أنا إليسا.. الفنانة اللبنانية تحارب التنمر الإلكتروني

النجومية لا تشفع للمشاهير على الشبكات الاجتماعية.
السبت 2019/07/06
أين الخطأ في الصورة

سواء كنت نجما أو شخصا عاديا، فالتنمّر أصبح عملة رائجة عالميا، حيث إن معظم المشاهير في العالم، وحتى بعد أن أصبحوا نجوما محبوبين ولهم جمهور كبير، ما زالوا يتعرضون للتنمّر على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي. ولا تبدو الفنانة اللبنانية إليسا استثناء.

بيروت -  تعرضت الفنانة اللبنانية إليسا إلى حملة تنمّر إلكتروني على صفحتها الشخصية على موقع إنستغرام، على خلفية نشر صورة لها وهي مبتسمة، فيما انهالت التعليقات الساخرة على إليسا.

ولا يوجد تفسير محدد للانتقادات التي وجهت إلى الصورة عما اذا كانت متعلقة بالابتسامة العريضة لإليسا أو طريقة الجلوس أو ملابس الفنانة نفسها.

وانتقدت إليسا حملة التنمّر الإلكتروني التي تعرضت إليها، وقالت في تغريدة على حسابها في تويتر:

elissakh@

ما حدا يتعرضلي أو يتنمّر على صورة، ما تتضايقوا لأنو الموضوع آخر همي وما إلو أي تأثير عليّ، ويللي عم يتنمّرو ويحكو ما عندن إلا عقدهن يفجروها، فاتركوهن بعقدهن. يفشو خلقن #أناإليسا”.

وكثيرا ما تتعرض الفنانة للسخرية كلما نشرت صورة جديدة.

ويعد التنمّر القائم على المظهر أحد أكثر جوانب الإساءات السلوكية شيوعا على الإنترنت وخارجها. ففي عالم مزدحم، يسوده هاجس المشاهير، يقع الشباب تحت ضغوط هائلة من وسائل الإعلام والمؤثرين والمحتوى الإعلامي الذي يستهلكونه للظهور والتصرف بطريقة معينة.

وعلى مدى فترة استغرقت أربع سنوات، وبعد تحليل 19 مليون تغريدة على تويتر، خلص تقرير إلى أن هناك ما يقرب من 5 ملايين حالة من حالات كراهية النساء على تويتر وحده.

وفي العام الماضي تحدثت إليسا عن ذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية بالأردن مؤكدة أن “فمها” أكثر ما يسخر منه مستخدمو الشبكات الاجتماعية، وذلك بسبب عمليات التجميل التي غيّرت في شكل شفتيها.

ووجهت رسالة للساخرين قائلة “أنا إليسا، إذا استطعتم أن تصلوا إلى ما وصلت إليه، تعالوا ناقشوني وقتها في أي شيء يخصني”.

ويدعم مغردون على تويتر إليسا، التي تعرف بقوة شخصيتها وبتصريحاتها النارية، في حملتها ضد التنمّر. وجاء في تغريدة:

‏ RawadPage@

المُتنمِّر إنسان مريض نفسيّا وعقليّا وعاطفيّا لكنه أيضا ضحيّة.. وفي أغلب المرّات ضحيّة نفسه.. ويمكن أن يكون مرضه مُعديا، فمن المفروض أن نتجنّبه حتّى لا تصيبنا العدوى والأذى، نحن ضدّ التّنمُّر.. فقط يجب أن نحدّد تعريفه ولا نبالغ طبعا #إليسا.

وقالت مغردة:

Dina__0@

إليسا أو غيرها من الذين يعانون من التنمّر على صورهم وأشكالهم، تبهرني قوتهم.

لكن من جانب آخر، انتقد مغردون “الانفصام في الشخصية” الذي تعانيه إليسا إذ توصف نفسها بأنها متنمّرة وتتسم ردودها بالعنجهية.

وكثيرا ما يتداول مستخدمو الشبكات الاجتماعية مقاطع فيديو تظهر غرور إليسا في ردودها خاصة أمام صحافيين.

وقال حساب:

Dianalovr@

“إليسا طول عمرها متكبرة ومتعجرفة مع زميلاتها وعنفوانية مع عنزاتها وبتخبص كثير أشياء ببعضها وبالأخير تقول إنها بتعاني من التنمر.. نعم أختي بصوت أحلام هاشتاغ #أنا_إليسا لحالة تنمر أطلقته واستحقرت زميلاتها بهالكلمة بواحدة من المقابلات.. التنمر اشتكى منك تضربي”.

ويتعرض مشاهير لحملات واسعة من التنمر الإلكتروني على خلفية نشر صور لهم على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل تفاصيل حياتهم الشخصية منتشرة على نطاق واسع لدى الجمهور.

وحسب المعاجم القانونية التي تحدثت عن التنمّر الإلكتروني، فهي تعرفه بأنه استخدام تقنيات الاتصالات بقصد إيذاء شخص آخر.

وكانت الممثلة المصرية العائدة من الاعتزال هنا شيحة قد أطلقت عبر حسابها الرسمي على موقع إنستغرام حملة ضد التنمر الإلكتروني، وقالت إنها تتعرض للتنمر كثيرا “وما زلت أتعرض للتنمر على كل حاجة، على شكلي وطبعي، وكل حاجة، وهذا مدمّر جدا.. أنا ضد التنمر”.

كما ردت الممثلة المصرية دينا الشربيني على حملة التنمر التي تعرضت إليها بسبب إطلالتها في حفل افتتاح الدورة الثانية من مهرجان الجونة السينمائي قائلة “قالوا عني الحق السلعوة فكت.. فيكي وحاشة (فيكِ قبح) مشوفتهاش في ضفدعة”.

وهذه عينة بسيطة من مئات التعليقات السخيفة التي طالت الشربيني بعد ارتباطها بـالنجم عمرو دياب.

وعلى الرغم من أنه النجم المدلل لدى الجمهور المصري وخاصة الرياضي إلا أن النجم محمد صلاح وزوجته طالهما التنمّر أيضا.

واعترفت المطربة السعودية وعد بأنها تعرضت للتنمر بسبب لون بشرتها السمراء، حتى أن البعض كان لا يصدق أنها سعودية نظرا للون بشرتها، مؤكدة أنه أمر مؤلم كثيرا بالنسبة إليها.

ويلجأ معظم الفنانين الذين يتعرضون للتنمر إلى إخفاء ميزة التعليقات على صورهم في حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو حظر المتنمرين.

وكانت النجمة العالمية سيلينا غوميز وهي ثالث أشهر النجوم على إنستغرام، قد قرّرت حذف التطبيق عن هاتفها.

وأعلنت غوميز أنها لاحظت التأثير السلبي لمنصة وسائل التواصل الاجتماعي على صحتها العقلية، فقامت بإزالتها من هاتفها.

كما صرّحت أنها كانت تتفاعل مع الـ152 مليون متابع على صفحتها الرسمية بشكل متكرر، لكن التعليقات السلبية قلصت من ثقتها بنفسها وجعلتها تشعر “بالاكتئاب”.

ويقول معظم المشاهير في العالم إنهم تعرضوا للتنمّر في صغرهم وإن التنمر ما زال متواصلا في حياتهم لكنه بات إلكترونيا حتى بعد الوصول إلى الشهرة والنجومية.

وأطلقت “يونيسيف” حملة لمواجهة التنمّر ضد الأطفال في الفصول الدراسية، وللتوعية بمخاطر التنمّر على الصحة النفسية للأطفال وعلى مدى تقبّلهم لأنفسهم.

من جانبها وجهت الممثلة السورية شكران مرتجى رسالة حول التنمّر:

shoukranmortaj1@

إذا كنت قوية مو معناها مغرورة.. وإذا طيبة مو معناها جدبه (غبية).. وإذا سمعتك مو معناها مالي رأي..! إذا مديتلك إيدي لا تقطعها.. الدنيا سلف ودين… ولا تحكم على شكلي ولبسي ووطنيتي وطبعي وأخلاقي من فيسبوك وتويتر وإنستغرام.

وتابعت:

shoukranmortaj1@

“لا تغار مني لا تطمع بشغلي ومكانتي تعبت وهلكت لوصلت وياما ما نمت وبكيت وسهرت لا تسرق لي حلمي.. لا تشتمني.لا تصادر رأيي.. مو (ليس) إذا أختلفت معك أنا عدوتك وإنت عدوي.. مو ضروري كون صديقتك بس كمان (لكن ذايضا) مو ضروري كون عدوتك. انقدني بس لا تشتمني. اكرهني لا تابعني. أختلف عني لا تخانقني. أنا حرة لا تخنقني. لا تقتلني بحرفك وتخليه سكين يدبحني. لا تحكي معي بس لاتحكي عليّ.

وقالت مرتجى عن إليسا التي ألهمتها لتكتب تغريداتها:

shoukranmortaj1@

طبعا هي من ألهمتني وشجعتني لأكتب.. كفى تنمّرا.

19