أندية البريميرليغ تضغط لإيجاد صيغة تسمح بعودة النشاط

الأندية الإنجليزية باتت تدفع في اتجاه إيجاد صيغة تتيح إنهاء الموسم في 30 يونيو، لتفادي إشكالية عقود اللاعبين.
الجمعة 2020/04/17
محاولة جادة

تجد الأندية الإنجليزية، في ظل التحديات التي تعاني منها بسبب عقود اللاعبين وتأثيرات الأزمة المالية، نفسها مجبرة على الدفع باتجاه العودة إلى النشاط بحلول 30 يونيو المقبل، وذلك رغم الوضع الصحي المتأزم الذي تمر به بريطانيا كغيرها من دول العالم والذي خلّفه تفشي فايروس كورونا.

لندن – كشفت تقارير صحافية الخميس أن عددا متزايدا من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم “البريميرليغ” يبدي رغبة ملحة في التوصل إلى صيغة لإنهاء الموسم المعلق حاليا بسبب فايروس كورونا المستجد.

وتتطلع الأندية الإنجليزية إلى إيجاد أرضية مناسبة للتفاهم على إنهاء الموسم الكروي بحلول 30 يونيو المقبل وذلك خلال اجتماع سيعقد الجمعة للغرض، لكن بالموازاة مع ذلك تطرح  أسئلة محيرة حول الطريقة التي سيتم بها خوض المباريات والأهم من ذلك هل ستسمح الظروف الصحية بعودة اللاعبين للميادين في هذا التاريخ؟

ودعت أندية كرة القدم الإنجليزية حسب ما ذكرت شبكة “سكاي سبورتس” البريطانية إلى اجتماع الجمعة للبت في مصير الموسم الجاري، في وقت تعاني فيه الكرة العالمية من تداعيات كارثية وتأثيرات سلبية على الأندية واللاعبين.

وتوقفت مباريات كرة القدم في إنجلترا، كغيرها من مختلف دول أوروبا والعالم، في منتصف مارس الماضي.

وفي ظل تفشي وباء كوفيد – 19 الذي تسبب في وفاة أكثر من 131 ألف شخص حول العالم، لا يزال تحديد موعد لمعاودة المنافسات الرياضية غير ممكن في الوقت الراهن.

لكن الأندية الإنجليزية التي من المقرر أن تعقد اجتماعا الجمعة، باتت تدفع في اتجاه إيجاد صيغة تتيح إنهاء الموسم في 30 يونيو، لتفادي الإشكالية المتوقع أن تثار بشأن عقود اللاعبين التي تنتهي في هذا التاريخ، في حال امتد الموسم لما بعد هذا الموعد.

وأوضحت الشبكة أن “كيفية إنهاء موسم 2019-2020 المعلق منذ منتصف مارس بسبب جائحة كورونا المستجد، سيكون بشكل غير مفاجئ على رأس جدول الاجتماع”.

وأضافت “الأندية لا تزال تحبذ القيام بكل ما تستطيع من أجل إنهاء الموسم، بدلا من إعلانه باطلا ولاغيا، لكن احتمال انتهاء العشرات من العقود قبل ذلك (ختام الموسم) يثير قلق عدد من الأندية”.

وعلى رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أوصى بتمديد العقود، أكانت الطويلة الأمد أم تلك المبرمة على سبيل الإعارة، إلى ما بعد نهاية يونيو في حال لم يكن موسم 2019 - 2020 قد بلغ نهايته، تخشى أندية إنجليزية من أن يرحل اللاعبون عن صفوفها بمجرد حلول ذاك التاريخ.

ونقلت الشبكة المالكة لحقوق بث مباريات البريميرليغ، عن رئيس نادٍ لم تسمه قوله “بعض الأندية تريد إنهاء الموسم بنهاية يونيو (..) كيف سيكون الأمر عادلا بالنسبة للمنافسة على المراكز المؤهلة إلى المسابقات الأوروبية، أن تخوضها بعض الأندية بتشكيلات منقوصة؟”.

وفي حين استبعدت “سكاي” أن يخلص اجتماع الجمعة إلى تحديد موعد لاستئناف مباريات بطولة إنجلترا، وإن خلف أبواب موصدة في المراحل الأولى كما يتم التداول حاليا، أشارت صحيفة ذا غارديان إلى أن “الالتزام بإنهاء الموسم قبل بداية يوليو سيكون من الخيارات التي سيتم بحثها من قبل الأندية”.

وألمحت الصحيفة إلى أن من بين الخيارات التي قد تضعها الأندية أمام رابطة الدوري “إنهاء موسم 2019 - 2020 بحلول 30 يونيو، في حال تم استكمال كل المباريات المتبقية أم لم يتم ذلك”.

 الكرة في ملعب الاتحاد
 الكرة في ملعب الاتحاد

ونقلت ذا غارديان عن رئيس أحد أندية كرة القدم قوله إنه وعلى رغم ترحيب الفرق بتوصية الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، فإن قوانين العمل في إنجلترا قد تحول دون تطبيقها، مشيرة إلى أن ذلك قد يتسبب “بمئات الأوضاع غير المحلولة في حال امتدت المنافسات حتى يوليو. نظريا، يمكن للاعب انتهى عقده رسميا أن يمتنع عن خوض المباريات حتى إذا كان ناديه يعوّل عليه للقاءات المقبلة”.

لكن التقارير الصحافية الإنجليزية أجمعت على أن تحديد أي موعد أو صيغة لاستئناف البطولة سيبقى رهن الظروف الصحية في البلاد التي سجلت حتى الأربعاء نحو 13 ألف وفاة معلنة بسبب كوفيد – 19.

ونقلت “سكاي” عن مالك نادٍ إنجليزي قوله “الاجتماع سيكون (أيضا) بشأن الاستمرارية المالية ومتى يمكننا خوض المباريات أو الاستغناء عن الموسم. للأسف، يمكن أن يتم الاستغناء عن الموسم استنادا إلى القواعد التي تفرضها الحكومة”، علما وأن طرحا كهذا يواجه بممانعة صريحة من قبل العديد من الأندية على امتداد البلاد والقارة، وصولا إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”.

عمدت بعض الأندية إلى إبرام اتفاقات ثنائية مع لاعبيها لخفض رواتبهم، في ظل عدم التوصل إلى صيغة شاملة بهذا الشأن مع تمسك رابطة اللاعبين المحترفين بحقوقهم كاملة. وتخشى الأندية من تبعات مالية كارثية لتوقف المباريات أو إلغاء الموسم، لجهة عائدات المباريات وخصوصا إيرادات البث التلفزيوني.

وتطوّع أعضاء الفريق التنفيذي لنادي أرسنال بخفض أكثر من ثلث رواتبهم لفترة 12 شهرا بعدما حذّر النادي الأربعاء أنه يواجه “إحدى أكثر المراحل صعوبة” في تاريخه.

وسجّل أرسنال خسائر بقيمة 27 مليون جنيه إسترليني (34 مليون دولار) في موسم 2019 - 2020 ويتجه لخسائر أكبر هذا الموسم، حيث أشارت دراسة إلى أن الفشل في إنهاء موسم البريميرليغ سيكلّف أنديتها خسائر تقارب المليار جنيه إسترليني. وقال أرسنال في بيان “التأثير المالي المحتمل كبير ويجب أن نتحلّى بالمسؤولية ونتصرّف الآن من أجل حماية أرسنال مما قد يحصل في الأشهر المقبلة. ما هو واضح أنها واحدة من أصعب المراحل في تاريخنا الذي يناهز 134 عاما”.

وتابع “تطوّع (أعضاء) فريقنا التنفيذي للتنازل عن أكثر من ثلث أجورهم في الأشهر الـ12 المقبلة”.

ومن أجل التخفيف من التداعيات الاقتصادية طلبت أندية الدوري الممتاز من لاعبيها التخلي عن 30 في المئة من أرباحهم ما بين خفض رواتب وتأخير في دفعها. إلا أنه لم يتم التوصل حتى اللحظة إلى اتفاق بين اللاعبين وإدارة أرسنال بشأن الاقتراح.

23