"أنداد الكلام" على كرسي واحد في حكومة العبادي

الثلاثاء 2014/09/09
إيران أول المرحبين بحكومة حيدر العبادي

بغداد- تهكم عراقيون صباح الثلاثاء على حكومة حيدر العبادي التي أقرها البرلمان أمس باستثناء الوزارات الأمنية، ووصفوها بالحكومة الجديدة بنفس الوجوه القديمة.

وكشف قبول أياد علاوي ونوري المالكي واسامة النجيفي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، سعيهم للمنصب على حساب "مزاعمهم" حول الحكومة الوطنية وخلافاتهم المعلنة والاتهامات المتبادلة التي كانوا يكيلونها لبعضهم البعض.

واستغرب عراقيون ان يكون ابراهيم الجعفري الذي شهدت سنوات رئاسته للحكومة العراقية حقبة طائفية سوداء انتشرت فيها ميليشيات القتل على الهوية، وزيرا للخارجية في الحكومة الجديدة.

وأقر البرلمان العراقي حكومة جديدة برئاسة حيدر العبادي مساء الاثنين في محاولة لإنقاذ العراق من الانهيار في ظل تصاعد التوترات الطائفية.

وضمت حكومة العبادي وهو شيعي أعضاء من حزب الدعوة الاسلامي المدعوم من إيران اكرادا وعربا سنة.

وعين عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وزيرا للنفط بينما عين رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري وزيرا للخارجية وعين روز شاويس وهو كردي وزيرا للمالية. ولم يعين وزير للداخلية أو الدفاع لكن العبادي تعهد بأن يصدر قرارات بذلك خلال أسبوع.

واختير الكردي هوشيار زيباري والسني العلماني صالح المطلك والنائب السابق والإسلامي الشيعي بهاء الأعرجي نوابا لرئيس الوزراء. وزيباري هو الشخص الوحيد الذي شغل منصب وزير الخارجية بعد الاطاحة بصدام حسين فيما شغل المطلك نفس منصبه الحالي في الحكومة السابقة.

وافق البرلمان العراقي اليوم الاثنين على تعيين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وهو إسلامي شيعي واياد علاوي وهو شيعي علماني ورئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي وهو سياسي سني نوابا لرئيس البلاد. ومناصب نواب الرئيس شرفية. وكان ينظر إلى الثلاثة على انهم منافسون سياسيون.

وكانت ايران أول المرحبين بالحكومة الجديدة، حيث هنأ مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان الشعب العراقي على "إكمال المسيرة السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة".

وقال عبداللهيان في تصريح لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) إن الجمهورية الإسلامية "تدعم قرار مجلس النواب العراقي الذي يرتكز على الدستور"، مؤكدا أن بلاده "تدعم الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي".

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما اتصل هاتفيا برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الاثنين لمناقشة التزام الولايات المتحدة بالعمل مع حكومة بغداد الجديدة لمساعدتها في محاربة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف في بيان "اتفق الرئيس ورئيس الوزراء على أهمية أن تتخذ الحكومة الجديدة خطوات ملموسة سريعا للتعامل مع التطلعات والمظالم المشروعة للشعب العراقي".

واوضح "عبر رئيس الوزراء عن التزامه بالعمل مع جميع الطوائف في العراق فضلا عن الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز قدرات العراق لمحاربة هذا العدو المشترك".

من جانبه اشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتشكيل الحكومة الجديدة في بغداد وقال إن ذلك "حدث هام وكبير" للعراق.

وقال كيري للصحفيين بوزارة الخارجية "من خلال التغلب على عقبة الانقسامات العرقية والطائفية أقر البرلمان العراقي حكومة جديدة لا تقصي أحدا لديها القدرة على توحيد جميع طوائف العراق من أجل عراق قوي وعراق موحد وإعطاء هذه الطوائف الفرصة لبناء مستقبل ينشده ويستحقه العراقيون جميعا".

وأضاف كيري أنه سيتوجه إلى الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء "لبناء تحالف أوسع من الشركاء في مختلف أنحاء العالم لمواجهة الدولة الإسلامية وهزيمتها في نهاية المطاف".

ويتطلع العبادي إلى توحيد البلاد وهزيمة الدولة الإسلامية التي هدد هجومها هذا الصيف على شمال العراق بتقطيع أوصال البلاد على أساس طائفي.

وتعهد العبادي بالسماح لجميع العراقيين بالمشاركة في تحرير المدن والمحافظات التي استولت عليها "الجماعات الإرهابية" وإعادة الامن والاستقرار للبلاد.

وحذر رئيس الوزراء من أي تشكيلات مسلحة خارج سلطة الدولة.

ومع ذلك كان العبادي حذرا في الإشارة إلى طائفته الشيعية والتي تشعر بأنها تقاتل من أجل البقاء في مواجهة الدولة الإسلامية.

وقدم العبادي التحية لشبكة الميليشيات الشيعية وعموم المواطنين الذين وصفهم بالمتطوعين الذين احتشدوا هذا الصيف لمنع مقاتلي الدولة الإسلامية من الزحف على بغداد. وباتت هذه الجماعات مثيرة للجدل بعدما اتهمتها شخصيات سياسية سنية وزعماء العشائر بقتل المواطنين السنة.

وفي تطلع إلى المستقبل اقترح العبادي ضرورة دمج المتطوعين في منظمة للحرس الوطني.

وتعهد العبادي بإعادة بناء الجيش العراقي الذي انهار تقريبا هذا الصيف في مواجهة زحف الدولة الإسلامية في شمال العراق. وتعهد العبادي المنتمي لحزب الدعوة الإسلامي الشيعي مثل المالكي بتحسين علاقات بغداد مع إقليم كردستان العراقي ودفع برنامج لإنهاء المركزية.

1