث كتبت المدونة الجزائرية عليمة كحيل بالفرنسية:

alima kohil@

“أحسنت القول.. كلامك يتجاوز مستوى بعض المتعلمين المعقدين للأسف! الثقافة لا تعطى للجميع.

19