أنتوني هوبكينز يعود لحصد الأوسكار بعد ثلاثة عقود

هوبكينز يتوج بأوسكار أفضل ممثل في فيلم "الأب"، بعد أن حصل في العام 1992 على الجائزة ذاتها في "صمت الحملان".
الثلاثاء 2021/04/27
هوبكينز بات أكبر الممثلين سنا يفوز بالأوسكار

لندن - فاز الممثل البريطاني أنتوني هوبكينز الأحد بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن تأديته دور مريض مصاب بالخرف في فيلم “ذي فاذر” (الأب)، مضيفا إلى رصيده الغني تكريما جديدا لمسيرة جسّد فيها شخصيات متنوّعة، بينها البابا ورئيس الولايات المتحدة وقاتل من آكلي لحوم البشر.

وأصبح هوبكينز البالغ 83 عاما والذي غاب عن احتفال توزيع الجوائز، أكبر الممثلين سنا يفوز بجائزة أوسكار تنافسية بعد نحو ثلاثة عقود من نيله أوسكار أفضل ممثل عن دوره كسفاح يرتكب سلسلة جرائم قتل في “سايلانس أوف ذي لامبز” (صمت الحملان) العام 1992 للمخرج جوناثان ديم.

وتوّج هوبكينز هذه المرة عن توليه دور رجل كبير السن يغرق في الخرف في “ذي فاذر” للفرنسي فلوريان زيلر الذي فاز أيضا بأوسكار أفضل سيناريو مقتبس عن الفيلم نفسه.

وتولت البريطانية أوليفيا كولمان دور ابنته التي يصبح عاجزا عن التعرّف عليها وعلى سواها من أفراد عائلته، ويخيّل له حتى أن شقته تتحوّل. وأعطيت الشخصية التي يؤدّيها اسمه أنتوني، وتاريخ ميلاده الواقع في 31 ديسمبر 1937.

وقال هوبكينز “لم تكن هناك مشكلة في تأدية دور شخص مسنّ لأنني عجوز”، لكن هذا الدور الذي حاز عنه جائزة بافتا لأفضل ممثل، أثّر فيه. وأوضح “لقد جعلني أكثر وعيا بمسألة الموت وهشاشة الحياة، ومنذ ذلك الحين، لا أحكم على الناس. فكلنا معرضون للعطب”.

وأشار هوبكينز إلى أن هذا الفيلم ذكّره بأيام والده الأخيرة، مضيفا “أدركت ما كان شعوره في النهاية. الخوف. الكآبة التي لا توصف والحزن والوحدة. نتظاهر جميعا بأننا لسنا وحدنا، لكننا جميعا بمفردنا. النجاح جيد. هو وسيلة للبقاء لكن في النهاية، سنكون جميعنا وحيدين”.

وخلال ستة عقود من حياته المهنية في المسرح والتلفزيون والسينما، جسّد الممثل الأسطوري شخصيات متنوعة من أبرزها ملك إنجلترا ريتشارد قلب الأسد، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد لويد جورج، ورئيسين أميركيين هما جون كوينسي آدامس وريتشارد نيكسون، وهتلر ودانتون وإسحق رابين وتشارلز ديكنز وبابلو بيكاسو وألفريد هيتشكوك.

كذلك، أدّى هوبكينز أدوارا شيطانية برز فيها مثل دوره في فيلم “ذي ريمينز أوف ذي داي” (بقايا اليوم) للبريطاني جيمس أيفوري و”شادولاندز” لمواطنه ريتشارد أتينبورو.

أما في فيلم “ذي تو بوبس” (الباباوان)، فقد أدى دور البابا بيندكتوس السادس عشر، وهو ألماني اسمه الفعلي جوزيف راتزينغر، الصارم والمحافظ فيما يتحاور مع خليفته ذي الشخصية الجذابة البابا فرنسيس الذي يؤدي دوره جوناثان برايس.

ويتمتع هوبكينز وهو أيضا رسام وعازف بيانو وملحن شهير وحاصل على لقب “سير” (منحته الملكة إليزابيث لقب فارس عام 1993) بذاكرة سمعية استثنائية، ربما بسبب أذنه الموسيقية.

وكان فيليب أنتوني هوبكينز المولود في 31 ديسمبر 1937 في مارغام إحدى ضواحي بورت تالبوت (ويلز) لأب خباز، طفلا وحيدا ومشاغبا تحوّل إلى المسرح بفضل لقائه في سن المراهقة الممثل الكوميدي ريتشارد بيرتون.

وبعد دروس في الدراما وسنتين من الخدمة العسكرية في البحرية وأدوار صغيرة على خشبة المسرح، لفت انتباه أسطورة سينمائية أخرى هو لورانس أوليفييه الذي أصبح هوبكينز الممثل البديل له على خشبة المسرح الملكي الوطني في لندن، ثم ظهر في عدد متزايد من الأفلام التلفزيونية وحصد العديد من جوائز “إيمي أووردز” ثم انتقل إلى عالم السينما.

وبعدما عاش خلال الستينات حياة صعبة في لندن، هاجر إلى الولايات المتحدة وتغلب على إدمانه الكحول. وفي ديسمبر، هنأ نفسه على تويتر لكونه مقلعا عن الكحول منذ 45 عاما.

ويعيش الممثل والمخرج ذو الشعر الأبيض والعينين الزرقاوين حاليا بجوار المحيط في ماليبو بلوس أنجلس، مع ستيلا أرويايف زوجته الثالثة البالغة من العمر 64 عاما، وهو حاصل منذ العام 2000 على الجنسية الأميركية مع احتفاظه بالجنسية البريطانية.

16