أنباء متضاربة عن مصير منفذ اعتداءات باريس

الخميس 2015/11/19
أنباء عن وجود اباعود على الاراضي الفرنسية

باريس- ينظر النواب الفرنسيون الخميس في مشروع قانون يشدد حالة الطوارىء التي فرضت بعد اعتداءات باريس فيما يبقى مصير البلجيكي عبد الحميد اباعود الذي يعتبر المدبر المفترض للهجمات غير معروف.

وعلى الصعيد الخارجي تتواصل الضربات الفرنسية التي تكثفت الاحد ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا الذي تبنى الاعتداءات التي اسفرت عن 129 قتيلا و352 جريحا الجمعة في باريس.

واعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الى شرق المتوسط في نهاية الاسبوع سيزيد قدرات الطيران الفرنسي بثلاث مرات حيث سيكون لديه 38 طائرة في المنطقة.

ومنذ الاحد ألقت المقاتلات الفرنسية "حوالي 60 قنبلة على مركز حيوي لتنظيم الدولة الاسلامية في الرقة" شمال سوريا. وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فإن الغارات الفرنسية والروسية أوقعت 33 قتيلا في صفوف الجهاديين خلال ثلاثة ايام.

وفي سوريا التي تشهد نزاعا منذ أكثر من أربعة أعوام، جاء التعاون غير المسبوق ضد تنظيم الدولة الاسلامية بين موسكو وباريس اللتين تختلفان حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد، نتيجة لاعتداءات باريس والاعتداء على الطائرة الروسية في سيناء المصرية.

وفي نيويورك قدمت روسيا التي تدعم النظام السوري الاربعاء الى مجلس الامن نسخة جديدة من مشروع قرار لمكافحة الإرهاب.

وبث تنظيم الدولة الاسلامية شريطا جديدا يهدد نيويورك وتحديدا تايمز سكوير. واعلنت الشرطة المحلية انها على علم بذلك لكنها اشارت الى "عدم وجود تهديد محدد في الوقت الراهن".

في فرنسا، استهدف الهجوم الذي شنته شرطة مكافحة الارهاب ضد شقة في سان دوني بشمال باريس، تحديدا عبد الحميد اباعود المعروف باسم ابو عمر البلجيكي ويشتبه انه العقل المدبر للاعتداءات الاكثر دموية في تاريخ فرنسا.

وقال مدعي باريس فرنسوا مولانس انه تم توقيف ثمانية اشخاص لكن اباعود ليس بينها ولا صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي الآخر.

وسيكون على المحققين الآن التعرف على هويات الجثث التي عثر عليها في المكان الذي شهد اطلاقا كثيفا لاطلاق النار وانفجارات.

وتحدث مدعي باريس عن "قتيلين على الاقل" في الشقة المستهدفة "جثة اخترقها الرصاص" لم تحدد هويتها وشخص فجر نفسه عند وصول رجال الشرطة على الارجح امرأة "لكن يجب التحقق من هذا الامر".

ولم تستبعد وزارة الداخلية الفرنسية مقتل "ارهابي ثالث" نظرا للاشلاء التي تم العثور عليها.

شرطة مكافحة الارهاب تشن هجوما ضد شقة في سان دوني شمال باريس

وقد شن نحو مئة شرطي من قوات النخبة فجر الاربعاء عملية دهم لشقة تقع في سان دوني شمال باريس اثر شهادة الاثنين "اشارت الى وجود اباعود على الاراضي الفرنسية"، بحسب المدعي العام.

واباعود (28 عاما) له سوابق، وهو من بروكسل وتوجه الى سوريا في 2013 حيث اصبح من ادوات دعاية "تنظيم الدولة الاسلامية" تحت كنية ابو عمر البلجيكي . وتمكن في نهاية 2014 من السفر ذهابا وايابا الى اوروبا متحديا اجهزة الامن، وذلك لاعداد اعتداء تم احباطه في نهاية المطاف.

وورد اسمه في تقرير لاجهزة الاستخبارات الاميركية في مايو حذر فيه من هجوم محتمل يدبره تنظيم الدولة الاسلامية في اوروبا. واشارت الوثيقة الى فرضية ان يكون اباعود حاول اشاعة نبأ مقتله على الجبهة السورية في نهاية 2014 لكي تخفف السلطات البلجيكية جهود البحث عنه.

وبحسب فرنسوا مولانس فإن المحققين الفرنسيين حصلوا على افادة الاثنين تشير الى "وجود اباعود" في فرنسا وهذا ما ادى الى اطلاق الهجوم على الشقة في سان دوني.

وتتواصل حملة ملاحقة صلاح عبد السلام (26 عاما) الذي يشتبه في انه ينتمي الى المجموعة التي اطلقت النار الجمعة على المقاهي والمطاعم الباريسية مع شقيقه ابراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه.

وهو ملاحق لا سيما في بلجيكا التي تم منها تدبير الهجمات بحسب السلطات الفرنسية.

وفي هذا الاطار المتوتر يصوت النواب الفرنسيون الخميس على مشروع قانون يشدد حالة الطوارىء التي اعلنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عند وقوع الاعتداءات.

ويرتقب ان ينال النص موافقة واسعة من الجمعية الوطنية قبل ان يعرض الجمعة على التصويت في مجلس الشيوخ من اجل اعتماده بشكل نهائي.

وينص مشرورع القانون على تمديد حال الطوارىء لثلاثة اشهر اعتبارا من 26 نوفمبر اي حتى نهاية فبراير وتوسيع نظام الاقامة الجبرية ليشمل اي شخص يعتبر تصرفه مشبوها ويمكن ان يشكل تهديدا للأمن والنظام العام.

وحتى الان كان ينص القانون خلال حال الطوارىء على احتمال فرض الاقامة الجبرية على اي شخص "تعتبر انشطته خطيرة" على الامن العام.

وفيما تتكثف الدعوات لاغلاق المساجد واماكن العبادة التي يتواجد فيها متشددون وطرد الائمة الاجانب المتطرفين، يتضمن النص ايضا ضمن حال الطوارىء حل مجموعات وجمعيات متطرفة تشارك في اعمال تشكل مساسا خطيرا بالأمن العام وتسهلها او تحرض عليها.

1