أندية المغرب متحمسة لاستئناف الدوري

الوداد والرجاء الأكثر حماسا وجاهزية للعودة لاستئناف نشاط تدريباتها الجماعية.
الجمعة 2020/05/29
سباق العمالقة

يتواصل الحديث عن الدوري المغربي الممتاز وموعد استئناف النشاط خاصة مع تحسن الوضع الوبائي. ولم يتخذ قرار استئناف الدوري بعد وهو بيد الحكومة. وهنالك سيناريوهان يتمثل الأول في استئناف الدوري بطريقة احترازية والثاني إلغاء الموسم بشكل نهائي.

الرباط – تترقب أندية الدوري المغربي قرار المسؤولين في المغرب، بعد نهاية الفترة الثانية من الحجر التي ستنتهي في 10 يونيو. ويسود تفاؤل كبير لدى الأندية حول العودة لاستئناف التدريبات الجماعية، ونهاية فترة الحجر الصحي التي تدرب خلالها اللاعبون في منازلهم.

وطالبت مجموعة من الأندية لاعبيها بالعودة، على غرار نهضة بركان، الذي وجّه لاعبيه للالتحاق بمدينة بركان استعدادا لقرار استئناف التدريبات. وكان الاتحاد المغربي خلال اجتماعه قد أكد أن استئناف الدوري المغربي بيد الحكومة التي ستقرر فيه بعد دراسة من طرف جميع المختصين.

ويسود انقسام بين أندية الدوري، حيث هناك مجموعة تطالب بإلغاء الدوري والإعلان عن موسم أبيض، بينما تدعو مجموعة أخرى إلى استئنافه مع اتخاذ جميع الاحتياطات الصحية.

وقررت بعض فرق الدوري المغربي العودة لاستئناف نشاط تدريباتها الجماعية بداية من مطلع شهر يونيو، بإجراءات احترازية مشددة. علما أن عددا من لاعبي هذه الفرق يتواجدون في مدن بعيدة رفقة أسرهم لقضاء فترة الحجر الصحي، وتلقوا تعليمات من أجل الالتحاق بمقر أنديتهم بعد أكثر من شهرين من التوقف.

وستكون فرق الوداد، الرجاء، نهضة بركان وحسنية أكادير، فرسان المغرب الأربعة في البطولات القارية، والتي بلغت نصف نهائي دوري الأبطال والكونفدرالية الأفريقية، الأكثر حماسا وجاهزية للعودة سريعا للتدريبات. وسيكون الرباعي في انتظار إشارة من الحكومة والسلطات التي توصلت ببروتوكول خاص من لجنة تابعة لاتحاد الكرة المغربي، يهم تحديد معايير وشروط استئناف المسابقة شهر يوليو.

وأكد مصدر مقرب من اتحاد الكرة المغربي أن احتمالات استئناف الدوري الاحترافي أكبر بكثير من فرضيات إلغائه. وبحسب المعطيات الحالية، فقد يصدر ترخيص الحكومة باستئناف المسابقة، مع الالتزام بالعديد من الشروط الصارمة، ومنها إدخال اللاعبين والفرق لحجر صحي من أسبوعين، والتقيد بالعديد من التوصيات الوقائية التي تضمنها البروتوكول الذي جرى تقديمه للحكومة في وقت سابق.

 وحسمت فرق الهواة أمرها وأعلنت انسحابها ولن تكمل الموسم. والتزام فرق الدوريين الأول والثاني بخوض مباراة على رأس كل 3 أيام من شأنه أن ينهي المسابقة قبل سبتمبر المقبل، ولن يكون هناك أي تأثير على انطلاق دوري النسخة المقبلة. وتتبقى بالدوري المغربي 10 جولات مع توفر بعض الفرق على العديد من المؤجلات، التي تقرر تصفياتها، في حال استئناف الدوري المغربي.

10 جولات تتبقى بالدوري مع وجود العديد من المباريات المؤجلة في حال استئناف المسابقة

وفي المقابل أوضح المدرب الجزائري عبدالحق بنشيخة سبب رفضه لعودة الدوري المغربي، مطالبا بإلغاء الموسم الجاري 2019 – 2020 على الطريقة الفرنسية، رغم أن فريقه مولودية وجدة قريب جدا من انتزاع مركز مؤهل لدوري أبطال أفريقيا أو ربما المنافسة على اللقب أمام الوداد.

ويحتل نادي مولودية وجدة المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المغربي برصيد 34 نقطة من 19 مباراة، أقل بنقطة واحدة عن الفتح الرباطي صاحب المركز الثاني والذي لعب مباراة أكثر منه.

ومع ذلك شدد بنشيخة على ضرورة إنهاء الموسم الحالي، واعتماد الترتيب الحالي في جدول ترتيب الدوري المغربي، والذي يؤهل فريقه إلى منافسات كأس الكونفدرالية الموسم المقبل 2020 – 2021. وفسر بنشيخة أسبابه لراديو مارس المغربي، قائلا “عودة الدوري المغربي قد تتسبب في وقوع مشاكل للاعبين وللأندية على حد السواء، هناك العديد من المخاطر التي يجب تجنبها عن طريق إلغاء هذا الموسم”.

وأوضح مدرب منتخب الجزائر الأسبق “بناء علي المعطيات الراهنة، لا أرى مجالا لاستئناف الموسم في وقت قريب لما يمثله الأمر من خطورة على الجميع، وكذلك للتكلفة المالية واللوجستية الكبيرة التي تتطلبها العودة”.

واقترح بنشيخة العديد من الخيارات مثل التي اعتمدها الاتحاد الفرنسي لكرة القدم مطلع شهر مايو، قائلا “لماذا لا يتم تطبيق التجربة الفرنسية باحتساب عدد النقاط من عدد المباريات الملعوبة، وتحديد البطل والهابطين أو إعلان موسم أبيض كما في الدوري الهولندي واعتماد ترتيب الموسم الماضي؟ هناك أكثر من حل وكلها حلول أفضل من خيار عودة البطولة المغربية الاحترافية”.

واستطاع نادي مولودية وجدة تحقيق 9 انتصارات خلال الموسم الحالي، وتعادل 7 مرات وخسر ثلاث مرات فقط.

وقدرت مصادر مقربة من اتحاد الكرة المغربي تكلفة استكمال الدوري الاحترافي، بعد عرض البروتوكول الخاص الذي أنجزته لجنة حمزة الحجوي ويوجد حاليا على طاولة الحكومة، بـ10 ملايين دولار. وستتكلف الجولات العشر المتبقية من البطولة هذا المبلغ، إذ سيتكفل اتحاد الكرة بمصاريف إقامة وتنقل الفرق، وكذلك الفحوصات التي سيخضع لها اللاعبون وأفراد الطاقمين الفني والإداري.

وأثار تسريب هذا المبلغ ردود أفعال متباينة، بعضها معارض لإصرار الاتحاد المغربي على استكمال الدوري واستنزاف كل هذه الأموال. وكان اتحاد الكرة قد أغلق ملف الدوري مؤقتا، بعد تمديد الحكومة لحالة الطوارئ، حتى العاشر من الشهر المقبل، حيث لن يكون هناك نقاش في هذا الشأن قبل رفع الحجر الصحي بشكل نهائي.

22