أندونيسيا نحو التخلي عن حكم العسكر

الأربعاء 2014/07/09
اندونيسيا تبحث التخلص من الوجوه السياسية العسكرية القديمة

جاكرتا- يتوجه، اليوم الأربعاء، نحو 190 مليون ناخب أندونيسي إلى صناديق الاقتراع لاختيار ما بين عمدة جاكرتا جوكو ويدودو والجنرال السابق برابوو سوبيانتو لمنصب سابع رئيس إندونيسي.

وتعد هذه الانتخابات الرئاسية الرابعة بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق سوهارتو عام 1998 بعد أن حكم البلاد لمدة 32 عاما.

ويعد المرشح الرئاسي برابوو امتدادا للوجوه السياسية القديمة في إندونيسيا كونه من خلفية عسكرية صارمة يدعو إلى الحفاظ على القومية الإندونيسية.

وبالإضافة إلى تمسكه بالتشريعات الإسلامية كما يعتبر من النخبة المنبثقة من والد زوجته سوهارتو.

في المقابل، حقق منافسه على منصب الرئاسة جوكوي إنجازات عملية عقب تقلده منصب عمدة العاصمة جاكرتا العام 2012 على الرغم من قلة الخبرة السياسية.

ومنذ ذلك الحين أشغلت شخصيته الرأي العام المحلي والدولي وبات المرشح الرئاسي الأوفر حظا في الفوز بالانتخابات القادمة لاسيما وأنه يحمل شعار التغيير ليكون أول مرشح رئاسي لايتحدر من المدرسة العسكرية.

فقد حصل محافظ جاكرتا السابق في آخر استطلاعات الرأي التي أعلنت مساء، الاثنين الماضي، على نسبة 51 بالمئة مقابل 43.3 بالمئة لمنافسه الجنرال السابق برابوو سوبيانتو.

وفي هذا الإطار قال فادي الرحمن المدير التنفيذي للمؤسسة “سوجنغ سارجادي” التي قامت بهذا الاستطلاع “لقد قويت من جديد إمكانية انتخاب جوكوي بفضل آدائه القوي خلال المناظرات الرئاسية”.

وحسب محللين سياسيين فإن الأغلبية الساحقة من الشعب الإندونيسي والتي تمثل طبقة الفقراء والطبقة المتوسطة تعرب عن خيبة أملها من الوجوه السياسية العسكرية القديمة جراء ما تصفه بـ”الوعود الكاذبة” خلال حملاتهم الدعائية في الانتخابية الرئاسية.

وأوضحوا أن المرشح برابوو يعتبر من السياسيين القدامى ومن خلفيات عسكرية وهذا قد لا يساعده كثيرا في الانتخابات القادمة أمام مطالبة الشعب بالتغيير.

كما لفتوا في هذا الجانب إلى أن استطلاعات الرأي المحلية تشير إلى فوز جوكوي في سباق الرئاسة وهو ما يفسر مدى حب الشعب له.

وأبرزوا أنه على الرغم من تبني إندونيسيا النظام الديمقراطي في مرحلة ما بعد نظام سوهارتو إلا أن البلاد مازالت تواجه صعوبات اقتصادية.

وفضلا عن ذلك فان تنامي قلق الناخبين بشأن مزاعم بالفساد وسوء استخدام السلطة قد تقودهم في نهاية المطاف إلى اختيار سياسي مدني يفهمهم.

ورأوا أن ظهور جوكو ويدودو المعروف بـ”جوكوي” على الساحة السياسية سيبرز طبقة جديدة من القادة السياسيين.

يذكر أن الأندونيسيين المقيمين بالخارج أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية قبل ثلاثة أيام.

5