أنا مجنون جدا بشفتيك القرمزيتين

السبت 2013/10/26

في عام 1975، صدر في ألمانيا كتاب حمل عنوان "أنا مجنون جدّا بشفتيك القرمزيّتين". وهو عبارة عن مونولوج للممثل الألماني الشهير كلاوس كينسكي المتوفى عام 1991، وفيه يتحدث عن غراميّاته، وعن حبّه الجنونيّ للفتيات الصّغيرات.

وفي عام 1988،صدر كتاب آخر حمل عنوان "أنا بحاجة إلى الحب"، وفيه يروي كينسكي تفاصيل علاقاته الغراميّة مع فتيات دون سنّ الخامسة عشرة. بل إنه اعترف بأنه مارس الجنس مع والدته، وأخته. ومطلع العام الحالي أصدرت ابنته بولا كتابا تدين فيه جرائم والدها الجنسيّة، وتعترف بأنه أجبرها على ممارسة الجنس معه وهي في التّاسعة من عمرها. وهي تقول: "لم أشأ الخوض في هذه الفضيحة لأنني كنت أخشى أن يصدم ذلك أبنائي.. لكن عندما كبروا، تحررّت من القيود.. وها أنا أروي وقائع مؤلمة لأدين والدي الذي كان وحشا، وكان رجلا حقيرا بلا مبادئ، وبلا أخلاق، وبلا أيّ عاطفة أبويّة".

وفي كتابها روت بولا أن والدها كان يأخذها معه في أسفاره إلى روما، وإلى باريس. وفي غرفة الفندق الفاخر الذي ينزلان فيه، كان يستهويه أن يعريّها، وأن يجبرها على ارتكاب أفعال مشينة ترضي شذوذه، وأمراضه النفسيّة التي كانت تتفاقم مع تقدّمه في السن، وكان يعاملها كـ"أميرة" وكـ"عاهرة" في نفس الوقت. وهي تقول: "عندما أزروه كان يلقي بكلّ ملابسي في الزبالة، ثم يرافقني إلى المحلات التجاريّة الراقية ليشتري لي تنوّرات قصيرة، وبلوفرات تبرز مفاتن صدري، وأحذية عالية الكعب، وثيابا داخليّة مثيرة. وكان يحب أن يأخذ لي صورا وأنا في أوضاع تروق له. كما أنه كان يحبّ أن أكون شبيهة بالعاهرات في الأفلام الجنسيّة التي كان يدمن على مشاهدتها".

وعندما تكون بعيدة عنه، كان يرسل لها رسائل غرام محمومة، وهدايا ثمينة تشعل نيران غيرة والدتها التي كانت قد انفصلت عنه. وعندما تُظهر بولا اعتراضا أو رفضا، كان والدها يقول لها: "لا تخشي شيئا… كلّ الآباء يفعلون هذا مع بناتهن!".

وكانت بولا في التاسعة عشرة من عمرها لما قرّرت أن تكتب لوالدها رسالة تحذّره فيها من محاولة مضاجعتها مرة أخرى. غير أنه لم يجب عن رسالتها. وبعد مرور نصف عام على تلك الرسالة، التقت به، فأمرها أن تنزع "التي-شورت" الذي كانت ترتديه، ثم ضاجعها. وهي تقول: "إن الأمر كان شبيها بحلم".

بعدها فرّت مذعورة وكأنها كانت في قبضة وحش. وقد باحت بولا لوالدتها بما كان يحدث مع والدها غير أن هذه الأخيرة لم تُعر الأمر اهتماما يذكر، واكتفت بالقول: "لقد بلغتني إشاعات بشأن هذا الموضوع". وبعد وفاة كلاوس كينسكي، لم تشعر بولا بأي شيء. لكن في ما بعد أحسّت "كما لو أن جلدا من الطين الوسخ انفصل عنها". وبعد أن كانت تعتبره بطلها المفضّل، قامت بتمزيق كلّ صوره التي كانت تزيّن غرفة نومها، وألبوماتها بهدف محو آثاره جملة وتفصيلا.

وفي تصريح لصحيفة "بيلد تزايتونغ" الشعبيّة، واسعة الانتشار، قالت ناستاسيا، الابنة الأخرى لكلاوس كينسكي بأنّ والدها حاول مضاجعتها عندما كانت في سنّ التّاسعة عشرة. غير أنه لم يتمكن من تحقيق أغراضه. وأضافت قائلة: "أختي بطلة لأنها تجرّأت على الكشف عن الحقيقة!!". أما الصحف الألمانية فقد علّقت على كتاب بولا كينسكي قائلة بأن أسطورة كلاوس كينسكي الذي لعب أدوارا مهمّة في أفلام عالميّة هي الآن بصدد الذّبول والانهيار".

16