أنجلينا جولي تترأس قمة حول الاغتصاب في زمن الحرب

الأربعاء 2014/06/11
أنجلينا جولي تعترف بتأخر الأمم المتحدة في تناول قضايا الاغتصاب

لندن – افتتحت الممثلة أنجلينا جولي ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في لندن قمة "غير مسبوقة" حول العنف الجنسي أثناء النزاعات واستخدام الاغتصاب "كسلاح حرب".

تعهد وزير الخارجية البريطاني وليام هيج والممثلة الأميركية أنجلينا جولي أمس الثلاثاء بأن تصدر إجراءات عملية عن المؤتمر العالمي الأول لوضع حد للعنف الجنسي في الصراعات سعيا إلى معاقبة المسؤولين عن هذا العنف ومساعــدة الضحايا.

وينعقد المؤتمر في الفترة من 10 وحتى 13 يونيو وسيدعو إلى حماية النساء والأطفال والرجال من الاغتصاب والاعتداءات الجنسية في المناطق التي تشهد حروبا.

ويحضر المؤتمر نحو 1200 شخص بين وزراء ومسؤولين عسكريين وقضائيين ونشطاء من حوالي 150 دولة.

وقال هيغ وجولي المبعوثة الخاصة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن المؤتمر تتويج لعامين من العمل وإنهما يسعيان إلى وضع إجراءات ملموسة لاعتقال ومعاقبة المسؤولين عن مثل هذه الجرائم ومساعدة الضحايا.

كما يشارك 48 وزير خارجية إضافة إلى عدد من الضحايا والشهود والفاعلين على الأرض على غرار الطبيب النسائي الكونغولي دنيس موكزيغي الذي يعالج نساء تعرضن للاغتصاب في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

إلى جانب التحديات الرسمية تطرح القمة برنامجا مفتوحا أمام العامة يشمل ورشات عمل وندوات ومعارض وأفلاما صامتة للتوعية بمشكلة خطيرة غالبا ما تختفي وسط فظائع الحرب.

وقالت جولي أمام وسائل الإعلام لدى وصولها إلى مكان انعقاد المؤتمر في مركز إكسل في منطقة دوكلاندز في لندن "لقد تأخرنا كثيرا في تناول هذه القضية".

وأضاف هيغ أن المؤتمر- الذي سيحضره أيضا وزير الخارجية الأميركي جون كيري- سيمارس ضغوطا من أجل وضع معايير دولية بشأن تسجيل جرائم مثل الاغتصاب والتحقيق فيها.

ووقعت في الفترة الأخيرة سلسلة مثيرة للصدمة من جرائم العنف ضد النساء والتي يتوقع أن تزيد من الضغوط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عملية بدلا من تقديم الوعود. وكانت حوالي 200 فتاة خطفن مؤخرا في نيجيريا كما قتلت امرأة في باكستان رجما واغتصبت مراهقتان ثم قتلتا على يد عصابة في الهند.

وتعكس الأرقام الواقع المخيف. فحسب الأمم المتحدة يتم اغتصاب 36 امرأة وفتاة يوميا في الكونغو الديموقراطية حيث يقدر عدد النساء اللواتي عانين من العنف الجنسي منذ 1998 بأكثر من 200 ألف امرأة.

واغتصبت ما بين 250 و500 ألف امراة أثناء الإبادة في رواندا عام 1994، وأكثر من 60 ألفا خلال النزاع في سيرا ليون، و20 ألفا على الأقل في نزاع البوسنة في مطلع التسعينات.

24