"أنا يقظ" تكشف أسماء تونسية مورطة في شبهات فساد

الثلاثاء 2016/07/12
مكافحة الفساد

تونس - نشرت منظمة “أنا يقظ” التونسية أولى تحقيقاتها الاستقصائية، الاثنين، كانت قد تعهدت في وقت سابق بنشرها ضمن خططها لمكافحة الفساد والتصدي لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية.

ونشرت المنظمة، على موقعها بشبكة الإنترنت، تحقيقا يتهم قناة “نسمة” الخاصة في تونس بالتهرب الضريبي، داعية السلطات إلى التحقق من وضعها المالي.

وبحسب الوثائق التي نشرتها المنظمة، تعاني الشركة للأخوين غازي القروي ونبيل القروي، من ديون منذ 2010، لكنها مع ذلك تمكنت من الحصول على قرض من بنك الإسكان المملوك للدولة بقيمة تتجاوز مرتين ونصفا قيمة رأسمالها الاجتماعي.

وتتهم المنظمة القناة بالتهرب الضريبي بعد أن كشفت أيضا عن فروع أخرى لها مسجلة في لوكسومبورغ ودبي وكندا ومناطق أخرى.

ودعت المنظمة في تحقيقها السلطات إلى استخدام كافة الوسائل القانونية بما في ذلك مصادرة الوثائق لتسهيل التحقق من الموقف الضريبي لـ”نسمة”.

كما طالبت وزارة المالية بإصلاح مجلة الإجراءات الجبائية (الضرائب) لحظر استخدام الترتيبات المالية المسيئة والتي تهدف إلى التخفيض من الضرائب المستحقة للدولة.

ويتزامن نشر التحقيق مع إعلان “أنا يقظ” ومنظمات أخرى من المجتمع المدني في تونس عن معارضتها لقانون المصالحة المالية التي عرضته الرئاسة التونسية وتبدأ مناقشته في البرلمان هذا الأسبوع، بحجة أنه سيعزز الإفلات من العقاب وسيمثل قفزا على العدالة الانتقالية في البلاد.

ويهدف القانون الذي أعلن عنه الرئيس الباجي قائد السبسي قبل عام إلى عقد مصالحة مع المئات من رجال الأعمال وكبار المسؤولين في نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي والمتهمين في قضايا فساد حصلت قبل الثورة سنة 2011.

وتعتبر الرئاسة أن الوضع الاقتصادي السيء للبلاد بحاجة ماسة لمثل هذه المصالحة حتى يساهم رجال الأعمال في مشاريع التنمية والتشغيل.

يذكر أن موقع “إنكفادا” الإلكتروني التونسي كان نشر أيضا ضمن تحقيق دولي حول التهرب الضريبي نحو جزيرة بنما، عددا من الوثائق بشأن وجود شبهات فساد مالي وتهرب ضريبي لعدد من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال في تونس. وأثارت الوثائق المنشورة جدلا دفع البرلمان إلى تشكيل لجنة تحقيق، فيما تعهدت وزارة العدل من جهتها بالتحقيق في ما ورد من معلومات.

4