أمين عام المشروع العربي بالعراق: داعش يهدد الجميع إلا إيران

الثلاثاء 2016/04/12
الفلوجة تقتل من الحكومة وداعش

القاهرة - حمل الشيخ خميس الخنجر، الأمين العام للمشروع العربي بالعراق كلا من تنظيم داعش والقوات الحكومية، وعلى وجه التحديد قوات الحشد الشعبي، مسؤولية تفاقم الأوضاع في مدينة الفلوجة.

وقال “الفلوجة تقتل من الجانبين، تنظيم داعش يحتجز أكثر من مئة ألف نسمة من أهالي المدينة ليكونوا دروعا بشرية له في أي معارك لتحرير المدينة، ولا يسمح لهم بالخروج أو الحصول على احتياجاتهم الضرورية… وفي نفس الوقت تقوم القوات الحكومية وما تضمه من تشكيلات الحشد الشعبي بمحاصرة المدينة وتمنع دخول المساعدات الإنسانية التي وفرناها بالمشروع العربي ووفرتها أطراف أخرى عديدة، متحججين في ذلك بإمكانية وقوعها في يد داعش”.

وشن الخنجر هجوما حادا على ميليشيات الحشد الشعبي، متهما إياها “بالعمل لتنفيذ سياسات ومصالح إيران فقط والعمل على اختطاف الدولة العراقية لصالح تلك السياسات”.

ووصف المناشدات الصادرة عن شخصيات وقوى دينية وسياسية شيعية بسرعة إغاثة أهالي الفلوجة بأنها “إعلامية خجولة لا ترقى إلى مستوى واقع المعاناة في المدينة”.

وألمح الخنجر إلى وجود اختراق بمؤسسات الدولة من قبل أصحاب ذات النهج الطائفي، وقال “أرى أن الجيش وأسلحته، شأنهما شأن مؤسسات الدولة، مخترقان من قبل عناصر تنتهج ذات النهج الطائفي، وبالتالي يستهدف هؤلاء السنة سواء كانوا مع داعش أو لا”.

ووصف الإصلاحات التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي مؤخرا “بالمخيبة للآمال والمكرسة للطائفية السياسية”، وأضاف “العملية السياسية برمتها وصلت إلى طريق مسدود ولا ينفع معها الترقيعات التي يحاول العبادي القيام بها، فالبلد يعاني سياسيا وعسكريا واقتصاديا وهناك مشاكل مع الأخوة الأكراد، وحتى بين الشركاء في الحكم”.

خميس الخنجر: المشكلة ليست في الدول العربية بل في إيران

وأردف “الحل في اتفاق كافة المكونات العراقية على رؤية جديدة لحكم البلاد حفاظا على التهدئة والتمهيد لبناء دولة جديدة بمنظور غير طائفي”.

وشدد قائلا “لسنا ضد المكون الشيعي، فهؤلاء إخواننا ونعيش سويا منذ الآلاف من السنين، لكننا ضد التشيع السياسي الذي يريد الهيمنة”.

وتساءل في الوقت نفسه عن السبب وراء تجاهل المجازر التي يرتكبها داعش ضد السنّة في مقابل التركيز على جرائمه بحق الإيزيدين والأكراد مثلا، وشدد قائلا “داعش تنظيم إرهابي يكفر كل من يخالفه، فهو ينفذ الكثير من الجرائم في الدول السنية كما ينفذ في غيرها… والدولة الوحيدة التي لم يعتد عليها التنظيم أو حتى يهددها هي إيران”.

وحول إمكانية تشكيل قوة أو ميليشيا سنية يشكلها وجهاء ومشايخ المناطق السنية بالعراق لاستعادة أراضيهم من داعش، قال “نملك الإمكانيات وطرحنا الأمر بشكل رسمي من قبلنا بالمشروع العربي، وتضامنت معنا شخصيات عدة ووزراء ونواب ورجال دين، ولكن الدولة العراقية اعترضت. ولا نزال نطالب، وقد حاولنا إشراك دول عربية في الأمر… واتصلنا بالقوات الأميركية أيضا. قلنا للجميع إنه لا يجب أن يحرر هذه المناطق غير أهلها منعا للحساسيات الطائفية، على أن نساعد نحن بالرواتب والدولة بالتسليح والتدريب. ولكنهم رفضوا”.

وأعرب عن خشيته من أن يكون مصير أي قوة سنية يتم تشكيلها دون الحصول على موافقة الدولة هو المواجهة الشرسة من قبل الحشد وداعش والدولة أيضا.

وجدد الخنجر تأييده لتطبيق “الفيدرالية والأقاليم الإدارية لا الطائفية كحل مرحلي نظرا لاستمرار حالة الانقسام الطائفي في البلاد”.

وشدد على أن هذا “ليس دعوة إلى تقسيم العراق، فوحدة العراق أمر مقدس لا يمكن أن نمسه، وإنما هو دعوة مخلصة إلى الحفاظ على وحدة العراق عبر معالجة حالة الاحتقان ولفترة معينة”، مشيرا إلى ضرورة أن يطرح الأمر للتصويت ليختار أهالي كل إقليم ما يرون فيه مصلحتهم.

وقال الحنجر “الدول العربية كلها وعلى رأسها السعودية لم تعلن حتى الآن موافقتها على مشروع الأقاليم، وقد يكون لهم نهج معارض له … وأود أن أوضح أن السعودية لا تدير حربا بالوكالة مع إيران في العراق، وإنما تعمل، ومعها كافة الدول العربية، على مساعدة كافة المكونات العراقية ومنها السنّة من خلال القنوات الرسمية للدولة. المشكلة ليست في الدول العربية بل في إيران التي ثبت ووثق تورطها مرارا في الشؤون الداخلية لتلك الدول”.

وختم بالتأكيد أنه ومن معه سيواصلون مساعيهم للضغط على الحكومة “من خلال منظمات الأمم المتحدة ومن خلال العلاقات مع الدول العربية للسماح بإدخال المساعدات العاجلة إلى الفلوجة”، موضحا أنهم لا يرون حتى الآن خطة حقيقية لإستعادة المدينة.

6