أنباء عن لقاء وزير فرنسي بالبوليساريو توتر العلاقات بين الرباط وباريس

الجمعة 2015/01/16
مزوار: زمن الوصاية الفرنسية على المغرب قد ولى

الرباط - تعيش الرباط وباريس على وقع توتر دبلوماسي تسبّبت فيه جبهة البوليساريو الانفصالية التي روّجت في وسائل الإعلام الموالية لها خبرا مفاده أن وزير الزراعة الفرنسي حضر نشاطا للجبهة في حركة تنذر ببداية تحوّل الموقف الفرنسي بشأن الصحراء.

وأمام تواتر التعليقات الغاضبة في وسائل التواصل الاجتماعي والتنديدات بالموقف الفرنسي من قبل نشطاء في المجتمع المدني وفاعلين سياسيّين مغاربة، نفت وزارة الخارجيّة الفرنسية بشكل رسمي صحّة الخبر.

وأوضحت الوزارة على لسان ناطقها الرسمي رومان نادال، أن وزير الزراعة لم يشارك في أي نشاط أو لقاء منظم من قبل البوليساريو في مدينة مانس، مشدّدة على أن المسؤول كان في حفل نظمته بلدية المدينة.

وأكدت الوزارة أن موقف فرنسا من قضية الصحراء معروف ولا يتغير، وقد لخصه الناطق باسمها في قوله "نحنُ ندعم السعي إلى حل عادل، ومستديم ومتوافق عليه من الطرفين، تحت إشراف الأمم المتحدة، وطبقا لما تنص عليه مقتضيات مجلس الأمن".

وبالرغم من نفي السلطات الفرنسية للخبر اتقاء لردود فعل غاضبة من المملكة، إلاّ أن وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، أكد أن الثقة بين الطرفين تعرضت لـ"الاهتزاز" معبرا عن أسفه لغياب "الإرادة السياسية" لدى باريس لإعادة العلاقة إلى "مسارها الصحيح".

وأفاد مزوار، في مقابلة أجرتها معه أسبوعية "جون أفريك"، أن "وقت الوصاية" الفرنسية على المغرب قد ولى، موجها الانتقاد لدور باريس في منطقة الساحل والصحراء.

يشار إلى أنه مر ما يقرب من عام على اندلاع الأزمة بين الرباط وباريس ودخول علاقاتهما في حالة جمود، عكسها التعطيل الكامل لاتفاقيات التعاون القضائي، والحفاظ على الحد الأدنى من الحوار الدبلوماسي، في أزمة غير مسبوقة في تاريخ البلدين اللذين يرتبطان بعلاقات تقليدية قوية.

وتعددت أسباب هذه الأزمة منذ بداية 2014، بين تقديم شكاوى قضائية في فرنسا ضد مسؤولين مغاربة كبار، ومحاولة الشرطة الفرنسية استدعاءهم للمثول أمام القضاء، إضافة إلى التقارب الفرنسي الجزائري الذي تنظر إليه الرباط بعين الريبة والحذر.

من جانبها تلتزم باريس الصمت، حيث تكتفي وزارة الخارجية الفرنسية منذ قرابة السنة بتكرارها الكلام حول "رغبتها في استئناف المسار الطبيعي للتعاون، في مناخ تسـوده الثقة والاحـترام المـتبادل الذي يميز الصداقة الفرنسية-المغربـية"، لكن في الواقع هناك "برود كبير" في العلاقة لا يـزال قائما وفـق مصدر فرنــسي.

2