أنباء عن رضوخ أردوغان لشروط "داعش" في قضية الدبلوماسيين

الجمعة 2014/08/22
اتهامات لأردوغان بالخنوع لداعش

أنقرة- نقلت تقارير إخبارية تركية أن حكومة رجب طيب أردوغان خضعت لتنظيم الدولة الإسلامية في بلاد العراق والشام “داعش” ووافقت على طلبه بانسحاب تركيا من ضريح “سليمان شاه” في سوريا، مقابل إطلاق سراح دبلوماسيي القنصلية التركية بالموصل، المحتجزين لديه منذ شهر يونيو الماضي.

وقالت صحيفة “طرف” التركية اليومية إن تنظيم الدولة الإسلامية وضع الدبلوماسية التركية في مأزق من خلال طلبه الحصول على ضريح سليمان شاه، الذي يُعد الأرض التركية الوحيدة في الخارج وتتبع لسيادة تركيا ويحرسه جنود أتراك، مقابل الإفراج عن الـ49 المختطفين من مبنى القنصلية التركية منذ ما يقرب من شهرين ونصف.

وأوضحت الصحيفة أن التنظيم الإرهابي وضع شرط سحب الجنود الأتراك وتسليم ضريح سليمان شاه، التابع لتركيا وفقًا لمعاهدة أنقرة مع فرنسا أثناء الانتداب الفرنسي على سوريا، حتى يتم إطلاق سراح الدبلوماسيين والمواطنين الأتراك المحتجزين في الموصل منذ شهر يونيو الماضي، مشيرة إلى أن الحكومة التركية تتجنب الدخول في صدام مع التنظيم الإرهابي الذي توسع نفوذه في شمال العراق وسوريا.

وأكدت الصحيفة أن حكومة حزب العدالة والتنمية وافقت على طلب التنظيم الإرهابي تفادياً للدخول في صراع مع التنظيم، بل أبلغت رئاسة هيئة الأركان بهذا القرار حتى تتخذ التدابير اللازمة لسحب الجنود الأتراك من الضريح، لكن المثير هو أن الأمر لم يُنقل إلى هيئة الأركان على أنه طلب من “داعش”، بل على أنه تدبير واحتراز أمني استباقي إزاء هجوم مباغت من قبل “داعش”، وأن الحكومة تدرس حالياً كيفية عرض وشرح ذلك للرأي العام لإقناعه بضرورة الانسحاب.

واتهمت الحكومة التركية مرارا بأنها سلحت متطرفين، وتدعم المجموعات الإسلامية المتشددة المعادية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وحمّلت المعارضة التركية الحكومة، وخصوصاأحمد داوود أوغلو وزير الخارجية والمرشح الأبرز لخلافة أردوغان في منصب رئيس الوزراء، مسؤولية خطف مواطنين أتراك من قبل “الدولة الإسلامية”. ورغم النفي الرسمي التركي لهذه الأخبار إلا أن عددا من المراقبين يرون في النفي الرسمي محاولة لتجنب الوقوع في إحراجات أمام الرأي العام.

5