أنثى السراب بين أيدي القراء

الاثنين 2015/03/16
حب يعيش بشكل جنوني رغم كل الظروف التي تدعوه إلى الموت

واسيني الأعرج جامعي وروائي جزائري، يعتبر أحد أهم الأصوات الروائية في الوطن العربي. لقد ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات، ومن أهم أعماله: “أصابع لوليتا”، و”طوق الياسمين”، و”مملكة الفراشة”.

رواية “أنثى السراب” تتحدث عن قصة حب تمتد على مدى ربع قرن بذات الألق والعنفوان والبهجة، رغم أن لكلا الحبيبين عالمه الخاص به وأسرته الخاصة أيضا، لكن هذا الحب كان يعيش بشكل جنوني رغم كل الظروف التي تدعوه إلى الموت.


◄ داليا:

قد أرى هذه الرواية فلسفية بعض الشيء وغير واقعية أحيانا، فهي تتحدث عن قصة حب لا تذوي، ورغم أن الحبيبين مختلفان، إلا أن هذا لم يمنعهما من الاستمرار. كانت الرواية في غنى عن الكثير من التفاصيل، وأيضا تشعر أحيانا وأنت تقرأها بأنك تدور في حلقة مفرغة وتبحث عن اللاشيء، وتقرأ للاشيء أيضا. الرواية على شكل مذكرات ورسائل.


◄ مريم:

لغة واسيني رائعة، أيضا لا اختلاف على تفرد الحبكة القصصية. لكن هناك الكثير من السرد الذي يشعرك أحيانا بالملل، هناك الكثير من التكرار الذي يعيد نفسه، في المقابل هناك الكثير من الحب، من الوجد، من الحميمية، من الشهوة، من الجنون ومن الألم. أثناء قراءتي للرواية كثيرا ما كنت أتوقف عن القراءة، لا لشيء، ولكن لأنني كنت أشعر بأن قلبي يصاب بالتعب والوهن حيال كل تلك الكمية المركزة من مشاعر الحب والشوق والهيام والوجد.


◄ سمر سلمان:

مدعاة لشهية مفتوحة، تفتح لك الجرح على آخره لتغرق في تساؤلات يصعب حصرها في كف واحد، حين يغرق الكاتب في جنونه إلى حدّ أنه يتمثل أحد أبطال الرواية، ويكشف للقارئ ملامحه؛ ينزع الستار ويسرد لك جوانب من روحه الخفية وأسراره التي تضمنتها عدّة رسائل، ويدعوك إلى حقيقة مغلفة بكذبة روائية محبوكة تخطف أنفاسك.


◄ لمياء:

بداية الرواية تشعرك بالتعاسة، رغم أني معجبة جدا بالكاتب واسيني الأعرج وكنت في قمة الشوق لقراءة قصة أنثى السراب، التي سمعت عنها كثيرا، لكن شعرت بالتعاسة عندما توغلت في صفحات هذا الكتاب، وكلما قرأت أكثر ازداد شعوري قتامة، انتظرت أن تصبح القصة أكثر حماسا وأكثر تشويقا، ولكنها كانت تزداد مللا، وتشعرك بنوع من التناقض، فكل الكلام جميل، وكل الكلام له ألق حرف واسيني المحبب.

واسيني الأعرج استخدم تقنية الرسائل في روايته


◄ زينة علوي:

أنثى السرّاب للروائي الجزائري واسيني الأعرج، سرد لكفاح امرأة سرقت منها هويتها وأحيلت إلى امرأة من ورق غصبا عنها، تستغل فرصة وقوع الكاتب -الذي أسرها بين دفتي كتابه- في غيبوبة لتبدأ مشروعها في استرجاع كيانها. اعتمد الكاتب أسلوب الرسائل التي تأخذنا مرّة إلى ماضي الثمانينات والعشرية السوداء في الجزائر أيام الخوف وحظر التجوّل، وكيف عايشت الطبقة المثقفة من فنانين وأدباء وصحفيين تلك الفترة والحرب المعلنة ضدهم.


◄ مراح:

كتاب رائع خيالي بطريقة عرض الرسائل. أبدع الكاتب في جعل القارئ مشدودا لمواصلة القراءة وفي ذات الوقت عدم الرغبة في الانتهاء منه. جعلني أشعر وكأني معنية بقضية “مريم”. أعجبتني شخصيتها التي انتفضت في النهاية وتمرّدت على واقعها، واتخذت قرارها في الخروج من وضع امرأة الظل إلى امرأة شجاعة. وبالتأكيد ستبقى ليلى هي العالقة في الأذهان وليست مريم.


◄ لميس يوسف:

أعشق روايات واسيني الأعرج ولغته وفلسفته وجنونه. لكن طول هذه الرواية والتكرار فيها مزعج وغير مبرر، كان بالإمكان اختصارها إلى 250 صفحة، وستظل محتفظة بجمال اللغة والعمق والإثراء نفسه. جاء أكثر من نصف الرواية على هيئة رسائل. وبصراحة لا أستسيغ الروايات التي تأتي على هيئة رسائل،

أشعر بأنها تصيب القارئ بالملل. الانتهاء من هذه الرواية جهاد في حدّ ذاته، قاومت رغبة شديدة في عدم إكمالها. وسأحتاج إلى إجازة من القراءة لمدة أسبوع بعد أنثى السراب.

15