أنتربول تويتري

الأحد 2013/12/15

معركة مستمرة دون هوادة بين الخير والشر، بين العدل والظلم، بين الحب والكره، بين التنمية والدمار، وبين التحضر والتجهيل، في كل المجالات تنعكس آثارها وتدور في كل مجال يلتقي فيه البشر ويتبادلون الحوار.

ومواقع التواصل الاجتماعي جزء مهم من هذه المعركة. ينبري طرف يعتقد أن مهمته قيادة الناس للدين، لكن خطابه موغل في القبح واستعمال الشتائم والتدمير والكره والحقد، وبين آخرين يهمهم أن تكون للخير اليد الطولى.

وجد العرب في تويتر موطنا جديدا لغزواتهم، يصنعون كل يوم داحسهم وغبراءهم فتُغَبَّرُ وجوه وتُسَوَّدُ أخرى.

أبو مصعب، وأبو سريقة وجدوا في تويتر مكانا لترويج خطابات القاعدة، طلبا للمال من الطيبين المتبرعين، أصبحوا أهِلة ليست حمراء، بل صفراء تنضح عشقا للدم.

أساتذة جامعات انكشفوا بأقمصتهم الملونة التي شابهت أفكارهم يتلونون فيهاجمون قناة لمصلحة أخرى، وكلتاهما على علاقات طيبة بمن يسمونه العدو الأول للإسلام.

كتائب تويترية ترفع أعلام التنابز واللمز، وتروج الحقد ولا حساب ولا عقاب من العدالة الوطنية.

غياب مفزع للنائب العام المكلف بحفظ الاستقرار عبر مراقبة الخروقات، لا ينبس ببنت شفة وهو المحافظ على السلم الأهلي.

تعرض لمسؤول يجرونك كـ”صخلة” يتيمة، لكن إن مُسّ مواطن أو مواطنة من عامة الشعب يتبادل القائمون على العدالة رؤية التغريدات بسخرية، فهل من أنتربول تويتري؟

24