أندية إيران تهدد بترك أبطال أسيا بسبب السعودية

بات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يفكر في إصدار قرار بلعب مباريات الأندية السعودية والإيرانية في بلد محايد، مما أدى بالمسؤولين الإيرانيين إلى اتخاذ خطوات استباقية ومن ثم التهديد بالانسحاب الكامل من البطولة إذا لم تلعب فرقها على ملاعب إيرانية.
الأربعاء 2016/02/17
ما تفسده السياسة لا تصلحه كرة القدم

طهران - هددت الأندية الإيرانية بالانسحاب من بطولة دوري أبطال آسيا إذا قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إقامة مباريات الأندية السعودية أمام نظيرتها الإيرانية في بلد محايد.

وقال مسؤول في سيباهان بطل الدوري الإيراني لكرة القدم إن إيران ربما تقرر سحب فرقها من دوري أبطال آسيا إذا تم منعها من استضافة مباريات ضد أندية سعودية بسبب قطع العلاقات بين البلدين.

وتقدمت أربعة أندية سعودية بشكوى للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشهر الماضي مفادها أن اللعب في إيران في دوري الأبطال لن يكون آمنا بالنسبة إليها. ويبحث الاتحاد القاري إقامة المباريات على أرض محايدة.

وقال رسول خوروش مدير كرة القدم في سيباهان “يحدوني الأمل في الوصول لحل، لكننا نفكر في الانسحاب من دوري الأبطال إذا أصروا على إقامة المباريات في مكان ثالث (أرض محايدة)”.

وقطعت السعودية كافة العلاقات مع إيران الشهر الماضي عقب تعرض سفارتها في طهران لهجوم بعد إعدام السعودية لرجل دين شيعي بارز. وقال الاتحاد الآسيوي الشهر الماضي إنه إذا لم يتم استئناف “العلاقات الطبيعية” بحلول 15 مارس فإن المباريات بين أندية الدولتين ستقام على أرض محايدة.

وأضاف خوروش “ننتظر لنرى ما الذي سيقرره الاتحاد الآسيوي. كافة مديري الأندية عقدوا اجتماعا وكانت هذه إحدى الأفكار التي تمت مناقشتها”.

أربعة أندية سعودية تقدمت بشكوى للاتحاد الآسيوي مفادها أن اللعب في إيران في دوري الأبطال لن يكون آمنا

وقال خوروش إن الأندية الإيرانية الثلاثة التي تشارك في دوري الأبطال هذا العام وهي سيباهان وتراكتور سازي وزوب أهان تحدثت مع الاتحاد الإيراني للعبة ووزارة الخارجية بشأن المسألة.

وقام الاتحاد الآسيوي الشهر الماضي بتأجيل ست مباريات في دور المجموعات بين فرق سعودية وإيرانية للسماح بالمزيد من الوقت للقيام بعمليات تقييم مستقلة لمسائل السلامة والأمن بين السعودية وإيران.

لكن الاتحاد القاري رفض طلبا من الاتحاد الإماراتي لكرة القدم بنقل مباريات الأندية الإماراتية خارج إيران وقال خوروش إن شكوى السعودية يجب رفضها أيضا.

وقال “إنهم يبحثون عن أعذار.. بغض النظر عما يحدث في السياسة التي لا يجب أن تؤثر على الرياضة”.

وأضاف “ليس لدينا مشكلة في استضافتهم.. استضفناهم لعدة سنوات ولم يحدث أي شيء لهم على الإطلاق ولا لأي فريق من أي دولة عربيـة أو من أي دولة في العالم أو لمنتخب وطني حضر إلى إيران”. لكن الهلال السعودي بطل آسيا مرتين يدفع بعكس ذلك.

وقال الهلال بطل السعودية 13 مرة إنه واجه مشاكل العام الماضي عندما لعب خارج أرضه ضد فولاذ خوستان الإيراني. وذكرت وسائل إعلام في ذلك الوقت أن الشرطة الإيـرانية ألقـت القبض على عـدد من الجماهير عقب اشتباكات بين مشجعين إيرانيين من أصول عربية يساندون الفريق السعودي ومجموعة من مشجعي الفريق الإيراني.

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قام الشهر الماضي بتأجيل ست مباريات في دور المجموعات بين فرق سعودية وإيرانية

وقال سامي أبوخضير المتحدث باسم الهلال “هذا العام هناك مسائل سياسية بين الدولتين ونعتقد أن الوضع سيكون أكثر خطورة مقارنة بالعام الماضي”.

وقال مهدي تاج رئيس رابطة الدوري الإيراني الشهر الماضي إن الهلال احتج في السابق على هتافات عنصرية مزعومة عندما لعب في طهران واشتكى من أن قوارير المياه الخاصة بالفريق تم إفسادها خلال مباراة أخرى أقيمت في إصفهان.

وتم نقل مباراة للسعودية في تصفيات كأس العالم من الأراضي الفلسطينية إلى الأردن العام الماضي عقب خلاف تدخل فيه الاتحاد الدولي (الفيفا) والاتحاد الآسيوي.

وقال المتحدث باسم الهلال إنه يريد أن تنقل مباراة فريقه في الثالث من مايو أمام تراكتور سازي في المجموعة الثالثة إلى “قطر أو سلطنة عمان أو أي مكان آخر”.

وأعرب ماجد عباسي مدير تراكتور سازي عن خيبة أمله وتساءل عما إذا كانت الأندية السعودية تخرق قواعد الفيفا فيما يخص إقحام السياسة في الرياضة.

وقال “المسألة لا تتعلق بكون البلاد آمنة. الأمر يرتبط بالسياسة”. وأضاف “هذا موضوع سياسي تم إقحامه على الرياضة وهو غير مسموح به من قبل الفيفا”.

22