أم المصورين الإماراتيين تستدعي الذاكرة في معرض فوتوغرافي

الأربعاء 2015/03/25
صور السويدي رؤية بصرية متعددة الأوجه

دبي - تنظم مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية معرضا لأوّل مصورة في دولة الإمارات العربية المتحدة شيخة السويدي الملقبة بـ”أم المصورين”، وذلك مساء اليوم الأربعاء 25 مارس الجاري في قاعة المعارض الكبرى بمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في شارع الرقة بدبي.

وتعد شيخة جاسم محمد مبارك، ذات الثمانين عاما التي استهواها التصوير الفوتوغرافي، وهي في السابعة عشرة من عمرها في الخمسينات. أول امرأة إماراتية تحمل الكاميرا وتلتقط صورا في حركة انعطافة فنية اجتماعية، كان لها أثرها البارز على بنات جيلها.

تحرص شيخة على حضور فعاليات التصوير الضوئي على مختلف أنواعها، وقد زارت معرض “بعيون إماراتية”، الذي نظمته مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية لمصورات إماراتيات منتصف العام 2012، حيث أعربت عن فرحتها بانتشار حركة التصوير الفوتوغرافي في الإمارات، مثلما أعربت عن إعجابها الشديد بأعمال المصورات المشاركات في ذلك المعرض.

شيخة السويدي نشأت وترعرعت في فريج المرر، بمنطقة ديرة بدبي، في الأربعينات من القرن الماضي، ثم انتقلت مع عائلتها إلى دبي بينما كانت في سن مبكرة، وهو ما أتاح لشيخة تطوير رؤية بصرية متعددة الأوجه، ومن ثم راحت تستشعر ذلك الشيء الدفين الذي نسميه شغفا، فبدأت موهبتها تظهر من خلال تعلقها بالصور والرسومات.

ودفعها شغف الصورة إلى استعارة آلة تصوير من الموظف الهندي الذي يعمل في مكتب كرمكنزي، حيث كانت توصل البرقية التي يترجمها محمد شريف وكيل الشيخ سعيد من العربية إلى اللغة الأنكليزية بعد الموافقة عليها من قبل الشيخ سعيد رحمه الله. وفي خمسينات القرن الماضي انطلقت على متن قارب، باتجاه مومباي الهندية، وراحت تلتقط الصور هناك، قبل أن تعود بحصيلتها الأولى منها، وللمتابع أن يتخيل كم هي جديرة بلقب “أم المصورين”.

وصقلت شيخة السويدي موهبتها في الرسم والتصوير الضوئي، في زمن كانت خلاله الإمكانيات شحيحة، لكن إرادة الفرد كانت تعوض ذلك الشحّ، إن لم نقل إنها كانت تشكل حافزا إضافيا على الإبداع وعلى البحث عن وسائل تسمح للإنسان بالتعبير عن مكنونات نفسه، وما تكتنز من جماليات الطبيعة والحياة، فقد قامت بتصوير العرس في الفريج والحريجة الكبيرة في دبي والمركب الذي احترق في خور دبي (دارا).

16