أنباء التزوير تطغى على انتخابات تونس

الاثنين 2014/10/27
فتيات تونسيات يلتقطن صورة لأصابعهن بالحبر بعد التصويت في الانتخابات التشريعية يوم أمس

تونس – طغت أنباء التزوير التي تقف وراءها حركة النهضة على الحماس الذي أبداه التونسيون أمس للمشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية على أمل استعادة صورة تونس المستقرة، وهي الصورة التي قضت عليها ثلاث سنوات من حكم “الترويكا”، وفاقت نسبة المشاركة ستين بالمئة، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وسجل مراقبون وجمعيات مختلفة تجاوزات في مراكز الاقتراع بمختلف المحافظات، بعضها يتعلق بالدعاية الحزبية للحزب الإسلامي الذي يعمل بكل ما في وسعه للعودة إلى الحكم بعد أن أطاحت به موجة احتجاجات كبرى، والبعض الآخر يتعلق بالتأثير على الناخبين بالإغراء أو التهديد.

ورصدت التقارير قيام منتمين إلى حركة النهضة أو متعاطفين معها بالدعوة العلنية إلى انتخاب الحركة أمام مراكز الاقتراع أو في الطابور المؤدي إلى الصناديق، لافتة إلى أن الحركة أرسلت عناصرها أمام صناديق الاقتراع للتأثير على الناخبين رغم أن القانون يمنع أي دعاية حزبية منذ يوم السبت الماضي تاريخ سريان الصمت الانتخابي.

وبث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة فيديو لكبار سن يتحدثون عن أن منتمين إلى النهضة اعترضوا طريقهم قبل الدخول إلى الصندوق، وأعطوهم شعار الحركة ورقمها في القوائم في ورقة صغيرة.

وقال معز بوراوي ممثل منظمة “عتيد” التي تُراقب الانتخابات "تم تسجيل العديد من التجاوزات في بعض مراكز الاقتراع"، موضحا أن عناصر مراكز الاقتراع بمناطق “الحامة” و”مطماطة” من محافظة قابس قاموا بتوجيه الناخبين للتصويت لصالح حركة النهضة.

وأضاف أن عددا كبيرا من مراكز الاقتراع يُشرف عليها مندسون لصالح حركة النهضة.

وأكدت منظمة “عتيد” أنها سجلت أيضا عمليات شراء الأصوات أمام بعض مراكز الاقتراع، إلى جانب خروقات أخرى ترافقت مع إقدام عدد من الناخبين على الاحتجاج أمام مركز الاقتراع بمدينة بن عروس جنوب العاصمة على التجاوزات الخطيرة التي قام بها رئيس مركز الاقتراع لفائدة حركة النهضة.

ودفعت هذه التجاوزات حركة نداء تونس إلى الاستعانة بأحد عدول التنفيذ لتسجيل وتوثيق تلك التجاوزات، وذلك في الوقت الذي أكد فيه العديد من المواطنين أنهم تلقوا إرساليات قصيرة عبر هواتفهم النقالة تدعوهم إلى التصويت لفائدة حركة النهضة.

كما رصدت حركة نداء تونس خرقا فاضحا للعملية الانتخابية من خلال تغيير رقم قائمة الحركة المرشحة على مستوى جهة “تاكلسة” من محافظة نابل، وهو تطور خطير اعترفت به الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي أرجعت ذلك إلى خلل على مستوى المطبعة.

غير أن هذا التبرير لم يُقنع خميس كسيلة مرشح حركة نداء بمحافظة نابل الذي لم يتردد في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى حركة النهضة بالسعي إلى تزوير الانتخابات.

من جهة ثانية، تركت مشاركة الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي في الانتخابات أمس أثرا سيئا لدى الناخبين، حيث قابل المرزوقي احتجاجات بعض الناخبين على تجربة حكمه بالتحدي والتأكيد على أنه باق في السلطة رغم أنوف منتقديه.

واستغرب شهود عيان وناخبون سر إصرار المرزوقي على إحاطة نفسه بالعشرات من الأشخاص لحظة أداء واجبه الانتخابي الذي هو واجب شخصي ولم يكن يستدعي كل ذلك “الشو” الإعلامي وفق ما قالوا.

واحتجت كلثوم كنو المرشحة للانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 23 نوفمبر القادم على السماح للمرزوقي بالتقاط الصور له في حين تم رفض أخذ أي صورة لها.

وتساءلت: بأي حق تدخل وسائل الإعلام مع المرزوقي لتصويره أثناء عملية الاقتراع في حين منعت صحفية اصطحبتني كمرشحة للرئاسية من التقاط بعض الصور داخل المكتب رغم استظهارها ببطاقة صحفي.

اقرأ أيضا في العرب:


تونس تنتخب في أجواء هادئة أول برلمان لها بعد الثورة


كيف ستوازن تونس بين احترام الحريات ومجابهة الإرهاب


ثورة الياسمين لم تتحول إلى حرب أهلية

1