أنت.. شخصية العام الإعلامية في بريطانيا

الاثنين 2013/09/09
المواطن الصحفي يصنع الخبر قبل الصحفي

اختارت صحيفة الغارديان البريطانية «المواطن الصحفي» كأهم شخصية إعلامية لعام 2013 في تسمية أطلقت عليه «أنت». فيما جاء لاري بيج الرئيس التنفيذي لشركة غوغل في المرتبة الثانية، وتوني هول مدير هيئة الإذاعة البريطانية ثالثا، وحل القاضي بريان ليفيسون الذي وضع تقريرا مطولاً حول أخلاقيات العمل الصحفي، في المرتبة الأخيرة.

وعكس اختيار الصحيفة لـ«المواطن الصحفي» في مقدمة مئة أفضل إعلامي في بريطانيا تزايد قوة الفرد في صناعة الرأي عبر سلطة عصر الإنترنت.

وتضمنت القائمة أسماء مقدمي برامج الطبخ ومحكمين في برامج اختيار الأصوات الغنائية، ولم تقتصر على الصحفيين والمذيعين التلفزيونيين.

وجاء إمبراطور الإعلام المالك لمؤسسات وصحف بريطانية وأميركية روبيرت مردوخ في المرتبة الثامنة، والمنتج التلفزيوني ورئيس فريق اختبار الأصوات الجديدة سيمون كول في المرتبة الرابعة عشرة، فيما حل مراسل «بي بي سي» من مبنى الحكومة في 10 داونغ ستريت في المرتبة الثلاثين وبعده رئيس تحرير صحيفة الغارديان آلان رسبريدجر.

واختارت الغارديان تسمية «أنت» للشخصية الإعلامية الأولى لتأكيد أن كل فرد في العصر الرقمي المتصاعد يمكن أن يكون ناشرا ومذيعا ومحررا صحفيا عبر هاتفه النقال أو جهازه اللوحي.

وأشارت إلى السبق الإعلامي الذي نقله المواطن الصحفي خلال العام 2013 في نشر الأحداث قبل أكبر وأشهر وسائل الإعلام، مثل تفجيرات بوسطن وطعن الجندي البريطاني من قبل متطرفين في شرق لندن.

وأكدت أن المواطن الصحفي صار بمقدوره اليوم أن يكون ناقدا موجها لمسار تداعيات الأحداث بعد أن أصبح صاحب السبق في نشر الأخبار والأفلام عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعزت اختيارها لشخصية «أنت» كأفضل إعلاميي العام انعكاسا لازدهار الاقتصاد الرقمي في البلاد الذي ينمو بمعدل 10 في المئة سنويا ويقدر أن يصل إلى 225 مليار جنيه إسترليني مع حلول العام 2016.

وقالت إن الصحف الورقية تتكيف مع الصحافة الرقمية ومتطلبات موقع البحث غوغل ومواقع التواصل الاجتماعي، وهناك توجه للاشتراك وطباعة الصحف على الإنترنت.

لاري بيج

الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة غوغل تم اختياره في المرتبة الثانية، على اعتبار أن محرك البحث العملاق منصة رائدة في العالم الرقمي المعاصر، يزورها أكثر من مليار شخص شهريا، وهو الموقع الأكثر تأثيرا في العالم

وذكرت أن اقتصاد الإنترنت أكبر من قطاعات التعليم والرعاية الصحية والبناء، وينمو بوتيرة أسرع مما كان عليه في البلدان العشرين الكبار.

وجاء اختيار لاري بيج الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة غوغل في المرتبة الثانية، على اعتبار أن محرك البحث العملاق منصة رائدة في العالم الرقمي المعاصر، يزورها أكثر من مليار شخص شهريا، وهو الموقع الأكثر تأثيرا في العالم.

ويتم تفعيل 1.5 مليون هاتف يوميا باستخدام نظام أندرويد من غوغل، فيما يتوقع بيج أن يتجاوز نظام التشغيل أندرويد حاجز الـ900 مليون هاتف.

ويقود بيج شركة غوغل لإتاحة الفرص أمام الجمهور لاستخدام التكنولوجيا وجعل حياة الناس أفضل وأسهل.

وحل في المرتبة الثالثة في الشخصيات الأكثر تأثيرا بوسائل الإعلام توني هول المدير التنفيذي لهيئة الإذاعة البريطانية، بصفتها محطة لا يمكن الاستغناء عنها في صناعة الرأي في بريطانيا وخارجها.

وهول الذي سبق وأن ترأس دار الأوبرا الملكية البريطانية قبل انتقاله إلى إدارة «بي بي سي» في بداية العام 2013، قال إنه يرفع قبعته احتراما لكل العاملين الذين يقفون وراء إنتاج مثل هذه البرامج والأفلام.

ويأتي اختيار ديك كوستلو الرئيس التنفيذي لموقع تويتر في المرتبة الرابعة ليس بسبب اتسام شخصيته بـ «الجرأة والشجاعة والاستعداد الدائم» بل لأن تويتر أصبح من بين أهم صناع الإعلام المعاصر.

وأصبح قائد أحد أهم مواقع التواصل الاجتماعي في العالم، منذ عام 2010، وبدأت رحلته المثيرة مع تويتر في عام 2009 عندما تولى منصب الرئيس التنفيذي للعمليات، ثم أصبح بعد ذلك الرئيس التنفيذي للموقع خلفا لإيفان ويليامز الذي يعد أحد مؤسسي موقع تويتر.

وسبق أن عبر عن عدم تخيله أن يصبح تويتر مؤثرا كما هو الحال اليوم، وحتى المشاركين فيه لم يتوقعوا أو يخططوا لجعله واحدا من أهم المنصات التي تؤثر في صناعة القرار حول العالم.
ديك كوستلو

الرئيس التنفيذي لموقع تويتر أختير في المرتبة الرابعة ليس بسبب اتسام شخصيته بـ«الجرأة والشجاعة والاستعداد الدائم» بل لأن تويتر أصبح من بين أهم صناع الإعلام المعاصر، وأهم المنصات التي تؤثر في صناعة القرار حول العالم

ويدخل مئة مليون مستخدم على تويتر شهريا، نصفهم يدخلون يوميا، بينما هناك 40 في المئة من الأعضاء لا يرسلون تغريدات، بل يكتفون بمتابعة تغريدات الشخصيات المفضلة لديهم.

وبرغم موقفه من وسائل الإعلام البريطانية فقد اختير القاضي بريان ليفيسون في المرتبة الأخيرة كأهم شخصية مؤثرة في وسائل الإعلام. وقضى ليفيسون 97 يوما للتحقيق في ثقافة وممارسات وأخلاقيات الصحافة استمع فيها إلى 184 شاهدا ومئات المذكرات المكتوبة، أنجز بعدها تقريره المكون من ألفي صفحة، اتهم فيه وسائل الإعلام البريطانية بنشر «فوضى مدمّرة» وانتقد علاقاتها مع السياسيين.وتناول التقرير بعد أشهر من التحقيق حول فضيحة التنصت على المشاهير من قبل صحفيين، رجال الشرطة بنفس المستوى في انتقاده سلوكيات رجال الإعلام.

وقال القاضي ليفيسون إن الصحافة البريطانية «سبّبت دماراً لحياة أناس أبرياء على مدى عقود عديدة، وهناك حاجة إلى وضع شكل صارم من أشكال التنظيم الذاتي بدعم من تشريع لتنظيم عملها وضمان فعالية الإجراءات المقترحة».

ووصف العلاقة بين السياسيين البريطانيين والصحافة على مدى العقدين الماضيين بأنها «كانت مدمّرة لأنها (الصحافة) لم تنظّم نفسها بشكل صحيح، ويتعيّن عليها الآن إنشاء هيئة جديدة صارمة يجب أن تكون مدعومة بتشريع لضمان فعاليتها».

وطالب بأن تكون الصحافة مسؤولة أمام الجمهور في تغطياتها وإظهار احترامها لحقوق الآخرين، «لأنه من غير المقبول أن تستخدم صوتها وسلطتها ونفوذها لتقويض قدرة المجتمع وتجاهل هذه الممارسات مع الإفلات من المحاسبة».

18