أندية الوسط تنتزع صدارة ترتيب الهدافين من الأهلي والزمالك

باتت الأندية الكبرى تفتقر إلى هدافين صريحين في مختلف الدوريات العالمية ولا سميا خلال البطولات العربية القوية خاصة في ظل اعتماد جل الفرق على لاعبين أجانب، فمنهم من فشل في التجربة ومنهم من لم يتأقلم مع الوضع العام للدوري، وهو ما مهد الطريق أمام أندية الوسط لاكتشاف مواهب كبيرة قادرة على التهديف وسحب البساط من تحت أقدام عمالقة اللعبة.
الأحد 2016/03/13
رمضان صبحي لاعب وسط الأهلي يحتفل بإحراز هدف في مرمى المقاصة

القاهرة - رغم أن الأهلي والزمالك، الأقوى بين أندية الدوري الممتاز في مصر، حيث يحتلان المركزين الأول والثاني، ويمثل لاعبو الفريقين التشكيلة الرئيسية لقوام منتخب الفراعنة، إلا أن ذلك لم يفلح في تصدر أي من لاعبيهما قائمة الهدافين بعد مرور 21 أسبوعا من عمر المسابقة.

فحتى الملايين من الجنيهات التي ظل الناديان (الأهلي والزمالك) ينفقانها لشراء الصفوة من بين لاعبي مصر، بخلاف المحترفين الأجانب، لم تمكن مهاجمي الفريقين من التواجد حتى بين المراكز الثلاثة الأولى، وتصدر لاعبو أندية الوسط رأس القائمة حتى المركز السادس.

ويستأنف الدوري المصري مباريات الأسبوع الـ22 الاثنين، بسبب مشاركة 4 فرق مصرية في البطولات الأفريقية، حيث يشارك فريقا الأهلي والزمالك بدوري أبطال أفريقيا، في حين يشارك مصر المقاصة وإنبي في كأس الكونفيدرالية.

ويتصدر المراكز الثلاثة الأولى في قائمة الهدافين كل من حسام باولو مهاجم سموحة، الذي يحتل المركز الأول بـ11 هدفا، وستانلي مهاجم وادي دجلة في المركز الثاني بنفس عدد الأهداف، رغم وجود فريقه بالمركز العاشر، بينما يحتل أحمد رؤوف مهاجم المصري البورسعيدي المركز الثالث بـ10 أهداف. ومن بين المراكز العشرة الأولى في القائمة، يحتل مهاجم الزمالك محمود عبدالمنعم الشهير بـ”كهرباء”، المركز السابع بـ7 أهداف، ويقبع ماليك إيفونا مهاجم الأهلي في المركز الثامن بـ7 أهداف أيضا، ويتذيل زميله عبدالله السعيد القائمة بنفس عدد الأهداف.

ورغم أن الأهلي والزمالك تكبدا الملايين من الدولارات لتدعيم صفوفهما بمهاجمين أفارقة مع بداية الموسم الحالي، غير أن القائمة التي ضمت ثلاثة لاعبين فقط من الناديين الذين يطلق عليهما في مصر “قطبي الكرة المصرية”، خلت من المهاجم الصريح باستثناء إيفونا الذي حل ثامنا، بينما يلعب كهرباء والسعيد في مركز لاعب الوسط المهاجم.

كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد يحتل صدارة هدافي الليغا

طريقة لعب هجومية

الخبراء علقوا على هذه الظاهرة بالقول إن هذا ليس فشلا لمهاجمي الأهلي أو الزمالك، وإنما طريقة اللعب الهجومية للفريقين هي من تمنح فرص التهديف للاعبي الوسط المهاجمين، ما يقلل من فرص المهاجمين الأساسيين. وأضاف الخبير الكروي، طه إسماعيل لـ”العرب”، أن فريقي الأهلي والزمالك يتبعان طريقة لعب هجومية تعتمد على اللعب الجماعي، حيث يتحول لاعبو الأطراف من موقف الدفاع إلى الهجوم مع كل هجمة، ما يمنح الفرصة للاعبي الوسط لإحراز أهداف.

وأعطى طه الملقب بـ”الشيخ طه”، مثالا حيث قال “الأهلي في حالة الهجوم ينطلق لاعبوه رمضان صبحي، وصبري رحيل، من جهة اليسار، ومؤمن زكريا من جهة اليمين في اتجاه مرمى المنافس، ومع لعب الكرات العرضية على الجانبين يكون لاعب الطرف المقابل في موقع مهاجم، إضافة إلى المهاجم الرئيسي إيفونا ولاعبي الوسط عبدالله السعيد ورمضان صبحي. الطريقة نفسها يتبعها الزمالك في حالة الهجوم عن طريق لاعبيه مصطفي فتحي (يمينا) ومحمود كهربا (يسارا)”.

وأضاف أن “لاعبي الفرق الأخرى مثل سموحة ووادي دجلة وبتروجيت تعتمد على طريقة لعب أقرب للدفاع، لذلك يلاحظ أن أغلب الأهداف تأتي من كرات طولية من هجمة مرتدة تصل إلى المهاجم الوحيد، الذي يعتمد على مهاراته في تسجيل الهدف، في حين يقل اللعب من على طرفي الملعب”.

وفي وقت تعاني فيه الأندية المصرية من نقص الموارد، تمكن فريق الأهلي من عقد صفقتين هجوميتين خلال فترة الانتقالات الصيفية في يوليو الماضي الأولى مع الغيني جون أنطوي القادم من الشباب السعودي تصل مدتها إلى 5 سنوات وبلغت قيمتها 3 ملايين دولار، والثانية مع الغابوني ماليك إيفونا، القادم من الوداد المغربي بـ2 مليون ونصف دولار.

وفي حين تعاقد غريمه التقليدي الزمالك مع الزامبي إيمانويل مايوكا في موسم الانتقالات الشتوية الماضي، وبلغت قيمة الصفقة نحو مليون ونصف دولار، ولم يظهر الثلاثي بالمستوى المأمول حتى الآن.

جيمي فاردي هداف ليستر سيتي متصدر الدوري الإنكليزي

وضع مختلف

يختلف الوضع في الدوريات العربية الأخرى، التي تنفق فرقها أيضا مبالغ طائلة لضم لاعبين محترفين لتعزيز صفوفها والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية. ففي الدوري السعودي للمحترفين مثلا، يحتل مهاجمو الفرق أصحاب المراكز الأولى (الأهلي، الهلال، والاتحاد) صدارة جدول الهدافين وجميعهم محترفون من الخارج.

ويأتي الفنزويلي جيلمين ريفاس لاعب الاتحاد في المركز الأول بـ17 هدفا، ويحتل السوري عمر السومة، مهاجم الأهلي وأحد أفضل مهاجمي الموسم الحالي، المركز الثاني بـ13 هدفا، بينما يحتل البرازيلي كارلوس إدواردو المركز الثالث بـ12 هدفا، بعد مرور 19 أسبوعا من عمر المسابقة.

أما في الدوري الإماراتي فتحتل فرق (الأهلي، العين، والوصل) المراكز الثلاثة الأولى، بينما يحتل ثلاثة مهاجمين أجانب جدول ترتيب الهدافين بينهم واحد فقط ضمن الثلاثة الأوائل، وهو البرازيلي فابيو دي ليما لاعب الوصل صاحب المـركز الـثاني بـ14 هدفا، بفارق 4 أهداف عن الأرجنتيني سبستيان تيغالي لاعب الوحدة وصاحب المركز الأول، بينما يأتي مواطنه خوالين لاريفي مهاجم بني ياس ثالثا بـ14 هدفا، وذلك بعد مرور 20 أسبوعا من عمر المـسابقة.

على المستوى الأوروبي، يبدو الوضع متشابها إلى حد كبير، حيث يتواجد أحد مهاجمي فرق الصدارة ضمن جدول ترتيب الهدافين، ففي الدوري الأسباني مثلا تحتل فرق (برشلونة، أتليتكو مدريد، وريال مدريد) صدارة جدول ترتيب المسابقة على التوالي، ويحتكر لاعبو الفريقين الكاتالوني والملكي صدارة الهدافين حتى المركز الخامس.

وليس غريبا أن يتصدر البرتغالي كرستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الترتيب برصيد 27 هدفا وبفارق هدف واحد عن الأوروغوياني لويس سواريز صاحب المركز الثاني، ومن بعده الأرجنتيني ليونيل ميسي الحاصل على الكرة الذهبية كأفضل لاعب للعام المنصرم 2015 الذي يوجد في المركز الثالث بـ21 هدفا بعد مضي 28 أسبوعا من عمر المسابقة.

وبالانتقال إلى إنكلترا، أحد أقوى الدوريات الأوروبية، يأتي جـيمي فاردي مـهاجم لـيتسر سيتي على رأس جدول ترتيب الهدافين بـ19 هدفا، بينما يتصدر فريقه جدول ترتيب المسابقة بـعد مرور 29 أسبوعا، بيـنما يأتي البلجـيكي روميلو لوكاكو مهاجم إيفرتون في المركز الثاني بـ18 هدفا، ومـن بعده هاري كين مهاجم توتنهام في المركز الثالث بـ17 هدفا.

22