أندريا بيرلو يضع حدا لمسيرته

الأربعاء 2017/11/08
وداع المايسترو

روما – قرر صانع الألعاب الدولي الإيطالي السابق أندريا بيرلو الذي يلعب في الولايات المتحدة وضع حدّ لمسيرته الكروية الطويلة التي أبدع فيها بمختلف الملاعب الأوروبية بأناقة تمريراته الفريدة من نوعها، وتوّجها بلقب عالمي عام 2006 ولقبين في دوري أبطال أوروبا، بينما وجّه ناديه السابق يوفنتوس الإيطالي التحية إلى “المايسترو”.

وكتب بيرلو عبر حسابه على تويتر “مغامرتي مع نيويورك انتهت، ولكن أيضا مشواري كلاعب محترف”، شاكرا “كل فريق كان لي شرف اللعب في صفوفه” و”كل زميل كنت سعيدا باللعب معه”.

وانتقل بيرلو (38 عاما) للعب في الولايات المتحدة وتحديدا مع نيويورك سيتي أف سي نهاية موسم 2014-2015 الذي توّجه بلقب جديد في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس، كان الرابع له، والسادس في مسيرته الكروية بعد لقبين مع ميلان.

وكان بيرلو قد أعلن سابقا أن الموسم الحالي سيكون الأخير له كلاعب، وأتى إعلانه عن نهاية مسيرته في أعقاب خسارة فريقه نيويورك في نصف نهائي المنطقة الشرقية للدوري الأميركي أمام كولومبوس. وإثر إعلان اعتزاله، تلقى بيرلو تحية من جميع الأسماء العظيمة في كرة القدم الإيطالية في السنوات الأخيرة.

ظاهرة فريدة

“كل من لعب مع أندريا يعرف ما تعنيه كلمة ‘فريد’. بطل جمع الجدارة والأناقة والتواضع”، هذا ما كتبه حارس مرمى المنتخب الإيطالي وقائده في يوفنتوس جانلويجي بوفون. من جهته، كتب أليساندرو نيستا الذي لعب معه في ميلان “عبقري كروي آخر يعلن اعتزاله، لاعب كبير، رجل عظيم، صديق عظيم”. من جانبه، أشاد فرانشيسكو توتي بأنه “بطل من الطراز الرفيع”، وحتى ماريو بالوتيلي بعث بإشادة جميلة.

وكتب سوبر ماريو “فذ، ظاهرة، كان لي شرف اللعب معك، شكرا لك على كل شيء أندريا. ملحوظة: بالنسبة إلي، يمكنك أن تلعب عشر سنوات أخرى”. لم يكن بيرلو سريعا أو قويا، إلا أنه تمتع بجودة انعكست على التسديد وخصوصا التمرير وتحديدا الكرات الطويلة. وكان لاعبا موهوبا بالفطرة وصاحب رؤية للملعب، ومسددا استثنائيا للكرات الثابتة.

صفقة القرن

خاض بيرلو الملقب بـ”المهندس” 116 مباراة مع المنتخب الإيطالي الذي توّج معه بكأس العالم عام 2006 في ألمانيا.

وخلال العرس العالمي، سجل هدفا في مرمى غانا في دور المجموعات، ثم مرر كرة حاسمة إلى فابيو غروسو سجل منها الهدف الأول في الشوط الإضافي الثاني في المباراة (119) ضد ألمانيا في نصف النهائي (2-0).

كما سجل بيرلو ركلة الجزاء الترجيحية الأولى ضد فرنسا في المباراة النهائية (5-3 بركلات الترجيح، 1-1 بعد التمديد). في عام 2012، تألق بيرلو في جميع مباريات نهائيات كأس أوروبا في أوكرانيا وبولندا، والتي خسرت إيطاليا مباراتها النهائية أمام إسبانيا.

وقد تعلم بيرلو فنون اللعبة في بريشيا، ولعب أيضا مع إنتر ميلان وريجينا قبل أن ينضم إلى ميلان، حيث عاش أول نجاحاته الكبيرة بتتويجه بلقبي “سكوديتو” ومثلهما في دوري الأبطال 2003 و2007.

وفي عام 2011 عندما انتهى عقده مع ميلان، انضم إلى صفوف يوفنتوس، في انتقال وصفه حارس مرمى الأخير جانلويجي بوفون بـ”صفقة القرن” في تورينو، وواصل بيرلو تألقه على الرغم من تقدمه في السن، وأضاف إلى سجله أربعة ألقاب في الدوري وواحدا في كأس إيطاليا.

وكانت مباراته الأخيرة في أوروبا تلك التي خسرها يوفنتوس أمام برشلونة الإسباني في نهائي دوري الأبطال عام 2015.

وكتب يوفنتوس عبر حسابه على تويتر “لقد كان شرفا لنا أن نتقاسم جزءا من مسيرتك، شكرا لك مايسترو”.

23