أنباء متضاربة حول اختطاف القيادي الإسلامي الليبي عبدالحكيم بلحاج

الجمعة 2015/01/09
عملية الاختطاف تزامنت مع الإعلان عن الوفاة المريبة لأبي أنس الليبي

تونس – تواترت أنباء حول تعرض القيادي الإسلامي المثير للجدل عبدالحكيم بلحاج الذي يرأس حاليا حزب الوطن، لعملية اختطاف نفذها عدد من المُسلحين المجهولين وسط العاصمة الليبية طرابلس، أعادت إلى الأذهان عمليات الاختطاف التي تعرض لها عدد من الليبيين المحسوبين على تنظيم “القاعدة”، وخاصة منهم أحمد أبو ختالة، وأبو أنس الليبي الذي تُوفي في ظروف مُريبة في الولايات المتحدة.

وتناقلت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، هذه الأنباء، حيث أكدت أن عبدالحكيم بلحاج مسؤول الجماعة الليبية المقاتلة سابقا والمُقربة من تنظيم “القاعدة”، اختطفته مجموعة مُسلحة قد تكون تابعة للميليشيات التي تُسيطر على مدينة مصراتة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.

ولم يتسن التأكد من صحة هذه الأنباء من مصادر مُحايدة، كما لم يُفلح حزب الوطن الذي يرأسه عبدالحكيم بلحاج في تبديد تلك الأنباء التي ازدحمت بها مواقع التواصل الاجتماعي، بل زادها غموضا بتأكيده أن بلحاج يوجد حاليا خارج ليبيا.

ونفى حزب الوطن الليبي ذو المرجعية الإسلامية، صحة تلك الأنباء، حيث قال جمال عاشور رئيس الدائرة السياسية لهذا الحزب، أنه “لا صحة للأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام محلية وأجنبية، عن قيام مسلحين باختطاف عبدالحكيم بالحاج، وهو خبر عار عن الصحة تماما ولا أساس له”.

وأضاف جمال عاشور، أن عبدالحكيم بالحاج متواجد منذ فترة خارج الأراضي الليبية، وبالتالي “كيف يمكن له أن يُختطف مثلما يروج البعض”، ولكنه امتنع عن تحديد مكان تواجده الحالي. وأعلنت السلطات الأميركية قبل نحو خمسة أيام عن وفاة أبو أنس الليبي، متأثرا بمرضه بسرطان الكبد، وذلك قبل أيام من مثوله أمام محكمة في نيويورك بتهمة الضلوع في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998. ويبدو أن توقيت الإعلان عن هذه الوفاة التي وُصفت بالمريبة والغامضة، هو الذي أعطى الأنباء التي تواترت حول اختطاف عبدالحكيم بلحاج، أبعادا سياسية وأمنية داخل ليبيا وخارجها، لا سيما وأن بلحاج يُعد واحدا من الأسماء المؤثرة في المشهد العسكري الميداني الليبي.

وأثار بلحاج ومازال يُثير حوله الكثير من الغبار، بحكم تاريخه باعتباره أحد قادة الجماعة الليبية المقاتلة المسلحة التي تأسست في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إلى جانب دوره في ما كان يُعرف بحركة المجاهدين العرب، التي ساهمت مع الأفغان في قتالهم ضد الجيش الأحمر السوفييتي.

كما أثار بلحاج أيضا الكثير من الضجيج حوله منذ أن تولى رئاسة المجلس العسكري بطرابلس في أعقاب سقوط نظام القذافي، واستمرار سيطرة ميليشياته على مطار معيتيقة الذي يُعد حاليا أحد أبرز الشرايين التي تمد الميليشيات الموالية لجماعة الإخوان بالسلاح والعتاد الحربي والأفراد من تركيا وقطر.

وتُحمل الحكومة الليبية الشرعية برئاسة عبدالله الثني عبدالحكيم بلحاج وأنصاره جزءا من المسؤولية حول استمرار المعارك في أنحاء متفرقة من البلاد، ولا تتردد في وصفه بأنه أحد أخطر”أمراء الحرب” الذي اصطف إلى جانب “مشروع جهنمي يستهدف تدمير ليبيا”.

2